موسوعة قانونية “العدل أساس الملك “.. التقض تقر مبدأ الدعوى الفرعية تدور وجوداً وعدماً مع الدعوى الأصلية”

” العدل أساس الملك”

سوزان مرمر

ليسانس حقوق ٢٠٠٤ جامعة المنصورة

عضو نقابة الصحفيين المصريين

عضو الاتحاد العام للصحفيين العرب

عضو الاتحاد الدولى للصحفيين

عضو اللجنة التشريعية بنقابة الصحفيين المصريين

عضو اللجنة العليا للمجالس العرفية والمصالحات وفض المنازعات الودية بالمنظمة المصرية الدولية لحقوق الإنسان والتنمية

” مبدأ جديد في قانون المرافعات.. النقض تُقرر: الدعوى الفرعية تدور وجوداً وعدماً مع الدعوى الأصلية”، استعرض محكمة النقض خلاله حكماً قضائياً صادراً من محكمة النقض بشأن نظرية الطلبات العارضة، لما تضمنه من تحديد واضح لمعيار الاندماج بين الدعوى الأصلية والفرعية، وما يترتب عليه من آثار تتعلق بالشطب والتجديد وانقضاء الخصومة، يرسى مبدأ قضائياً جديداً في قانون المرافعات، قالت فيه في الطعن المقيد برقم 10744 لسنة 95 قضائية: “أن الدعوى الفرعية تدور وجوداً وعدماً مع الدعوى الأصلية، وأن شطب الأخيرة وعدم تجديدها يترتب عليه زوال الأخرى”.

نص المبدأ:

الدعوى الفرعية وأن كانت منازعة مستقلة إلا أنها تدور وجودا وعدما مع الدعوى الأصلية وأن شطب الأخيرة وعدم تجديدها يترتب عليه زوال الأخرى شريطة أن تكون الأولى الفرعية أو الطلب العارض بمثابة دفاع ردا على الأصلية.

المحكمة في حيثيات الحكم قالت: أن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أنه ولئن كانت الدعوي الفرعية تعد مستقلة عن الدعوى الأصلية التي أقيمت بمناسبة الدعوي الأخيرة، إلا أنه إذا كان موضوع الأولى لا يعدو أن يكون دفاعًا في الدعوي الثانية فإنه يترتب علي ذلك اندماج الدعوى الفرعية في الدعوى الأصلية بما يفقدها استقلالها بحيث يتحدان في المصير، فإذا ما شطبت الدعوى الأصلية انصرف هذا الأثر إلى الدعوى الفرعية ما ينبني علي ذلك أنه إذا جددت الدعوى الأصلية تمثل هذا التجديد الدعوى الفرعية دون وجوب قيام رافعها بتجديدها بإجراء مستقل وإذا لم يتم تجديدها اعتبرت الدعوى الفرعية منتهية لانتهاء الدعوى الأصلية.

وبحسب “المحكمة”: لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن الدعوى الأصلية أقيمت من الشركة الطاعنة علي الشركة المطعون ضدها بإلزامها بأن تؤدي لها مبلغ 275328,5 جنيه مصري باقي الثمن المستحق لها والفوائد القانونية، وأن الطلب العارض أقيم من الشركة المطعون ضدها عليها بطلب الحكم بإلزامها بسداد مبلغ 317337 جنيه مصريًا والفوائد القانونية وكذا مبلغ 100000 جنيه مصري تعويضًا عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت بها ومما تقدم يكون الأساس فيهما واحدًا مشتركًا.

وتضيف “المحكمة”: وإذ قررت المحكمة شطب الدعوى الأصلية، وكان موضوع الطلب العارض يدور معها وجودًا وعدمًا لا سيما وأن إقامة الطلب العارض كان بإثباته شفاهة بمحضر الجلسة وليس بطريق إيداع صحيفته قلم كتاب المحكمة وفق ما نصت عليه المادة رقم 63 من قانون المرافعات المدنية والتجارية لكي يفيد استقلاله عن الدعوى الأصلية بحيث تعتبر دفعًا أو دفاعًا فيها وبالتالي مندمج فيها الأمر الذي يتعين معه اعتبار موضوع الطلب العارض منتهيًا لانتهاء الدعوى الأصلية وعدم تجديدها من الشطب، وإذ خالف الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى في موضوع الطلب العارض، فإن الحكم المطعون فيه يكون معيبًا بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه .

 

انتفاء الصفة وعدم الاختصاص هما دفعان قانونيان جوهريان يمنعان المحكمة من نظر موضوع الدعوى، وتتلخص أحكامهما وموادهما الأساسية في قانون المرافعات المدنية والتجارية فيما يلي:

1. الدفع بعدم قبول الدعوى لانتفاء الصفةالمعنى: هو دفع شكلي يقصد به أن رافع الدعوى ليس صاحب الحق في المطالبة به (انتفاء صفة المدعي) أو أن الدعوى رُفعت ضد شخص لا علاقة له بالنزاع (انتفاء صفة المدعى عليه).

رقم المادة: نصت عليها المادة (115) من قانون المرافعات المصري، والمادة (71) في بعض القوانين العربية.

أثر المادة: يجوز إبداؤه في أي حالة تكون عليها الدعوى.

وفي حال انتفاء صفة المدعى عليه، لا تقضي المحكمة فوراً بعدم القبول، بل تؤجل الدعوى لإعلان الشخص ذي الصفة.

2. الدفع بعدم الاختصاص المعنى: هو طعن في ولاية المحكمة أو نوعها أو مكانها للنظر في الدعوى وليس في شروط قبولها.

وينقسم إلى ثلاثة أنواع:

الاختصاص الولائي: كأن ترفع دعوى مدنية أمام محكمة عسكرية.

الاختصاص النوعي: كأن ترفع دعوى تتجاوز قيمتها النصاب المحدد للمحكمة الجزئية فتصبح من اختصاص المحكمة الابتدائية.

الاختصاص المحلي: كأن ترفع الدعوى أمام محكمة لا يقع في دائرتها موطن المدعى عليه أو العقار محل النزاع.

رقم المواد: نصت عليها المادة (109) والمادة (110) من قانون المرافعات المصري.

أثر المادة: الدفع بعدم الاختصاص “الولائي” و”النوعي” من النظام العام وتقضي به المحكمة من تلقاء نفسها، ويمكن إثارته في أي مرحلة من مراحل التقاضي.

أما عدم الاختصاص “المحلي” فيجب إبداؤه قبل التحدث في موضوع الدعوى وإلا سقط الحق فيه.

الفارق الجوهرى:الحكم بـ عدم الاختصاص يعني أن المحكمة تحيل الدعوى إلى المحكمة المختصة، بينما الحكم بـ عدم القبول لانتفاء الصفة يعني رفض نظر الدعوى أمام القضاء لعدم استيفاء شروطها، مما يتيح رفعها مجددًا متى توافرت الصفة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى