موسوعة قانونية ” العدل أساس الملك ” .. حكم النقض .. غلق العين لسنوات لا يبرر الطرد طالما استمر سداد الأجرة

” العدل أساس الملك”

سوزان مرمر

ليسانس حقوق ٢٠٠٤ جامعة المنصورة

عضو نقابة الصحفيين المصريين

عضو الاتحاد العام للصحفيين العرب

عضو الاتحاد الدولى للصحفيين

عضو اللجنة التشريعية بنقابة الصحفيين المصريين

عضو اللجنة العليا للمجالس العرفية والمصالحات وفض المنازعات الودية بالمنظمة المصرية الدولية لحقوق الإنسان والتنمية

 

“حكم (غلق العين لسنوات لا يبرر الطرد طالما استمر سداد الأجرة) بين التأويل والتطبيق”، استعرض خلاله إشكالية تداول حكم محكمة النقض في الطعن رقم 35272 لسنة 94 قضائية – جلسة 3/6/2026، باعتباره حسم مسائل لم تكن مطروحة على المحكمة أصلًا، فذهب البعض إلى القول بأنه يمنع إنهاء عقود الإيجار المشاهرة، أو أن حق المؤجر في إنهاء العقد يسقط بالتقادم، بل وصل الأمر إلى محاولة إسقاطه على أحكام القانون رقم 164 لسنة 2025.

 

حكم النقض صدر بتاريخ 3 يونيو الماضي بأن مجرد غلق الشقة أو المحل وعدم استغلاله لسنوات طويلة، ولو تخطت 20 سنة، لا يعد سببًا قانونيًا لإنهاء عقد الإيجار أو إجلاء المستأجر، مستندة في حيثيات حكمها أن حق المستأجر في البقاء بالعين المؤجرة يظل قائمًا طالما لم يتخلَّ عنها نهائيًا، واستمر في الوفاء بالتزاماته، وعلى رأسها سداد الأجرة، مشددة على أن عدم الانتفاع بالعين لا يُعد في حد ذاته دليلًا على التخلي عنها أو مبررًا للحكم بالإخلاء.

 

الخلاصة:

 

مالك من الإسكندرية رفع قضية عام 2021 على مستأجر لأنه ترك المحل من 20 عام، والمستأجر كان يواظب على دفع الإيجار وحتى المالك لم يدفع أمام المحكمة بأن المستأجر لا يدفع أي التزامات – وفى تلك الأثناء – خسر القضية في أول درجة، وبعد ذلك قام بعمل استئناف، وكسب الاستئناف، فطعن المستأجر أمام النقض سنة 2024 وكسب النقض في 3 يوليو الماضي، طبقا للمادة 18 من قانون ايجار الأماكن 136 لسنة 1981، والترك مع دفع الأجرة ليس من أسباب الاخلاء وهذا الموضوع معروف ومفهوم للجميع وليس بجديد وهذا الحكم ليس له علاقه بالمادة 7 من قانون 164 لسنه 2025.

أمام صراحة النص لا مجال للاجتهاد، كما أن محكمة النقض لا تنظر في الطعن إلا على الأسباب التي بنى عليها الطعن فى نطاق القانون المنطبق على الواقعة سند الدعوى، ومن ثم لم يكن القانون 164 لسنة 2025 مطروحا في الطعن ومن ثم لا محل لتطبيقه، وأن الحكم صدر على ضوء القانون 136 لسنة 1981 دون القانون 164 لسنة 2025 بصفة عامة ونص المادة السابعة منه بصفة خاصة، فقد استند على القانون 136/1981، وفى المدنى القانون وقت الواقعة هو واجب التطبيق، وليس كالقانون الجنائي، أي أن الدعوى لو رفعت من جديد طبقآ للقانون 164 لسنة 2025 يصح الطرد .

 

تُحدد العلاقة بين المالك والمستأجر في القانون المصري وفقاً للقانون المدني وقوانين إيجار الأماكن، حيث يحكم العقد التزامات الطرفين وحقوقهما. ينظم القانون المدني المصري أحكام الإيجار الأساسية، بينما تنظم قوانين إيجار الأماكن الاستثناءات وقواعد الإخلاء:

المادة 558: تُعرّف عقد الإيجار بأنه التزام المالك بتمكين المستأجر من الانتفاع بالعين لمدة محددة مقابل أجر معلوم.

المادتان 583 و604: تؤكدان على حقوق المستأجر في الانتفاع، وأن عقد الإيجار ينفذ في حق المالك الجديد (انتقال الملكية).

المادة 598: تنص على انتهاء عقد الإيجار بانتهاء المدة المتفق عليها دون الحاجة إلى إنذار بالإخلاء.

المادة 26 (قانون 136 لسنة 1981): تقضي ببطلان أي عقود أو شروط تخالف أحكام قوانين إيجار الأماكن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى