مستشار نتنياهو السابق: محاكمة “بيبي” قد تنهي مسيرته السياسية

توقع أفيف بوشينسكي، المستشار الإعلامي السابق لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أن محاكمته قد تشكل نقطة النهاية لمسيرته السياسية الممتدة منذ ثلاثة عقود.
وبحسب موقع “والا” الإسرائيلي، قال بوشينسكي في تصريحات لإذاعة “إف إم 103” الإسرائيلية: أعتقد أنه لن يستمر في منصبه. هناك جمود سياسي، فضلا عن محاكمته. لم يكن نتنياهو نفسه يعتقد أنه سيخدم كل هذه السنوات. ولم يكن يعتقد أنه يستطيع البقاء رئيسا للوزراء إلى الأبد.
وحول سر بقاء نتنياهو لتلك السنوات في عالم السياسية، قال بوشينسكي: نتنياهو هو أذكى وأكثر السياسيين إثارة للاهتمام في إسرائيل. وهو المدير الأول للحملات الانتخابية. أذكر ما قاله في انتخابات عام 1999، عندما وصف خصومه بأنهم خائفون.
كن مواليا لمن يمنحك السلطة
وأضاف: لقد غير نتنياهو نهجه بعد ذلك. ففي خلال تلك الفترة، هاجم نتنياهو الإعلام واليسار، لكن بعد أحداث 1999 قال: كنت مخطئا، كان علي توحيد المجتمع. وبعد ذلك، توجه إلى معاقل اليسار والتقى بالجميع.
وتابع: وفي عام 2013، شكل حكومة بدون الحريديم وبدون حزب شاس، ثم أدرك أنه لا جدوى من التملق لليسار. وفي عام 2015، تبلورت نظرية الكتل القائمة على فكرة: لا تدعو إلى الوحدة، بل كن مواليا لمن يمنحك السلطة.
التلاعب باليسار الإسرائيلي
وأشار بوشينسكي إلى همسة نتنياهو الشهيرة في أذن الحاخام كادوري عام 1997، والتي قال فيها:”لقد نسي اليسار معنى أن تكون يهوديا”.
ويضيف المستشار الإعلامي السابق لرئيس الوزراء الإسرائيلي قائلا: كان الأمر مجرد همسة، وليس حدثا إعلاميا. إن نتنياهو يسعى لإرضاء جمهوره. كثيرون يغادرون لقاءاته وهم في حالة من الانبهار، ظانين أنهم حصلوا على ما أرادوا. إن أهم ما يميز نتنياهو هو القدرة على فعل شيء ثم التراجع عنه وتسويقه وكأنه فعل الصواب.
نتنياهو يواجه أزمات داخلية وخارجية
وفي تقرير سابق نشرته جريدة “هآرتس” الإسرائيلية، فإن نتنياهو بات يعاني ضعفا واضحا فيما يتعلق بمستقبله السياسي، مضيفة: يراقب الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوج هذا الضعف بقوة، في ظل الملاحقات الدولية التي تطارد نتنياهو بتهم تتعلق بالحرب في غزة، ما قد يدفعه -وفق بعض التحليلات- إلى التفكير في تسوية قضائية لملفات الفساد التي يحاكم بسببها، والانسحاب تدريجي من الحياة السياسية.
وبحسب خبراء، فإن هرتسوج يريد الربط بين أي عفو محتمل وبين صفقة قضائية يجريها نتنياهو مع النيابة العامة بحيث يقر بالذنب مقابل الحصول على العفو، ما يعني عمليا إنهاء مسيرته السياسية، في ظل ملاحقته بتهم فساد ورشوة وإساءة الأمانة في ملفات باتت أرقامها مفتوحة وكأنها عدد رقمي لا يعرف التوقف تحت مسميات “الملف 1000″، و”الملف 2000″، و”الملف 3000″، و”الملف 4000”.
وتتعلق هذه القضايا باتهامات تتراوح بين تلقي هدايا ورشاوى، والتلاعب الإعلامي، وتسريب امتيازات لشركات اتصالات مقابل حصول عائلة نتنياهو –وفي القلب منها زوجته سارة- على تغطية إيجابية، إضافة إلى شبهات فساد في صفقات تسليح وغواصات مع ألمانيا.
وترى “هآرتس” أن نتنياهو، رغم قدرته السابقة على تجاوز الأزمات، يواجه هذه المرة تحديات معقدة باعتباره رئيس الحكومة الوحيد الذي خسر حربين (الحرب على غزة والحرب المشتركة مع الولايات المتحدة في إيران)، وهي عوامل تضع مستقبله السياسي على المحك، وتصب بقوة في مصلحة خصومه السياسيين.



