دار الإفتاء تحسم الجدل حول حكم ذبح الأضحية العشار

كتبت سوزان مرمر

أكدت دار الإفتاء المصرية عدم جواز ذبح البهائم العشار، سواء في الأضحية أو غيرها، إذا ثبت عشارها، موضحة أن العشار يُعد من العيوب التي تؤثر على وفرة اللحم وجودته، ما يمنع إجزاء الأضحية شرعًا، فضلًا عن الأضرار الاقتصادية الناتجة عن ذبح الإناث العشار وتأثير ذلك على الثروة الحيوانية والأمن الغذائي.

وأوضحت دار الإفتاء، عبر موقعها الرسمي، أن الأضحية من أعظم الشعائر الإسلامية في عيد الأضحى المبارك، مستشهدة بقول الله تعالى: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾، وبعدد من الأحاديث النبوية التي أكدت فضل إراقة دم الأضاحي والتقرب بها إلى الله تعالى.

 

العشار من العيوب المؤثرة في الأضحية

وبيّنت الدار أن الفقهاء اشترطوا خلو الأضحية من العيوب الفاحشة التي تُنقص اللحم أو الشحم، مشيرة إلى أن الشافعية وبعض الحنابلة اعتبروا العشار عيبًا يمنع صحة الأضحية؛ لأنه يؤدي إلى هزال البهيمة وضعفها وقلة لحمها.

 

ونقلت عن الإمام النووي قوله: “لا تجزئ الحامل في الأضحية؛ لأن المقصود من الأضحية اللحم، والحمل يهزلها ويقل بسببه لحمها”.

 

حماية الثروة الحيوانية والأمن الغذائي

وأكدت دار الإفتاء أن منع ذبح الإناث العشار يحقق مصلحة عامة تتعلق بالحفاظ على الثروة الحيوانية وزيادة إنتاج الألبان والمواليد، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والغذائية.

 

كما أشارت إلى أن القانون المصري حظر ذبح الإناث العشار، حيث نص قانون الزراعة رقم 53 لسنة 1966 على منع ذبح الأبقار والجاموس والأغنام الحوامل، مع توقيع عقوبات تصل إلى السجن والغرامة على المخالفين.

 

عقوبات قانونية للمخالفين

ولفتت الدار إلى أن القانون يعاقب كل من يذبح الإناث العشار بالسجن من سنتين إلى خمس سنوات، أو الغرامة، أو بإحدى العقوبتين، في إطار جهود الدولة للحفاظ على الثروة الحيوانية ومنع تراجع أعداد الماشية ومنتجات الألبان.

 

واختتمت دار الإفتاء فتواها بالتأكيد على أن القول بمنع ذبح الأضحية العشار هو المختار للفتوى في الوقت الحالي، مراعاةً للمصلحة العامة، وحفاظًا على الموارد الحيوانية والإنتاج الغذائي في المجتمع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى