«روشتة» من وزارة الزراعة لمواجهة الموجة الحارة لحماية المحاصيل

كتبت سوزان مرمر
رفعت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي حالة الطوارئ في القطاع الزراعي بالتزامن مع تعرض البلاد، اليوم الأحد، لموجة طقس شديد الحرارة تعد الأقوى منذ بداية فصل الربيع الحالي.
وتأتي هذه الإجراءات وسط تحذيرات رسمية صاردة عن هيئة الأرصاد الجوية من تقلبات مناخية حادة، يصاحبها نشاط قوي للرياح المحملة بالرمال والأتربة على أغلب الأنحاء.
وفي هذا السياق، وجهت وزارة الزراعة تحذيرات للمزارعين من خطورة هذه الموجة الحارة على سلامة المحاصيل الاستراتيجية والإنتاجية.
وأوضحت الوزارة أن التذبذبات الحرارية الحادة وفارق درجات الحرارة بين الليل والنهار قد يؤديان إلى زيادة معدلات تساقط العقد الحديث في محاصيل الخضر والفاكهة، فضلاً عن إضعاف نسب التلقيح والإخصاب في المحاصيل الصيفية، وزيادة احتمالية إصابة ثمار المانجو، والرمان، والطماطم، والفلفل بلفحات الشمس الحارقة، مما يهدد بجودة الإنتاج النهائي.
حزمة توصيات عاجلة لإنقاذ الموسم الزراعي
ومن جانبه، أصدر الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات المناخ بوزارة الزراعة، حزمة من التوصيات والإرشادات الفنية العاجلة للمزارعين بمختلف المحافظات، بهدف تقليل حجم الخسائر الاقتصادية المحتملة وتخفيف وطأة الإجهاد الحراري على النباتات،
وتضمنت التوصيات ضرورة تنظيم فترات الري لتكون في الصباح الباكر أو بعد العصر، مع تجنب تعطيش النباتات تماماً لمنع جفاف الجذور، و المنع التام لعمليات رش المبيدات أو المغذيات خلال ساعات الظهيرة، وتأجيل أي معاملات تسميد مجهدة للنبات حتى استقرار الطقس، و دعم المحاصيل بالمركبات المغذية ومحفزات النمو التي ترفع مناعة النبات ضد الصدمات الحرارية، وخاصة عناصر الكالسيوم، والبوتاسيوم، والماغنسيوم، و الاهتمام العاجل بتظليل المشاتل الحساسة، والتوقف التام عن تقليم الأشجار أو إزالة الأوراق خلال الـ 72 ساعة القادمة، لضمان توفير غطاء طبيعي يحمي الثمار من أشعة الشمس المباشرة.
واختتم مركز معلومات المناخ بيانه بضرورة المتابعة المستمرة للحقول والالتزام التام بالتعليمات الصادرة، مؤكداً أن التدخل الاستباقي السريع من قِبل المزارعين هو حائط الصد الأول لحماية الأمن الغذائي من التغيرات المناخية المفاجئة.



