موسوعة قانونية ” العدل أساس الملك ” .. المحظورات على البنوك .. وضوابط توظيف الاموال فى القانون

“العدل أساس الملك”
سوزان مرمر
ليسانس حقوق ٢٠٠٤ جامعة المنصورة
عضو نقابة الصحفيين المصريين
عضو الاتحاد العام للصحفيين العرب
عضو الاتحاد الدولى للصحفيين
عضو اللجنة التشريعية بنقابة الصحفيين المصريين
عضو اللجنة العليا للمجالس العرفية والمصالحات وفض المنازعات الودية بالمنظمة المصرية الدولية لحقوق الإنسان والتنمية
تضمن قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي، الصادر بالقانون رقم 194 لسنة 2020، عدد من المحظورات علي البنوك، حيث نص على أن يُحظر على البنك ما يأتي:
1 – إصدار أذون قابلة للدفع لحاملها وقت الطلب.
2 – قبول الأسهم التي يتكون منها رأس مال البنك بصفة ضمان للتمويل، أو التعامل في أسهمه، مع مراعاة أحكام قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة وشركات الشخص الواحد الصادر بالقانون رقم 159 لسنة 1981 في هذا الشأن ما لم تكن قد آلت إلى البنك وفاء لدين له قبل الغير، على أن يقوم البنك ببيعها خلال ستة أشهر من تاريخ أيلولة الملكية.
3 – تجاوز القيمة الاسمية للحصص أو للأسهم التي يملكها البنك، لغير أغراض المتاجرة، مقدار القاعدة الرأسمالية للبنك.
4 – الدخول كشريك متضامن في شركات الأشخاص والتوصية بالأسهم.
5 – التعامل في المنقول أو العقار بالشراء أو البيع أو المقايضة عدا:
– العقار المخصص لإدارة أعمال البنك أو للخدمات الاجتماعية أو الصحية للعاملين به.
– المنقول أو العقار الذي يؤول إلى البنك وفاء لدين له قبل الغير، على أن يقوم البنك بالتصرف فيه خلال سنة من تاريخ الأيلولة بالنسبة للمنقول وخمس سنوات بالنسبة للعقار، ولمجلس الإدارة مد المدة إذا اقتضت الظروف ذلك، وله استثناء بعض البنوك من هذا الحظر وفقاً لطبيعة نشاطها.
6 – منح تسهيلات ائتمانية لشراء أسهم رأس ماله.
يخضع نشاط شركات توظيف الأموال في مصر لقانون صارم ينظم تلقي الأموال من الجمهور لاستثمارها، وهو القانون رقم 146 لسنة 1988 بشأن الشركات العاملة في مجال تلقي الأموال لاستثمارها.
فيما يلي الضوابط، نسبة الفائدة (العائد)، وأهم مواد القانون:
أولاً: ضوابط شركات توظيف الأموال (قانون 146 لسنة 1988)
الشكل القانوني والترخيص: حظرت المادة (1) تلقي الأموال من الجمهور لتوظيفها إلا من خلال شركة مساهمة مصرية مقيدة في السجل المعد لذلك بالهيئة العامة لسوق المال (الرقابة المالية حالياً)، وأن يكون رأس مالها مدفوعاً بالكامل ومملوكاً لمصريين.
الشروط التأسيسية:
ألا يقل عدد الشركاء المؤسسين عن 20 شخصاً.
طرح 50% على الأقل من الأسهم للاكتتاب العام.
إيداع الأموال: تلتزم الشركات بإيداع الأموال المتلقاة خلال أسبوع من تاريخ تلقيها في حساب خاص بأحد البنوك المعتمدة الخاضعة لإشراف البنك المركزي المصري.
حظر تحويل الأموال للخارج: لا يجوز تحويل أي مبالغ للخارج إلا بموافقة البنك المركزي.
المسؤولية عن الخسارة: المادة (8) تنص على أن صاحب صك الاستثمار له حصة في صافي الربح، ويتحمل نصيبه فيما قد يتحقق من خسارة، ولا تضمن الشركة عائداً ثابتاً إلا إذا كان ناتجاً عن ربح حقيقي.
ثانياً: نسبة الفائدة (العائد)
لا يوجد “فائدة” ثابتة: شركات توظيف الأموال لا تعمل بنظام الفائدة الثابتة كالبنوك، بل بنظام “المشاركة في الربح والخسارة”.
الحد الأقصى للفوائد المدنية: وفقاً للمبادئ القانونية (الطعن رقم 1712 لسنة 35)، يعتبر الفائدة التي تزيد عن 7% سنوياً هي الحد الأقصى في المعاملات المدنية، ولكن الشركات تعمل وفقاً لنظام العائد على الاستثمار، وإذا ثبت وجود “فوائد ثابتة” كبيرة، فقد يعد ذلك مؤشراً على النشاط غير القانوني.
