مركز معلومات المناخ يعلن بدء “الصيف المناخى”.. ويحذر من موجات حارة

كتبت سوزان مرمر
أعلن الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، عن بدء ملامح “الصيف المناخي” في مصر، مؤكداً أن هذه الفترة تشهد تحولاً جذرياً في الأجواء المناخية بالتزامن مع نهاية الأسبوع الأول من شهر “بشنس” (منتصف مايو)، وقبل نحو شهر من البداية الفلكية الرسمية لفصل الصيف.
انحسار التقلبات وظهور “الموجات الطويلة”
وأوضح “فهيم” أن هذه المرحلة تمتاز باختفاء تدريجي لتقلبات الجو المعتادة من أمطار ورياح “خماسينية” قوية، لتصبح السمة الغالبة هي الموجات الحارة المتتابعة، والتي تتسم بطول أمدها وقوة تأثيرها، مشيراً إلى أن الخطورة لا تكمن في ارتفاع درجات الحرارة فحسب، بل في “الطاقة الإشعاعية” الضخمة التي تضرب الأرض.
تحذيرات من شدة الإشعاع الشمسي
وكشف رئيس مركز معلومات المناخ عن وصول طاقة الإشعاع الشمسي حالياً إلى حدود 8 كيلووات ساعة / متر² / يوم، وهي كمية هائلة من الطاقة الحرارية التي تسقط على الأجسام المكشوفة والنباتات.
وأوضح أن السبب فى ذلك تعامد الشمس التدريجي قرب مدار السرطان، مما يجعل الأشعة أكثر عمودية وأقصر موجة، و أعلى طاقة وأشد اختراقاً للجلد والنبات، وهو يجعلها مسبباً رئيساً لضربات الشمس والإجهاد الحراري وحروق الجلد، خاصة في وقت الظهيرة.
ربيع 2018 الأشد حرارة
وفي سياق متصل، فجر الدكتور فهيم مفاجأة بشأن درجات الحرارة التاريخية، مؤكداً أن أعلى درجة حرارة سجلتها القاهرة لم تكن في شهور الصيف الذروة (يوليو وأغسطس)، بل سجلت في شهر “بشنس” خلال ربيع 2018، حيث لامست عتبة 50 درجة مئوية، مما يعكس عنف الفترات الانتقالية بين الربيع والصيف.
تداعيات “خطيرة” على القطاع الزراعي
وعلى الصعيد الزراعي، حذر “فهيم” من تأثيرات فسيولوجية وصفت بـ “الخطيرة” على المحاصيل، تشمل زيادة فقد الماء من الأوراق، وضعف امتصاص العناصر، وإجهاد الجذور.
و توقع ضعف تحجيم ثمار (المانجو، البلح، الزيتون، والموالح)، وتراجع التلقيح في محاصيل (الذرة، الأرز، وفول الصويا).
و حذر من “زيادة” في نشاط العنكبوت الأحمر، ديدان الثمار، والبق الدقيقي، بالإضافة إلى انتشار الأمراض الفطرية كالبياض الزغبي نتيجة تداخل الرطوبة والحرارة.
توصيات وإرشادات وقائية
واختتم رئيس مركز معلومات المناخ تصريحاته بمجموعة من التوصيات العاجلة للمزارعين والمواطنين وهى ضرورة تنظيم عمليات الري بدقة، وتكثيف رش البوتاسيوم والماغنسيوم والكالسيوم لمساعدة النبات على تحمل الإجهاد، و تجنب التعرض المباشر للشمس وقت الظهيرة، الإكثار من شرب السوائل، ارتداء الملابس القطنية الفاتحة، وتأجيل الأعمال الشاقة للفترات الصباحية أو المسائية.


