موسوعة قانونية “العدل أساس الملك ” المحارم فى الزواج فى قانون الاسرة الجديد والشريعة الاسلامية

” العدل أساس الملك”

سوزان مرمر

ليسانس حقوق ٢٠٠٤ جامعة المنصورة

عضو نقابة الصحفيين المصريين

عضو الاتحاد العام للصحفيين العرب

عضو الاتحاد الدولى للصحفيين

عضو اللجنة التشريعية بنقابة الصحفيين المصريين

عضو اللجنة العليا للمجالس العرفية والمصالحات وفض المنازعات الودية بالمنظمة المصرية الدولية لحقوق الإنسان والتنمية

 

واصل مشروع قانون الأسرة الجديد وضع ضوابط دقيقة لتنظيم العلاقات الزوجية، حيث خصص الفصل الثالث لتحديد حالات ” الحُرمات” في الزواج، سواء الدائمة أو المؤقتة، في خطوة تهدف إلى إحكام الإطار الشرعي والقانوني للعلاقات الأسرية ومنع أي التباس أو تجاوز

 

ونصت المواد (10) إلى (14) على المحرمات على التأبيد، والتي تشمل تحريم الزواج بسبب النسب، مثل الأصول والفروع وفروع الأبوين والطبقة الأولى من فروع الأجداد، إلى جانب التحريم بسبب المصاهرة، كزوجة الأب أو الابن، وأصول الزوجة وفروعها في حال الدخول بها.

حظر دائم بالنسب والمصاهرة وقيود مؤقتة بشروط محددة

كما أكد المشروع أن الرضاع يأخذ نفس حكم النسب والمصاهرة في التحريم، بشرط أن يكون خلال العامين الأولين للرضيع وبعدد خمس رضعات مشبعات متفرقات.

 

وشملت المحرمات أيضًا حالات خاصة مثل الزوجة التي تم اللعان بينها وبين زوجها، وكذلك تحريم العلاقة بين الزاني وأصول وفروع من زنا بها.

 

وفيما يتعلق بالمحرمات المؤقتة، حددت المادة (15) مجموعة من القيود التي تمنع الزواج بشكل مؤقت، من بينها الزواج بغير المنتمين إلى دين سماوي، أو بزوجة الغير أو المعتدة، وكذلك الجمع بين زوجات في حالات معينة مثل الجمع بين أكثر من أربع زوجات أو بين محارم.

 

كما حظر المشروع الزواج من المطلقة طلاقًا بائنًا بينونة كبرى إلا بعد زواجها من آخر زواجًا صحيحًا، في تأكيد على الالتزام بالأحكام الشرعية المنظمة لهذه الحالات.

الربيبة (بنت الزوجة) تُحرم على زوج أمها تحريماً مؤبداً بمجرد الدخول بالأم، سواء كانت البنت في حجره (تربيته) أو لم تكن، وسواء كانت نسباً أو رضاعاً.

يشترط لتحريمها أن يكون الزوج قد دخل بالأم، فإن طلقها قبل الدخول فلا تحرم.

وتعتبر الربيبة من المحارم، ويجوز لزوج الأم الخلوة بها والنظر إليها.

أحكام الربيبة والمحارم بالتفصيل:

تعريف الربيبة: هي بنت الزوجة من زوج آخر، وتصير ربيبة للرجل عند زواجه من أمها.

شرط التحريم: يُشترط لتحريم الربيبة أن يدخل الزوج بأمها، والدخول هو الوطء (الجماع).

علو الحرمة: يثبت التحريم وإن علت (بنت بنت الزوجة وإن نزلن).

قيد “في حجوركم”: قول الله تعالى (اللاتي في حجوركم) [النساء:23] هو وصف أغلبي وليس شرطاً، فالربيبة محرمة حتى لو لم تكن تربى في بيت زوج أمها.

الخلوة واللمس: ذهب جمهور العلماء إلى أن الخلوة الصحيحة مع الأم، أو لمسها بشهوة، يُحرم الربيبة (بنتها) كالدخول.

مصير الربيبة بعد الطلاق: إذا دخل الرجل بالأم، صارت بنتها محرمة عليه تحريماً مؤبداً، حتى لو طلق الأم أو ماتت.

حقوق وواجبات:

المحرمية: تعتبر الربيبة من محارم زوج أمها، فتجوز الخلوة بها، ولا يجب عليها الحجاب أمامه.

الصلة والاحترام: يُنصح بحسن المعاملة والاحترام المتبادل بين زوج الأم والربيبة.

ملاحظة: ربيبة الأخ (بنت زوجة الأخ) ليست من المحارم، ويجوز التزوج بها.

المحارم فى الشريعة الإسلامية +6 المحارم في الشريعة الإسلامية هم الأشخاص الذين تحرم عليهم المرأة أو الرجل تحريماً مؤبداً بسبب النسب (القرابة)، أو المصاهرة، أو الرضاعة.

هؤلاء يُباح الخلوة بهم، والسفر معهم للمرأة، وتكشف أمامهم، وتتنوع أسباب التحريم لتشمل الأصول كالأمهات والجدات، والفروع كالبنات وبنات الأبناء، والحواشي كالأخوات والعمات والخالات.

أقسام المحارم في الإسلام:تنقسم المحرمات من النساء (والمحارم من الرجال للمرأة) إلى ثلاثة أنواع رئيسية:

المحارم بالنسب: وهم الأصول (الأب، الجد، الأم، الجدة)، والفروع (الابن، البنت، أولادهم)، والحواشي (الأخوة، الأخوات، أبناء وبنات الأخ والأخت)، بالإضافة إلى الأعمام والأخوال.

المحارم بالمصاهرة: وهم أصول الزوج (أب الزوج، جد الزوج)، وفروع الزوج (ابن الزوج، ابن ابن الزوج)، وزوج الأم (بمجرد الدخول بالأم)، وزوج البنت.

المحارم بالرضاع: يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب، مثل الأخ من الرضاعة، الأم من الرضاعة، والجدة من الرضاعة.

أحكام متعلقة بالمحارم:

زنا المحارم: يُعد من أعظم الكبائر وأقبح المعاصي، وهو أشد تحريماً من الزنا بغير المحارم لما فيه من اعتداء على الرحم وتدمير لكيان الأسرة.

الخلوة والسفر: يجوز للمرأة الخلوة بمحرمها، والسفر معه، ولا يجب عليها التحجب أمامه (فيما لا يظهر عادة)، مع الحفاظ على الحشمة.

التوبة: الزنا بالمحارم يتطلب توبة نصوحاً بالندم والإقلاع، وتبقى حرمة القرابة قائمة فلا يباح الزواج بعدها.

خلاصة:لقد وضع الإسلام حدوداً دقيقة للمحارم لحماية الأسرة، وضمان الحشمة، والحفاظ على الأنساب، معتبراً القرابة سبباً للتحريم الدائم الذي لا يزول

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى