“خدوه ما تهدّهوش”.. أزمة قصر أكمل قرطام تثير الجدل.. ووزارة الري توضح القصة كاملة

سيطرت أزمة إزالة قصر رجل الأعمال ورئيس حزب المحافظين أكمل قرطام بمنطقة أبو النمرس بمحافظة الجيزة علي مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الأخيرة، وذلك بعد تبادل بيانات وتصريحات مصحوبة بمقاطع فيديو بينه وبين وزارة الموارد المائية والري.
وأثارت القضية حالة واسعة من الجدل بشأن طبيعة المخالفات المنسوبة للقصر المقام على ضفاف نهر النيل، وما إذا كانت الإجراءات المتخذة تمثل تنفيذًا لإزالة تعديات قانونية أو تأتي ضمن حملة أوسع تستهدف مخالفات النهر، وسط تساؤلات حول مصير المبنى والإجراءات النهائية المرتقبة.
وزارة الري تكشف التفاصيل
أصدرت وزارة الموارد المائية والري بيانًا، كشفت فيه تفاصيل إزالة قصر رجل الأعمال ورئيس حزب المحافظين أكمل قرطام المقام بمنطقة أبو النمرس بمحافظة الجيزة، بتكلفة تُقدّر بنحو 80 مليون جنيه.
وأكدت الوزارة أن أعمال الإزالة تأتي ضمن تطبيق القانون وحماية مجرى نهر النيل وأملاك الدولة العامة، مشددة على عدم وجود أي استثناءات في تنفيذ الإجراءات على جميع الحالات.
فحص شامل يكشف تجاوزات في المساحة والملكية
وأوضحت الوزارة أن لجنة فنية عليا قامت بدراسة الملف بالكامل، مع إجراء رفع مساحي دقيق من خلال الهيئة المصرية العامة للمساحة، وبالتنسيق مع مصلحة الشهر العقاري لتحديد الوضع القانوني للأرض.
وتبين أن المساحة الإجمالية للقصر تتجاوز 5.5 فدان، مع وجود نحو 14 ألف متر مربع من أراضي الدولة المتعدى عليها، أي ما يعادل قرابة 60% من إجمالي المساحة المشغولة.
تعديات على مجرى النيل وجسر شبرامنت
وكشفت الفحوصات أن جزءًا من المخالفات شمل ردمًا داخل مجرى نهر النيل على مساحة تقارب 11,390 مترًا مربعًا، بما يؤثر على القطاع المائي ويقلل من قدرته الاستيعابية.
كما شملت التعديات مساحات إضافية على جسر شبرامنت تجاوزت 2,700 متر مربع من أملاك الدولة المخصصة للمنفعة العامة.
منشآت مخالفة داخل مناطق محظورة
وأشار البيان إلى أن القصر يضم منشأتين تم تشييد أجزاء كبيرة منهما داخل مسطحات الردم في مجرى النهر، فضلًا عن وجود أجزاء أخرى داخل نطاق محظور البناء فيه قانونًا، سواء كانت الأرض مملوكة للدولة أو للغير.
وأكدت الوزارة أن هذه المخالفات تمثل تعديًا صريحًا على القانون والقطاع المائي لنهر النيل.
مهلة للإزالة الذاتية قبل استكمال الإجراءات
وأوضحت الوزارة أن الممثل القانوني لصاحب القصر كان قد طلب وقف الإزالة، متعهدًا بهدم المنشآت المخالفة على نفقته الخاصة، وهو ما دفع الوزارة لمنحه مهلة تنتهي بنهاية شهر مايو الجاري.
لكنها أكدت أنه رغم التعهد، لم يتم تنفيذ الإزالة خلال المهلة، مشيرة إلى أن الوزارة ستباشر استكمال الأعمال فور انتهاء المهلة، وعلى نفقة المالك.
جدل سياسي وإعلامي حول الواقعة
وكان أكمل قرطام قد نشر تصريحات وانتقادات عبر منصات التواصل الاجتماعي بشأن عملية الإزالة، ما أثار جدلًا واسعًا بين مؤيد ومعارض.
ويُذكر أنه شغل سابقًا عضوية مجلس النواب، ويُعد من رجال الأعمال البارزين في قطاع الاستثمار، خاصة في مجالات النفط والعقارات داخل مصر.

«خدوه ما تهدّهوش»
وكان رجل الأعمال ورئيس حزب المحافظين أكمل قرطام قد عرض على الجهات الرسمية التنازل عن القصر محل الجدل ومنحه كـ«هبة» للدولة المصرية دون أي مقابل أو تعويضات، في محاولة لاحتواء الأزمة.
كما كان قرطام قد نشر خلال الأيام الماضية عبر مواقع التواصل الاجتماعي منشورًا أثار تفاعلًا واسعًا، قال فيه: «خدوه ما تهدّهوش»، في إشارة إلى استعداده لتسليم القصر بدلًا من هدمه، وهو ما زاد من حدة الجدل الدائر حول الواقعة.



