موسوعة قانونية “العدل أساس الملك ” زكاة المال والصدقة لمن يميط الاذى فى الشريعة الإسلامية

” العدل أساس الملك”

سوزان مرمر

ليسانس حقوق ٢٠٠٤ جامعة المنصورة

عضو نقابة الصحفيين المصريين

عضو الاتحاد العام للصحفيين العرب

عضو الاتحاد الدولى للصحفيين

عضو اللجنة التشريعية بنقابة الصحفيين المصريين

عضو اللجنة العليا للمجالس العرفية والمصالحات وفض المنازعات الودية بالمنظمة المصرية الدولية لحقوق الإنسان والتنمية

وضع قانون تنظيم إدارة المخلفات إطارًا قانونيًا حاسمًا لتنظيم تصنيع واستيراد وتداول الأكياس البلاستيكية أحادية الاستخدام، بما يهدف إلى الحد من آثارها السلبية على البيئة، مع فرض التزام صارم بالاشتراطات الفنية، وتوقيع عقوبات وغرامات على المخالفين، إلى جانب إتاحة حوافز لتشجيع البدائل الصديقة للبيئة.

ضوابط صارمة للتصنيع والاستيراد

نصت المادة 27 من قانون تنظيم إدارة المخلفات على أن تصنيع أو استيراد أو تصدير الأكياس البلاستيكية أحادية الاستخدام يتم وفقًا للضوابط والمواصفات الفنية التي يصدر بها قرار من وزير التجارة والصناعة بالاتفاق مع الوزير المختص.

وأجاز القانون أن يتضمن القرار حظر التصنيع أو الاستيراد أو التصدير إذا ثبت أن المواد المستخدمة في تلك الأكياس تُسبب ضررًا جسيمًا بالبيئة

تنظيم التداول والتوزيع

أكد القانون أنه لا يجوز بيع أو تداول أو تخزين أو توزيع الأكياس البلاستيكية أحادية الاستخدام إلا وفقًا للضوابط والمعايير التي تحددها اللائحة التنفيذية، بما يضمن تقليل استخدامها والحد من مخاطرها البيئية.

حوافز لتشجيع البدائل البيئية

أقر القانون نظامًا للحوافز المالية والاقتصادية والإعفاءات الضريبية والجمركية، بهدف دعم وتشجيع إنتاج واستيراد البدائل الآمنة والصديقة للبيئة للأكياس البلاستيكية.

كما نص على أن تُحدد اللائحة التنفيذية المعايير الخاصة بهذه البدائل، مع مراعاة القوانين المنظمة للاستثمار والصناعة والجمارك وغيرها

مهلة لتوفيق الأوضاع

منح القانون المنشآت والأفراد العاملين في هذا المجال فترة سماح لتوفيق أوضاعهم وفقًا للضوابط الجديدة، على أن يتم تحديد هذه المهلة بقرار من الوزير المختص بالتنسيق مع وزير التجارة والصناعة.

غرامات ومصادرة المضبوطات

نصت المادة 76 على معاقبة كل من يخالف أحكام المادة 27 بغرامة لا تقل عن ألف جنيه ولا تزيد على 500 ألف جنيه، مع إلزام المحكمة في جميع الأحوال بمصادرة المضبوطات محل المخالفة.

يُعنى التشريع البيئي والنووي بتنظيم دورة التخلص من النفايات، حيث يُلزم قانون إدارة المخلفات رقم 202 لسنة 2020 بالفرز الآمن، بينما يضع قانون تنظيم الأنشطة النووية والإشعاعية رقم 7 لسنة 2010 قواعد صارمة للتخلص من النفايات المشعة وحظر دفنها محلياً أو دولياً.

تتوزع ضوابط وإجراءات التعامل مع القمامة والنفايات النووية في التشريعات على النحو التالي:

1. فصل وتدوير القمامة والمخلفات الصلبةيُنظم التخلص من القمامة في مصر من خلال قانون البيئة رقم 4 لسنة 1994:

المادة (38): تحظر إلقاء أو معالجة أو حرق القمامة والمخلفات الصلبة إلا في الأماكن المخصصة لذلك بعيداً عن المناطق السكنية والصناعية والزراعية ومجاري المياه، وتلتزم الوحدات المحلية بتوفير هذه الأماكن.

