متى تنخفض الأسعار في مصر 2026؟.. مضيق هرمز كلمة السر

حذر الدكتور بلال شعيب، الخبير الاقتصادي، من التداعيات الاقتصادية الواسعة لاستمرار التوترات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدًا أن أي تعطيل لحركة الملاحة في مضيق هرمز سينعكس بشكل مباشر على أسعار الطاقة والسلع الغذائية الأساسية حول العالم.
وأوضح شعيب، خلال مداخلة تلفزيونية، أن الاقتصاد العالمي كان يعاني بالفعل من أزمات متراكمة قبل اندلاع الحرب، أبرزها ارتفاع الديون العالمية إلى أكثر من 352 تريليون دولار، فضلًا عن تداعيات التغيرات المناخية وأزمات الغذاء والطاقة، وهو ما جعل الأسواق أكثر هشاشة أمام أي صدمات جديدة.
أسعار السلع
وأشار إلى أن التهديدات المتعلقة بإغلاق مضيق هرمز تمثل خطرًا كبيرًا على حركة التجارة العالمية، خاصة أن المضيق يمر عبره نحو 20% من إمدادات الوقود العالمية و30% من شحنات الغاز الطبيعي، ما يؤدي إلى ارتفاع تكاليف النقل والشحن والتأمين.

وأضاف أن تكاليف النقل والتوريد ارتفعت بأكثر من 400% خلال الفترة الأخيرة، فيما زادت تكلفة التأمين على الحاويات بأكثر من 300% نتيجة المخاطر المتزايدة في المنطقة، الأمر الذي ينعكس في النهاية على أسعار السلع والمنتجات في الأسواق العالمية.
وأكد الخبير الاقتصادي أن استهداف البنية التحتية النفطية، بما في ذلك المصافي وشركات البترول، يمثل تحديًا إضافيًا أمام استقرار الأسواق، موضحًا أن إعادة تشغيل تلك المنشآت بكامل طاقتها قد تستغرق فترة تتراوح بين 6 و9 أشهر حتى في حال التوصل إلى اتفاق سياسي ووقف التصعيد العسكري.
مضيق هرمز
وتوقع شعيب أن تظل أسعار النفط عند مستويات مرتفعة قد تقترب من 100 دولار للبرميل إذا تم احتواء الأزمة، بينما قد تصل إلى 150 دولارًا للبرميل حال استمرار التوترات، وهو ما سيؤدي إلى موجة تضخمية جديدة تؤثر على مختلف اقتصادات العالم.
وأوضح أن الدول النامية والاقتصادات الناشئة ستكون الأكثر تضررًا من هذه التطورات، نظرًا لاعتمادها الكبير على الاستيراد وارتفاع تكلفة التمويل، مؤكدًا أن استمرار حالة عدم اليقين سيدفع البنوك المركزية إلى الإبقاء على أسعار الفائدة المرتفعة، ما يزيد الضغوط على النمو الاقتصادي عالميًا.


