الحجاج يؤدون الجمعة الأخيرة فى الحرم المكى قبل زحف الملايين إلى عرفات

كتبت سوزان مرمر

شهد المسجد الحرام بمكة المكرمة تدفقاً بشرياً هائلاً وأجواء إيمانية تقشعر لها الأبدان، حيث يؤدى مئات الآلاف من الحجاج، وفي مقدمتهم حجاج القرعة المصرية، صلاة الجمعة الأخيرة في رحاب بيت الله الحرام، وذلك قبل أيام قليلة من بدء الرحلة الإيمانية الأعظم والتصعيد إلى مشعر عرفات الطاهر لأداء ركن الحج الأكبر

كواليس الجمعة الوداعية للحجاج المصريين بالمسجد الحرام قبل ساعة الصفر

وامتلأت أروقة الحرم المكي الشريف وساحاته الخارجية بضيوف الرحمن الذين توافدوا منذ الساعات الأولى للصباح، حيث ركزت خطبة الجمعة على فضل أيام عشر ذي الحجة وعظمة يوم عرفة، وارتفعت أكف الضراعة بالبكاء والدعاء من الحجاج المصريين بأن يحفظ الله وطنهم الغالي، وأن يتقن منهم هذا الحج المبرور، وسط منظومة أمنية وتنظيمية وصحية متكاملة نسقتها بعثة الحج المصرية لضمان سلامة وراحة حجاجنا.

وتأتي هذه الأجواء الخاشعة بالتزامن مع إعلان الاستنفار الكامل داخل غرف عمليات بعثة الحج المصرية، والتي قدمت هذا العام حزمة تيسيرات تاريخية حظيت بإشادات واسعة، حيث نجحت وزارة الداخلية في توفير مقار إقامة متميزة للحجاج في فنادق فاخرة تقع بالمنطقة المركزية المحيطة بالحرم المكي، مما سهل على الحجاج أداء صلاة الجمعة والصلوات الخمس دون مشقة بدنية أو إجهاد قبل بدء المناسك الشاقة.

وفي إطار التيسيرات اللوجستية، أتمت البعثة خطة تصعيد الحجاج البرية عبر أسطول ضخم من الحافلات الحديثة والمكيفة المجهزة بأنظمة التتبع الذكي، والتي ستتولى نقل الحجاج مباشرة من فنادقهم إلى مخيمات عرفات المطورة.

كما انتشرت العيادات الطبية المصرية داخل الفنادق لتقديم الرعاية الوقائية وصرف الأدوية بالمجان للاطمئنان على جاهزية الحجاج الصحية قبل التصعيد، تزامناً مع جولات مكثفة لعلماء الأزهر والأوقاف لتقديم الدعم الفقهي والنفسي، وضمان أداء المناسك على الوجه الصحيح.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى