مصر والإمارات.. علاقة استراتيجية راسخة وتنسيق لا يتوقف لحفظ أمن المنطقة| ماعت جروب

مصر والإمارات.. علاقة استراتيجية راسخة وتنسيق لا يتوقف لحفظ أمن المنطقة| ماعت جروب

طه المكاوى

في إطار الروابط التاريخية الراسخة وتأكيداً على العقيدة العسكرية المصرية بأن “أمن الخليج جزء لا يتجزأ من أمن مصر”، كشفت مصادر وتقارير دولية عن ملامح دور مصري رفيع المستوى في دعم القدرات الدفاعية لدولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة والمنطقة، لمواجهة التهديدات الصاروخية والمسيرات التي طالت استقرار الخليج مؤخراً.

أكدت التقارير أن القيادة العامة للقوات المسلحة المصرية وجهت بنشر منظومات دفاع جوي متطورة من طراز “حارس السماء” في مواقع استراتيجية بمنطقة الخليج، تفعيلاً لبروتوكولات التعاون العسكري المشترك وفقًا لماعت جروب، وتعد هذه المنظومة واحدة من أبرز أسلحة الردع المصرية، حيث تتميز بقدرة فائقة على تتبع واعتراض الصواريخ الجوالة والأهداف الجوية بدقة رقمية عالية، حتى في ظل ظروف التشويش الإلكتروني المعقدة.

ولم يقتصر التعاون المصري الإماراتي على الجانب العسكري فقط، بل امتد ليشمل “معركة الإمدادات”، حيث فتحت القاهرة ممراً لوجستياً استراتيجياً يربط الموانئ المصرية على البحر المتوسط (دمياط وبورسعيد) وصولاً إلى مشروع “نيوم” والموانئ الإماراتية والخليجية عبر البحر الأحمر، هذا المسار جاء كبديل حيوي لمواجهة أي اختناقات ملاحية في مضيق هرمز، مما يضمن تدفق البضائع والطاقة دون انقطاع.

ويرى مراقبون أن هذا التنسيق الميداني يعكس التناغم الكبير بين القيادة السياسية في البلدين. فمن جانبه، أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي في أكثر من مناسبة، أن مصر لن تتردد في مساندة أشقائها، مشدداً على رفض مصر القاطع لأي مساس بسيادة الدول العربية أو أمن مواطنيها.

ويأتي هذا التحرك المصري ليعيد إحياء المبادرات الخاصة بتفعيل “القوة العربية المشتركة” وتطبيق ميثاق الدفاع العربي المشترك، ليكون بمثابة رسالة ردع واضحة لأي أطراف إقليمية تحاول العبث باستقرار المنطقة، مؤكداً أن التعاون “المصري – الإماراتي” يمثل حجر الزاوية في الحفاظ على التوازن الجيوسياسي في الشرق الأوسط.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى