“تكنولوجيا الأغذية” يضع نصائح لتناول اللحوم وروشتة فنون الشواء الآمن

كتبت سوزان مرمر

مع حلول المناسبات والأعياد التي يتربع فيها “طبق اللحم” على عرش المائدة المصرية، يزداد الإقبال على حفلات الشواء وتناول اللحوم بأنواعها المختلفة.

وفي هذا السياق، أصدر معهد بحوث تكنولوجيا الأغذية حزمة من التوصيات والإرشادات العلمية الهامة، تهدف إلى حماية المواطنين من المركبات الضارة الناتجة عن الطهي الخاطئ، وضمان هضم سليم يجنب الجسم مخاطر الكوليسترول وأمراض القلب.

 

فنون الشواء الآمن

شدد خبراء المعهد على ضرورة اتباع خطوات دقيقة عند الشواء لتقليل تكوّن المركبات المسرطنة؛ حيث تبدأ السلامة من نوع الفحم، الذي يجب التأكد من اشتعاله تماماً حتى يصل لمرحلة “التوهج” ويخلو من الأدخنة والأبخرة السامة قبل وضع اللحوم.

 

كما نصح الخبراء بـ تتبيل اللحوم في محلول حامضي (ليمون وخل) غني بالتوابل ومضادات الأكسدة قبل الشواء مباشرة، مع تقليل سمك الشرائح لضمان سرعة النضج وتقليص فترة التعرض للحرارة المباشرة.

 

ولمنع تساقط الدهون على مصدر النار وتصاعد الأدخنة الضارة، يفضل اختيار لحوم قليلة الدسم ووضعها بشكل مائل على الشواية.

 

كما أكد الخبراء على ضرورة التخلص الفوري من الأجزاء المحروقة، وتنظيف أدوات الشواء والأسياخ جيداً من بقايا “القطران” قبل كل استخدام.

 

روشتة غذائية لمرضى الحالات المزمنة وكبار السن

وجه المعهد نصائح خاصة للمصابين بمرض السكري وارتفاع ضغط الدم، داعياً إياهم للاعتدال الشديد وتناول اللحوم بكميات محدودة، على أن تكون مطهية مع الخضراوات وبعيدة تماماً عن الدهون والأملاح.

 

وحذر الخبراء من الإفراط في تناول لحوم الضأن المرتفعة الدسم، لما تسببه من رفع مستويات الكوليسترول الضار وتصلب الشرايين، داعياً إلى استبدال الشوربات الدسمة بأخرى “منزوعة الدسم”، وطهي الأرز بالماء والأعشاب بدلاً من السمن والزيت.

 

البقدونس والخضراوات.. “المكنسة الطبيعية” لسموم اللحوم

لم تقتصر التوصيات على طريقة الطهي فحسب، بل شملت “ما بعد الوجبة”، حيث وصف الخبراء البقدونس بالكنز الغذائي، لقدرته على تنشيط العصارة الصفراوية وتخليص الجسم من حمض البوليك والدهون الضارة والأملاح الزائدة بصفته مدراً للبول.

 

كما نصح المعهد بضرورة وجود “طبق السلطة الخضراء” المتكامل، وتدعيم اللحم المفروم بـ الثوم كمطهر طبيعي ومضاد للأكسدة يمنع تراكم الدهون.

 

المياه الغازية وساعات الهضم

في تصحيح لبعض المفاهيم الخاطئة، حذر المعهد من شرب المياه الغازية أثناء أو بعد الأكل مباشرة، مؤكداً أنها تسبب عسراً في الهضم واضطرابات معدية، بدلاً من المساعدة على الهضم كما يشاع وبدلاً منها، يمكن تناول مشروب “البردقوش” المغلي الذي يساعد في حرق الدهون الزائدة.

 

وفيما يتعلق بتخزين الطعام، شدد المعهد على أن اللحوم المطهية (خاصة المسلوقة) سريعة الفساد، لذا يجب حفظها في الثلاجة واستهلاكها خلال يومين فقط، أو تجميدها في “الفريزر” لفترات أطول، مع مراعاة أن عملية هضم اللحوم تستغرق من 5 إلى 6 ساعات، مما يستوجب تقليل الكميات لتجنب إجهاد الكلى والقلب.

 

واختتم معهد بحوث تكنولوجيا الأغذية نصائحه بدعوة المواطنين إلى تغيير سلوكياتهم بعد الوجبات الدسمة، مؤكداً أن ممارسة رياضة المشي لمدة ساعة بعد تناول الطعام هي الحل الأمثل لتحفيز عملية التمثيل الغذائي وضمان الاستفادة القصوى من الوجبة دون أضرار صحية.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى