موسوعة قانونية” العدل أساس الملك ” .. جرائم الاموال العامة فى القانون

” العدل أساس الملك”

سوزان مرمر

ليسانس حقوق ٢٠٠٤ جامعة المنصورة

عضو نقابة الصحفيين المصريين

عضو الاتحاد العام للصحفيين العرب

عضو اللجنة التشريعية بنقابة الصحفيين المصريين

عضو اللجنة العليا للمجالس العرفية والمصالحات وفض المنازعات الودية بالمنظمة المصرية الدولية لحقوق الإنسان والتنمية

 

تعتبر جرائم الأموال العامة في القانون المصري (وقوانين عربية مشابهة) من الجنايات والجنح الخطيرة التي تمس نزاهة الوظيفة العامة وذمة الدولة المالية.

ينظمها بشكل أساسي قانون العقوبات، وقانون الكسب غير المشروع، وقانون مكافحة غسل الأموال.

إليك أبرز هذه الجرائم والمواد القانونية المنظمة لها بناءً على قانون العقوبات المصري رقم 58 لسنة 1937 وتعديلاته:

أولاً: جرائم الأموال العامة (العدوان على المال العام)الاختلاس (المادة 112):

النص: كل موظف عام اختلس أموالاً أو أوراقاً أو غيرها وجدت في حيازته بسبب وظيفته، يعاقب بالسجن المشدد.

الاستيلاء وتسهيل الاستيلاء (المادة 113):

النص: كل موظف عام استولى بغير حق على مال للجهة التي يعمل بها، أو سهل ذلك لغيره، يعاقب بالسجن المؤبد أو المشدد.

التربح واستغلال النفوذ (المادة 115، 115 مكرر):

النص: يُعاقب بالسجن المشدد كل موظف عام حصل أو حاول الحصول لغيره على ربح أو منفعة من عمل من أعمال وظيفته.

الإضرار العمدي بالمال العام (المادة 116):

النص: كل موظف عام تسبب عمداً في إلحاق ضرر جسيم بأموال أو مصالح الجهة التي يعمل بها يعاقب بالسجن المشدد.

الإضرار غير العمدي (الإهمال) (المادة 116 مكرر):

النص: إذا نشأ الضرر الجسيم عن إهمال أو خطأ في أداء الوظيفه، يعاقب بالحبس أو الغرامة.

ثانياً: جريمة الربا (الفائدة الفاحشة)تجرم القوانين الربا عندما يستغل الشخص حاجة آخر (غالباً في القروض الشخصية) لفرض فوائد غير قانونية.

المادة (339) عقوبات: تنص على أن كل من انتهز فرصة ضعف أو هوى نفس شخص وأقرضه نقوداً بفائدة تزيد عن الحد الأقصى المقرر قانوناً يعاقب بغرامة لا تزيد على مائتي جنيه، وتكون العقوبة الحبس إذا عاد الجاني لارتكابها.

ثالثاً: جرائم مرتبطة بالأموال العامة (غسل الأموال)قانون مكافحة غسل الأموال رقم 80 لسنة 2002 وتعديلاته:

المادة 2: تحظر غسل الأموال الناتجة عن جرائم (مثل المخدرات، الإرهاب، الاختلاس، الرشوة)

المادة 14: تعاقب بالسجن مدة لا تجاوز سبع سنوات وبغرامة تعادل مثلي الأموال محل الجريمة.

ملاحظة: جرائم الاعتداء على المال العام لا تسقط بالتقادم بنفس سهولة الجرائم العادية، وتختص بها نيابة الأموال العامة.

في القانون المصري، لا تسقط جرائم الأموال العامة (العدوان على المال العام) بالتقادم في حالات محددة، بينما يجوز التصالح فيها وفق ضوابط وإجراءات محددة لاسترداد الأموال المنهوبة.

إليك التفاصيل والأرقام القانونية كما استقرت في التشريع المصري:

أولاً: عدم سقوط جرائم المال العام بالتقادمبموجب تعديلات قانون الإجراءات الجنائية، لا تنقضي الدعوى الجنائية في جرائم اختلاس المال العام والعدوان عليه والغدر (التي يرتكبها موظف عام) بمضي المدة.

الأساس القانوني: المادة 15 من قانون الإجراءات الجنائية (المعدلة بالقانون رقم 174 لسنة 1998 وقوانين لاحقة)، والتي استثنت الجرائم المنصوص عليها في الباب الرابع من الكتاب الثاني من قانون العقوبات من السقوط.

بدء التقادم: لا تبدأ المدة المسقطة للدعوى الجنائية في هذه الجرائم إلا من تاريخ انتهاء الخدمة أو زوال الصفة، ما لم يبدأ التحقيق فيها قبل ذلك.

ثانياً: التصالح في جرائم المال العام (أرقام المواد)أجاز المشرع التصالح في جرائم العدوان على المال العام، وهو ما يعني انقضاء الدعوى الجنائية أو وقف تنفيذ العقوبة إذا تم رد المبالغ المستولى عليها.

المادة 18 مكرر (ب) من قانون الإجراءات الجنائية: هي المادة الركيزة التي تنظم التصالح في جرائم الباب الرابع من الكتاب الثاني بقانون العقوبات (اختلاس، استيلاء، تربح، غدر).

الإجراءات: يتم التصالح بموجب تسوية بمعرفة لجنة من الخبراء يصدر تشكيلها بقرار من رئيس مجلس الوزراء، ويحرر محضر يوقعه أطرافه ويعتمد من مجلس الوزراء.

التصالح بعد الحكم: يجوز التصالح حتى لو صدر حكم نهائي بات، وإذا تم التصالح قبل صيرورة الحكم باتاً تأمر النيابة العامة بوقف تنفيذ العقوبة.

المواد الأساسية في قانون العقوبات (جرائم لا تتقادم)تطبق أحكام التصالح على الجرائم المحددة في المواد:

مادة 112: اختلاس المال العام.

مادة 113: الاستيلاء بغير حق على المال العام أو تسهيل ذلك للغير.

مادة 114: جرائم الغدر (طلب ما لا يستحق).مادة 115: التربح من الوظيفة

مادة 116: الإضرار العمدي بالمال العام.

” توصيات ”

نوصي بالتصالح فى جرائم غسل الاموال والربا حتى لا تشتعل نيران الحرب حيث انه فى العشر سنوات الاخيرة تمت مصادرة اموال الاسلاميين المرابين وغيرها واشتعلت نيران الحرب منذ وقتها

قال تعالى

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (278) فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ۖ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ (279)

وهذه ايه كريمة توضح انه بعدم التصالح تشتعل حرب من الله ورسوله وهنا يكون التصالح على رأس المال كما وضحت الاية الكريمة

وهنا ايضا بما ان الجرائم الاموال العامة لا تسقط بالتقادم وتسقط بالتصالح نوصي بالصلح حتى لا تصبح حربا ابدية وهنا ايضا حتى لو ان المال اصبح غنيمة لقيام الحرب فانه نوصي بالصلح فى قضايا الاموال العامة

ونوصي ايضا بتقنين اوضاع المرابين ان يكون المال تجارة وسلع استهلاكية لان المولى عز وجل أحل البيع وحرم الربا

قال تعالى

الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا ۗ وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا ۚ فَمَن جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَىٰ فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ ۖ وَمَنْ عَادَ فَأُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ

(275) سورة البقرة

وكان النبى محمد صلى الله عليه وسلم تاجرا مع السيدة خديجة فالبيع والتجارة مهنة النبى

كما ان التجارة مضاربة تحتمل المكسب وتحتمل الخسارة .

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى