موسوعة قانونية” العدل أساس الملك ” ضوابط الطلاق فى مشروع قانون الاسرة الجديد

“العدل أساس الملك”
سوزان مرمر
عضو نقابة الصحفيين المصريين
عضو الاتحاد العام للصحفيين العرب
عضو الاتحاد الدولى للصحفيين
عضو اللجنة التشريعية بنقابة الصحفيين المصريين
عضو اللجنة العليا للمجالس العرفية والمصالحات وفض المنازعات الودية بالمنظمة المصرية الدولية لحقوق الإنسان والتنمية
وضع مشروع قانون الأسرة الجديد ضوابط تفصيلية لإيقاع الطلاق وتوثيقه، بهدف الحد من النزاعات وضمان إثبات الحقوق، مع تحديد الفئات التي يعتد بطلاقها قانونًا، والأخرى التي لا يقع طلاقها لغياب الإدراك أو الأهلية.
من يملك حق إيقاع الطلاق؟
ونص مشروع القانون على أن الطلاق يقع من الزوج أو من يوكله بتوكيل رسمي خاص بأمور الزوجية، كما أجاز أن يتم الطلاق من الزوجة إذا كانت مفوضة بذلك رسميًا من الزوج.
واشترط المشروع أن تكون الوكالة الخاصة بالطلاق محددة وصريحة، وألا تتجاوز مدتها 60 يومًا من تاريخ إصدارها، مع عدم جواز تفويض الوكيل لشخص آخر، حفاظًا على إرادة الموكل الأصلية.
كما أكد القانون أن الرجعة بعد الطلاق الرجعي حق يملكه الزوج فقط أو من يوكله رسميًا، وفقًا لما استند إليه المشروع من آراء فقهية وأحكام قضائية.
حالات لا يقع فيها الطلاق
وتضمن مشروع القانون حالات لا يعتد فيها بالطلاق، إذ اشترط أن يكون المطلق عاقلًا ومدركًا لما يقول وقاصدًا لفظ الطلاق عن وعي كامل.
وبموجب النصوص الجديدة، لا يقع طلاق المجنون أو المعتوه أو الغاضب الذي فقد وعيه، كما لا يقع طلاق المدهوش أو الساهي أو من يتلفظ بكلمات لا يدرك معناها الحقيقي
كذلك نص المشروع صراحة على عدم وقوع طلاق السكران أو المكره، استنادًا إلى آراء فقهية اعتبرها المشروع أكثر تحقيقًا للاستقرار الأسري ومنعًا للتسرع في إنهاء العلاقة الزوجية.
توثيق الطلاق خلال 15 يومًا
وأوجب مشروع القانون على الزوج توثيق الطلاق خلال مدة لا تتجاوز 15 يومًا من تاريخ وقوعه، سواء كان الطلاق رجعيًا أو بائنًا، وذلك أمام المأذون المختص أو مكتب التوثيق الرسمي.
وأكد المشروع أن هذه المدة إلزامية، ويترتب على مخالفتها توقيع العقوبات المنصوص عليها بالقانون، مع إلزام المأذون أو الموثق بإعلان الزوجة رسميًا بوثيقة الطلاق وتسليمها نسخة منها خلال 15 يومًا من تاريخ التوثيق.
وشددت المواد المنظمة على عدم الاعتداد بأي وسيلة علم أخرى حال النزاع، بما يضمن حماية حق الزوجة في العلم الرسمي بوقوع الطلاق وتاريخه الحقيقي.
ينقسم الطلاق في القانون المصري (رقم 25 لسنة 1929 وتعديلاته) إلى رجعي وبائن، حيث يتيح الرجعي للزوج إرجاع زوجته خلال العدة، بينما ينهي البائن الزواج فوراً.
أنواع الطلاق الرئيسية هي: الرجعي (أولى/ثانية)، البائن بينونة صغرى (قبل الدخول أو انتهاء العدة)، البائن بينونة كبرى (الطلقة الثالثة)، والخلع.
1. الطلاق الرجعي (الطلقة الأولى والثانية)تعريفه: هو الطلاق الذي يوقعه الزوج على زوجته المدخول بها طلقة أولى أو ثانية دون مقابل مادي، ولا تنتهي به الزوجية إلا بانقضاء العدة.
الرجعة: للزوج الحق في مراجعة زوجته خلال فترة العدة دون الحاجة لرضاها أو عقد أو مهر جديدين.
رقم المواد: وفقاً للمادة 5 من القانون رقم 25 لسنة 1929، “كل طلاق يقع رجعيًا إلا المكمل للثلاث والطلاق قبل الدخول والطلاق على مال”.
2. الطلاق البائن بينونة صغرىتعريفه: هو الطلاق الذي ينهي عقد الزواج فور وقوعه، ولا يحل للزوج إعادة زوجته إلا بعقد وصداق (مهر) جديدين.
حالاته:انتهاء فترة العدة (3 حيضات أو 3 أشهر) للطلقة الأولى أو الثانية.
