رئيس أكاديمية السادات في “هنا ماسبيرو”: القيادة تصنع بالتدريب والعمل الجماعي

كتبت: نور السبكي
كشف الدكتور محمد صالح هاشم، رئيس أكاديمية السادات للعلوم الإدارية، عن رؤيته لتأهيل القيادات وبناء الإنسان المصري، مؤكدآ أن الأستثمار في العنصر البشري يمثل الأساس الحقيقي لتحقيق التنمية المستدامة ومواجهة تحديات المستقبل، وجاء ذلك خلال استضافته في برنامج “هنا ماسبيرو” المذاع على شاشة القناة الثانية، حيث تناول عددآ من القضايا المرتبطة بالتعليم والتنمية البشرية وإعداد الكوادر القادرة على مواكبة متطلبات العصر الحديث.
وأكد رئيس أكاديمية السادات أن بناء الإنسان لا يقتصر على العملية التعليمية فقط، بل يعتمد على منظومة متكاملة تشارك فيها مختلف مؤسسات المجتمع، مشيرآ إلى أهمية إعداد أجيال تمتلك القدرة على التفكير والإبداع واتخاذ القرار، بما يدعم جهود الدولة في بناء الجمهورية الجديدة.

واستعرض هاشم دور أكاديمية السادات للعلوم الإدارية في إعداد وتأهيل القيادات من خلال برامج أكاديمية وتدريبية متخصصة تستهدف تنمية المهارات الإدارية والقيادية، وربط مخرجات التعليم بإحتياجات سوق العمل، بما يسهم في إعداد كوادر قادرة على المنافسة والتعامل مع المتغيرات المتسارعة.
وأوضح أن الأكاديمية تعد واحدة من أعرق المؤسسات التعليمية الحكومية في مصر، إذ تعود نشأتها إلى عام 1954، وتعمل تحت مظلة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وتمتلك عددآ من الفروع على مستوى الجمهورية، وتقدم برامج أكاديمية وتدريبية تسهم في إعداد القيادات والكفاءات البشرية في مختلف المجالات.
كما تناول الحوار تأثير التحول الرقمي والذكاء الإصطناعي على مستقبل التعليم، والإدارة، مؤكدآ أن التطورات التكنولوجية المتلاحقة تفرض ضرورة تطوير المهارات وتعزيز قدرات الشباب في مجالات الابتكار والتفكير الإبداعي وريادة الأعمال.
وأشار رئيس أكاديمية السادات إلى أن القيادة ليست موهبة فطرية فقط، موضحآ أن نسبة محدودة من الأفراد تمتلك سمات القيادة بالفطرة، بينما يتم اكتساب الجزء الأكبر من المهارات القيادية من خلال التدريب والممارسة والدعم المستمر.

وأضاف أن الأسرة،والمدرسة ودور العبادة، والأحزاب السياسية، ومؤسسات المجتمع المدني تمثل جميعها شريكآ أساسيآ في غرس قيم القيادة والمسؤولية والعمل الجماعي لدى الأجيال الجديدة، مؤكدآ أن النهوض بالمجتمعات لا يتحقق إلا من خلال التعاون وتكامل الأدوار بين مختلف المؤسسات.
وشدد هاشم على أهمية ترسيخ ثقافة العمل الجماعي بأعتبارها أحد أهم مقومات النجاح والتقدم، لافتآ إلى أن بناء المجتمعات الحديثة يعتمد على العمل المؤسسي القائم على المشاركة وتبادل الخبرات وتحمل المسؤولية المشتركة.
واختتم رئيس أكاديمية السادات حديثه بالتأكيد على أن الجامعات لم تعد مؤسسات لنقل المعرفة فقط، بل أصبحت شريكآ رئيسيآ في صناعة المعرفة وإعداد أجيال قادرة على المنافسة محليآ وإقليميآ، بما يتوافق مع متطلبات التنمية وسوق العمل في المستقبل.
يُذكر أن برنامج “هنا ماسبيرو” يذاع يوم الخميس من كل أسبوع في الثامنة مساءً على شاشة القناة الثانية، وهو من تقديم الإعلامية عبير عبد الوهاب، وإعداد ولاء شعراوي، وبرديوسر أحمد كشري، وإخراج أشرف عبد المحسن



