اليماحي: القضية الفلسطينية تواجه تحديًا وجوديًا وتدعو لتحرك برلماني دولي لمحاسبة كيان الاحتلال

علاء حمدي
أكد محمد بن أحمد اليماحي، رئيس البرلمان العربي ورئيس لجنة فلسطين، أن القضية الفلسطينية تمر بمرحلة مفصلية وخطيرة تستوجب موقفًا عربيًا موحدًا، وتحركًا برلمانيًا ودبلوماسيًا أكثر فاعلية لمواجهة الجرائم والانتهاكات المتواصلة التي يرتكبها كيان الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني، جاء ذلك في اجتماع لجنة فلسطين بالبرلمان العربي الذي عقد بالقاهرة بتاريخ 28 يونيو 2026م.
وأوضح رئيس البرلمان العربي، خلال كلمته أمام اللجنة، أن الشعب الفلسطيني يتعرض لعدوان ممنهج يتجسد في حرب إبادة وتجويع وحصار في قطاع غزة، وتصعيد خطير في الضفة الغربية والقدس المحتلة، إلى جانب التوسع الاستيطاني المتسارع وتصاعد اعتداءات المستوطنين على المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم، مؤكدًا أن ما يجري يمثل مشروعًا استعماريًا يستهدف تصفية القضية الفلسطينية، وتقويض فرص السلام العادل والشامل، وفرض واقع احتلالي دائم بالقوة.
وشدد اليماحي على ضرورة الانتقال من مرحلة الإدانة والتنديد إلى مرحلة التحرك البرلماني المؤثر، عبر تكثيف الجهود الرامية إلى مساءلة ومحاسبة مسؤولي الاحتلال على جرائمهم، والعمل على تجميد عضوية كنيست كيان الاحتلال في الاتحاد البرلماني الدولي، وتعزيز التحركات الدولية لمواجهة الاستيطان وإرهاب المستوطنين، وحشد الاعتراف الدولي بدولة فلسطين، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.
كما أكد أهمية التحرك العاجل لنصرة الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، وكشف الانتهاكات الجسيمة التي يتعرضون لها داخل سجون الاحتلال، إلى جانب التأكيد على أن إعادة إعمار قطاع غزة حق أصيل للشعب الفلسطيني والتزام دولي لا يجوز إخضاعه لأي شروط أو ترتيبات تنتقص من حقوقه الوطنية الثابتة.
وفي ختام الاجتماع، جددت لجنة فلسطين تأكيدها أن القضية الفلسطينية ستظل القضية المركزية الأولى للأمة العربية، وأن الحقوق الفلسطينية غير قابلة للتصرف أو المساومة أو الانتقاص، مشددة على أن تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة يظل مرهونًا بإنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة وعاصمتها مدينة القدس.
ووجهت اللجنة تحية إجلال وإكبار إلى الشعب الفلسطيني الصامد، مؤكدة أن إرادته الوطنية ستبقى أقوى من كل مخططات التهجير والاقتلاع والتصفية، وأن البرلمان العربي سيواصل تحركاته البرلمانية والسياسية والدبلوماسية للدفاع عن حقوقه المشروعة، وحشد الدعم الدولي لنضاله العادل حتى نيل حريته واستقلاله الكامل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى