رئيس المجلس العالمي للتسامح والسلام: أمن الممرات البحرية واستقرار الشرق الأوسط مسؤولية دولية مشتركة

شارك معالي أحمد بن محمد الجروان، رئيس المجلس للتسامح والسلام، في المؤتمر الدولي رفيع المستوى لـ اللجنة الثلاثية ، بحضور نخبة من القادة وصنّاع القرار والخبراء الدوليين، حيث تناول المؤتمر أبرز التحديات التي تواجه النظام الدولي في ظل الأزمات المتصاعدة والتحولات الجيوسياسية المتسارعة.
وافتتح المؤتمر برسالة مسجلة عبر الفيديو من رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي رحّبت فيها بضيوف اليابان والمشاركين في المؤتمر، مؤكدة أهمية الحوار الدولي والتعاون المشترك في مواجهة التحديات العالمية الراهنة. كما شهدت الجلسة الافتتاحية كلمة لوزير الدفاع الياباني تناول فيها الأوضاع السياسية والاقتصادية والأمنية في العالم، مع التركيز على التطورات في منطقة الشرق الأقصى وانعكاساتها على الأمن والاستقرار الدوليين.
وأكد الجروان خلال الجلسة المخصصة للشرق الأوسط أن منطقة الشرق الأوسط تمر بمرحلة بالغة الحساسية نتيجة تداخل الأزمات السياسية مع التوترات الأمنية، مشددًا على أن الاعتداءات الإيرانية على الدول الخليجية المجاورة تمثل انتهاكًا واضحًا لمبادئ السيادة وحسن الجوار، وتستوجب موقفًا دوليًا موحدًا قائمًا على الردع واحترام القانون الدولي، حفاظًا على أمن واستقرار الدول والمنطقة.
كما شدد على الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز باعتباره شريانًا حيويًا للاقتصاد العالمي وأمن الطاقة، موضحًا أن أي تهديد للممرات المائية الدولية ينعكس بشكل مباشر على استقرار الأسواق العالمية وسلاسل الإمداد الدولية، الأمر الذي يجعل حماية الملاحة البحرية مسؤولية دولية مشتركة.
كما ناقشت الجلسات التطور المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي، والتحديات المرتبطة بالاستخدام غير المنظم لهذه التقنيات، حيث برزت دعوات دولية لوضع ضوابط وأطر تنظيمية تضمن الاستخدام المسؤول والآمن للذكاء الاصطناعي بما يخدم البشرية ويحافظ على الأمن والاستقرار الدوليين
وأشار الجروان إلى أن المجلس العالمي للتسامح والسلام والبرلمان الدولي للتسامح والسلام، الذي يضم 120 برلمانيًا من مختلف دول العالم، يؤمنان بأهمية تعزيز العلاقات الثنائية المباشرة بين الدول باعتبارها من أكثر الوسائل فعالية في احتواء الأزمات وبناء الثقة وتحقيق نتائج عملية ومستدامة، داعيًا إلى تكثيف قنوات الحوار والتعاون المباشر بين الدول لتحقيق الأمن والاستقرار الدوليين.
وفيما يتعلق بالوضع في غزة، أكد الجروان أن غياب الحل العادل والشامل للقضية الفلسطينية لا يزال من أبرز أسباب التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة، مشددًا على الضرورة الملحة لحماية الإنسان قبل الاهتمام بالاعمار، وحق الشعب الفلسطيني بحياة كريمة وفقا لقرارات القانون الدولي.
ورداً على سؤال خلال الجلسة الحوارية حول الوضع في لبنان، أوضح الجروان أن لبنان، بكل مكوناته، محب للسلام ويستحق الاستقرار، معربًا عن الأمل بعودة لبنان إلى مكانته التي عُرف بها كـ “سويسرا الشرق الأوسط”، من خلال تغليب العمل الحكومي والدبلوماسي لإخراج البلاد من دائرة الصراعات، والحد من التدخلات الخارجية، وحث المجتمع الدولي وأصدقاء لبنان على تقديم المزيد من الدعم لاستقرار لبنان وأمن حدوده.
واختتم الجروان بالتأكيد على أن السلام المستدام لا يتحقق بالشعارات، بل عبر سياسات عملية قائمة على احترام سيادة الدول وتعزيز الحوار وبناء الثقة بين الشعوب، مجددًا التزام المجلس العالمي للتسامح والسلام بمواصلة جهوده في نشر ثقافة التسامح وبناء جسور التفاهم بين الأمم والشعوب.