الرقابة على العائد: تقوم الهيئة العامة للرقابة المالية بوضع قواعد ونسب استثمار لضمان عدم المخاطرة بأموال المودعين.
ثالثاً: رقم المواد والعقوبات (قانون 146 لسنة 1988)
المادة 1: تحظر تلقي الأموال من الجمهور لغير الشركات المقيدة.
المادة 7: تفرض إيداع الأموال في البنوك خلال أسبوع.
المادة 21: تنص على العقوبات، وهي:
السجن (من 3 إلى 15 سنة).
غرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تزيد على مثلي ما تلقاه من أموال.
الرد: يحكم على الجاني برد الأموال المستحقة لأصحابها.
انقضاء الدعوى: تنقضي الدعوى الجنائية إذا بادر المتهم برد المبالغ أثناء التحقيق أو المحاكمة.
تحذير: تلقي أموال من الجمهور لتوظيفها بدون ترخيص، أو الترويج لذلك، يعتبر جريمة “مستريح” ويتم ملاحقته قضائياً.
بناءً على القانون المصري (قانون 146 لسنة 1988) والمبادئ القضائية، يمكن تلخيص وضع جرائم توظيف الأموال (المستريحين) في النقاط التالية:
لا تسقط بالتقادم: جرائم توظيف الأموال وعدم رد الأموال لأصحابها هي جنايات اقتصادية، وهي لا تسقط بالتقادم، حيث يلتزم الجاني برد الأموال المستحقة إلى أصحابها.
التصالح: أجاز القانون التصالح في جرائم العدوان على المال العام وتوظيف الأموال، حيث يمكن للمتهم رد الأموال المستحقة للمودعين (التصالح) لوقف العقوبة الجنائية أو تخفيفها.
تفاصيل إضافية:
العقوبة: يعاقب كل من تلقى أموالاً على خلاف القانون أو امتنع عن ردها بالسجن المشدد وغرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه، ولا تزيد على مثلى ما تلقاه من أموال.
تعدد الضحايا: إذا تعدد المجني عليهم، فلا تسقط عقوبة المتهم إلا بالتصالح معهم جميعاً.
بمعنى آخر، “رد الأموال” هو المفتاح للتصالح وسقوط الدعوى الجنائية، وإلا فإن الجريمة لا تسقط بالتقادم.
يفرق القانون المصري بشكل حاسم بين توظيف الأموال والاستثمار من خلال تنظيم تلقي الأموال من الجمهور. توظيف الأموال (المحرم جنائياً بغير إذن) هو تلقي أموال من الجمهور بغير تمييز لاستثمارها، بينما الاستثمار المشروع يتم عبر شركات مساهمة مقيدة وقانون الاستثمار رقم 72 لسنة 2017. الجريمة يعاقب عليها القانون رقم 146 لسنة 1988.
الفرق القانوني ورقم المواد:
توظيف الأموال (غير المشروع/الشركات العاملة في مجال تلقي الأموال):
التعريف: تلقي أموال من الجمهور بغير تمييز (أي من أي شخص) لاستثمارها، وهو ما يطلق عليه قضايا “المستريح”.
الحظر القانوني: المادة 21 من القانون رقم 146 لسنة 1988 تحظر تلقي الأموال لتوظيفها من غير الشركات المساهمة المقيدة بالسجل المعد لذلك بالهيئة العامة للرقابة المالية.
العقوبة: السجن والغرامة التي قد تصل إلى ضعف الأموال المستولى عليها.
الاستثمار (المشروع):
التعريف: وضع الأموال في مشاريع إنتاجية أو خدمية من خلال القنوات الرسمية (بورصة، بنوك، شركات مساهمة مقيدة).
الإطار القانوني: يخضع لقانون شركات المساهمة رقم 159 لسنة 1981 وقانون الاستثمار رقم 72 لسنة 2017.
الفرق الجوهري:
الجمهور: توظيف الأموال يستهدف الجمهور المفتوح دون معرفة شخصية، بينما الاستثمار لا يحمل هذه الصفة العمومية المطلقة في تلقي الأموال.
القيد: العمل بغير تسجيل في الهيئة العامة للرقابة المالية يعد جريمة.
المواد القانونية الحاسمة:
المادة 1 من القانون 146 لسنة 1988: تحظر تلقي الأموال من الجمهور لاستثمارها لغير الشركات المساهمة.
المادة 21 من القانون 146 لسنة 1988: تقرر العقوبات الجنائية لجرائم توظيف الأموال.
“توصيات ”
جرائم توظيف الاموال لا تسقط بالتقادم مهما مر عليها الزمن
الا انها تسقط بالتصالح بدفع المبالغ المالية أو جزء كبير منها مما يتوافق معه للطرفين
ونرى دور الجمعيات الخيرية التى تقوم بدفع اموال الغارمات كل فترة واخراجهم من السجون حيث يجوز التصالح بعد صدور الحكم وتنفيذه فى اى وقت



