د. هند الشومر تكتب: اليوم العالمي للبيئة

د. هند الشومر
البيئة هي إجمالي الظروف والعوامل الخارجية وجميع الكائنات الحية وغير الحية التي تحيط بالإنسان وتؤثر في وجوده وتشمل العلاقات المتبادلة بين الماء والهواء والأرض وكذلك مع الإنسان والكائنات الحية الأخرى والموارد المادية وهي تشمل كل المحيط المادي والبيولوجي وعلاقاته . ويحتفل العالم باليوم العالمي للبيئة في الخامس من يونيو من كل عام والذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 1972 خلال مؤتمر ستوكهولم المعني بالبيئة البشرية إذ يهدف هذا اليوم إلى توعية المجتمعات بمخاطر التلوث البيئي وتحفيز السلوك المسؤول للأفراد والشركات والمجتمعات للمحافظة على التنوع البيولوجي والحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري . ويعد هذا اليوم أكبر منصة عالمية للتواصل الجماهيري البيئي حيث أن شعار هذا العام هو “معا من أجل الصحة ، نقف مع العلم” وذلك للاحتفاء بقوة التعاون العلمي في حماية صحة الإنسان والحيوان والنبات والكوكب . ولا بد أن يسعى الجميع للمحافظة على البيئة وحمايتها وتطويرها ومنع التلوث عنها وحماية الصحة العامة من أخطار الأنشطة والأفعال المضرة بالبيئة وكذلك المحافظة على الموارد الطبيعية وتنميتها وترشيد استخدامها . وقد ركزت حملات يوم البيئة العالمي في السنوات الأخيرة على رفع مستوى الوعي بشأن استهلاك البلاستيك وممارسات إدارة النفايات والحاجة إلى بدائل مستدامة . إن المحافظة على البيئة هي أولوية للجميع وهناك العديد من الطرق البسيطة التي يمكن أن يتبعها الجميع للمساهمة في حماية البيئة مثل تقليل استهلاك الموارد الطبيعية مثل المياه والطاقة ، وإعادة التدوير وتقليل النفايات، وتقليل استخدام البلاستيك غير القابل للتحلل والبحث عن بدائل صديقة للبيئة ، والتشجير وزيادة المساحات الخضراء، والتنقل المستدام كاستخدام الدراجات والمشي والاعتماد على وسائل النقل العام واستخدام السيارات الكهربائية . وإن التبرع بالملابس المستعملة يقلل من استهلاك الموارد المستخدمة في تصنيع الملابس الجديدة مثل الماء والطاقة بالإضافة إلى أنه يساهم في قضاء حاجات البعض والذين لا تتوفر لديهم إمكانيات شراء الملابس الجديدة . إن الحفاظ على البيئة مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر الجهود من الأفراد والمؤسسات لتطبيق الحلول المستدامة للمساهمة في الحفاظ على كوكبنا للأجيال القادمة لأن الحفاظ على البيئة يبدأ من الفرد .