الطلاق قبل الدخول (الطلاق قبل الزفاف).الطلاق على مال (الخلع).
رقم المواد: يترتب على المادة 5 (قانون 25/1929) أن ما لم يكن رجعياً فهو بائن، والمادة 93 من [قانون الأحوال الشخصية] توضح إمكانية إعادة الزوجة بعقد جديد.
3. الطلاق البائن بينونة كبرى تعريفه: هو الطلاق المكمل للثلاث (الطلقة الثالثة)، حيث تبين الزوجة من زوجها بينونة كبرى ولا تحل له بعدها.
الأثر: لا يحل للزوج إعادة زوجته إلا إذا تزوجت رجلاً آخر زواجاً شرعياً، ودخل بها فعلياً، ثم طلقها أو مات عنها وانتهت عدتها منه.
رقم المواد: تستند إلى قوله تعالى “فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجاً غيره” (البقرة: 230)، والمواد المتعلقة بالطلاق المكمل للثلاث.
4. الخلع تعريفه: هو فراق بين الزوجين بطلب من الزوجة، مقابل تنازلها عن حقوقها المالية (المؤخر والنفقة) ورد المهر، ويقع بائناً بينونة صغرى.
رقم المواد: نصت عليه المادة 18 مكرر ثانياً من القانون رقم 100 لسنة 1985، المعدل لقانون رقم 25 لسنة 1929، والتي تتيح للمحكمة التطليق خلعاً.
ملخص لأهم مواد قانون الطلاقالقانون رقم 25 لسنة 1929 (المعدل بـ 100 لسنة 1985): هو المرجع الأساسي لأنواع الطلاق.
المادة 5 (قانون 1929): أصل الطلاق رجعي إلا ما استثني.المادة 18 مكرر ثانياً (قانون 1985): تنظيم الخلع.
الظهار في الشريعة الإسلامية هو تشبيه الزوج زوجته في الحرمة بمحرمة (كالأم أو الأخت)، كأن يقول لها: “أنت علي كظهر أمي”.
وقد أبطل الإسلام اعتباره طلاقاً كما كان في الجاهلية، وجعله منكراً من القول وزوراً، وأوجب فيه كفارة مغلظة قبل عودة الزوج لزوجته.
أحكام الظهار في الشريعة الإسلامية:الظهار منكر وزور: يعد الظهار حراماً ومحرماً، وهو ذنب عظيم، قال تعالى: {وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا}.
حكمه: هو تحريم مؤقت للزوجة، فلا يقع به طلاق بائن ولا رجعي، ولكن تحرم المعاشرة الزوجية (الوطء ودواعيه) حتى يتم تكفير هذا الفعل.
العودة لما قالوا: إذا أراد الزوج العودة لزوجته (الرجوع إليها)، وجبت عليه الكفارة قبل المساس.
كفارة الظهار بالترتيب (على التوالي):أوجب الله كفارة مغلظة على من ظاهر من زوجته، وهي على الترتيب، لا يجوز الانتقال لغيرها إلا عند العجز:عتق رقبة: عتق رقبة مؤمنة (تحرير عبد أو أمة) من قبل أن يتماسا.
صيام شهرين متتابعين: إذا لم يجد الرقبة (أو ثمنها)، فعليه صيام شهرين متتابعين (ستين يوماً) قبل التماس.
إطعام ستين مسكيناً: إذا لم يستطع الصيام، فعليه إطعام ستين مسكيناً، لكل مسكين نصف صاع من طعام (حوالي \(1.5\) كيلوجرام من الطعام).
ملاحظات هامة:الظهار المعلق: إذا علق الزوج الظهار على شرط (مثل: “إن خرجتِ فأنت علي كظهر أمي”)، فإنه يعتبر ظهاراً عند وقوع الشرط، وتجب الكفارة.
عقوبة التجاوز: إذا جامع الزوج زوجته قبل التكفير، فعليه التوبة والاستغفار، والكفارة باقية في ذمته.
المدة: إذا استمر الزوج على قوله (الظهار) دون عودة، لا تجب الكفارة، لكن يحرم عليه الاقتراب منها، وللزوجة رفع الأمر للقاضي
” توصيات ”
الطلاق فى الأصل يقع بيد الزوج فالزوج لديه عصمة الطلاق أما الخلع فبيد المرأة ان تخلع زوجها وكأنها عصمة
هنا اجتهاد فقهى ان العصمة تعنى القوامة ومصدر هذا الاجتهاد ان الرجل اثناء الطلاق وبيده العصمة يدفع كامل حقوق الزوجة المالية وهنا يملك العصمة والقوامة قال تعالى الرجال قوامون على النساء وذكر فى الاية بما انفقو
اما الخلع تكون بيد الزوجة العصمة وتدفع للزوج المال الذى حصلت عليه وكأنها تملك العصمة بخلع نفسها والقوامة بالانفاق اثناء الخلع
وهذا مجرد اجتهاد فقهى نتفق او نختلف حوله