المادة (70): تُعاقب كل من يخالف أحكام المادة السابقة بالحبس مدة لا تزيد على سنة، وغرامة لا تقل عن (50,000) جنيه ولا تزيد على مليون جنيه، أو بإحدى العقوبتين.

2. ضوابط وإجراءات دفن النفايات النووية (المشعة)يُعد قانون تنظيم الأنشطة النووية والإشعاعية رقم 7 لسنة 2010 هو الإطار الحاكم للتعامل مع النفايات النووية، وتبرز مواده المتعلقة بالدفن والتخلص الآمن في الآتي:

المادة (7): تحظر استيراد أو إدخال أية نفايات مشعة أو وقود نووي مستهلك من الخارج إلى الأراضي المصرية.

كما تحظر بشكل قاطع إلقاء أو دفن أي من هذه المواد في الأراضي المصرية أو في البحر الإقليمي أو المنطقة الاقتصادية الخالصة.

المادة (8): تُناط “هيئة الطاقة الذرية” بالتصرف الآمن والمأمون في النفايات المشعة.

المادة (9): تُلزم الهيئة بوضع معايير تخطيط طويلة الأجل لمواقع التصرف في النفايات المشعة وحفظ الوقود النووي المستهلك.

3. ضوابط النفايات والمواد الخطرةبموجب قانون البيئة (رقم 4 لسنة 1994) (معدل بالقانون 9 لسنة 2009):

المادة (29): تحظر تداول المواد والنفايات الخطرة بغير ترخيص من الجهة الإدارية المختصة.

المادة (32): تحظر إقامة أي منشآت بغرض معالجة النفايات الخطرة إلا بترخيص وبعد أخذ رأي جهاز شئون البيئة

” توصيات ”

نوصي بدفع اجر صدقة من بيت زكاة المال والصدقات بالازهر الشريف لمن يميط الاذى عن الطريق

في الشريعة الإسلامية، تُعد “إماطة الأذى عن الطريق” (إزالته وابعاده) عملاً صالحاً وشعبة من شعب الإيمان، وقد رتب عليها الشارع الحكيم ثواباً عظيماً يصل إلى حد اعتبارها صدقة تُكتب للمسلم، بل وسبباً لدخول الجنة.

الدليل الشرعيوردت أحاديث نبوية صحيحة تؤكد هذا المعنى وترسخه، منها:عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «وَتُمِيطُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ» (رواه البخاري ومسلم).

عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «عُرِضَتْ عَلَيَّ أَعْمَالُ أُمَّتِي حَسَنُهَا وَسَيِّئُهَا، فَوَجَدْتُ فِي مَحَاسِنِ أَعْمَالِهَا الْإِمَاطَةَ عَنِ الطَّرِيقِ الْأَذَى…» (رواه مسلم).

المعنى والدلالةمفهوم الأذى: يشمل كل ما يعترض طريق الناس ويشكل ضرراً أو إزعاجاً لهم، مثل: الشوك، الحجارة، الزجاج، القمامة، أو أي عوائق تعرقل حركة المشاة والمركبات.

الجزاء العظيم: يدل على سعة فضل الله تعالى، حيث يثيب العبد على عمل يسير النفع متعدي الأثر، فإماطة الأذى تعد من الصدقات اليومية التي يحتاجها المسلم لشكر نعم الله على بدنه وأعضائه.

أسباب دخول الجنة: ورد في السنة ما يدل على أن هذا العمل البسيط قد يكون سبباً لمغفرة الذنوب ودخول الجنة، كقوله صلى الله عليه وسلم: «رأيت رجلاً يتقلب في الجنة في شجرة قطعها من ظهر الطريق كانت تؤذي الناس» (رواه مسلم).

هل هي واجبة أم مستحبة؟بيّن علماء الإسلام أن إماطة الأذى في أصلها سنة مستحبة يُثاب فاعلها، لكنها قد ترتقي إلى درجة الوجوب إذا كان الأذى شديداً ويشكل خطراً محققاً على حياة الناس أو سلامتهم، كحفرة عميقة في وسط الطريق أو أسلاك متدلية أو مواد قابلة للانزلاق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى