موسوعة قانونية “العدل أساس الملك ” .. حرية النشر والتعبير فى القانون

“العدل أساس الملك”

سوزان مرمر

ليسانس حقوق ٢٠٠٤ جامعة المنصورة

عضو نقابة الصحفيين المصريين

عضو لجنة التشريعات بنقابة الصحفيين المصريين

عضو الاتحاد العام للصحفيين العرب

عضو الاتحاد الدولى للصحفيين

عضو اللجنة العليا للمجالس العرفية والمصالحات وفض المنازعات الودية بالمنظمة المصرية الدولية لحقوق الإنسان والتنمية

نظم القانون رقم ١٨٠ لسنة ٢٠١٨ بشأن إصدار قانون تنظيم الصحافة والإعلام والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، إجراءات تصحيح ما تم نشره أو بثه من أخبار ، حيث نصت المادة (٢٢) علي أنه يجب على رئيس التحرير أو المدير المسئول عن الصحيفة أو الوسيلة الإعلامية أو الموقع الإلكتروني أن ينشر أو يبث، بناء على طلب ذوي الشأن ودون مقابل، تصحيح ما تم نشره أو بثه خلال ثلاثة أيام من ورود طلب التصحيح، أو في أول عدد يظهر من الصحيفة بجميع طبعاتها، أو في أول بث متصل بالموضوع من الوسيلة الإعلامية، أيهما أسبق، وبما يتفق مع مواعيد الطبع أو البث المقررة.

ويقتصر التصحيح على المعلومات الخاطئة الخاصة بطالب التصحيح، ويجب أن ينشر أو يبث بطريقة الإبراز ذاتها التي نشرت أو بثت بها المعلومات المطلوب تصحيحها.

وفي جميع الأحوال، لا يحول نشر أو بث التصحيح دون مساءلة الصحفي أو الإعلامي تأديبيا.

ووفقا للمادة (٢٣) يجوز للصحيفة أو للوسيلة الإعلامية أو الموقع الإلكتروني الامتناع عن نشر أو بث التصحيح في أي من الحالتين الآتيتين:

١- إذا ورد إليها طلب التصحيح بعد مضي ثلاثين يوما على النشر أو البث.

٢- إذا سبق لها أن صححت من تلقاء ذاتها ما يطلب منها تصحيحه قبل أن يرد إليها الطلب.

وفي جميع الأحوال، يجب الامتناع عن نشر أو بث التصحيح إذا انطوى على جريمة، أو على ما يخالف النظام العام أو الآداب العامة، أو أي التزام آخر وارد في هذا القانون.

وفي حال إذا لم يتم نشر أو بث التصحيح في المدة المنصوص عليها في المادة (٢٢) من هذا القانون، كان لذي الشأن التظلم إلى المجلس الأعلى بكتاب موصي عليه بعلم الوصول لاتخاذ ما يلزم لنشر أو بث التصحيح.

“حرية النشر والتعبير ”

تستند حرية النشر والتعبير في مصر إلى الدستور، ويتم تنظيمها إجرائياً عبر حزمة من القوانين، أبرزها قانون تنظيم الصحافة والإعلام رقم 180 لسنة 2018، الذي يحدد الحقوق والواجبات والمحظورات وميثاق الشرف الإعلامي.

إليكم تفصيل المواد القانونية والمبادئ الخاصة بحرية التعبير وميثاق الشرف الإعلامي:

1. الإطار الدستوري والقانوني لحرية التعبير والنشر (قانون 180 لسنة 2018)

يؤكد القانون على حرية الصحافة والإعلام والتعبير في حدود القانون، وضمان حق الحصول على المعلومات، وموادها الرئيسية:

المادة (9): تكفل حق الصحفي أو الإعلامي في نشر المعلومات والبيانات والأخبار التي لا يحظر القانون إفشاءها.

المادة (10): تحظر فرض أي قيود تعوق توفير المعلومات أو تحول دون تكافؤ الفرص بين وسائل الإعلام، مع مراعاة مقتضيات الأمن القومي والدفاع عن الوطن.

المادة (11): تمنح الصحفي والإعلامي الحق في تلقي إجابة على ما يستفسر عنه من معلومات وبيانات.

المادة (31): تحظر تفتيش مكتب أو مسكن الصحفي أو الإعلامي بسبب جريمة من جرائم النشر إلا في حضور عضو النيابة العامة.

المادة (32): تنص على عدم جواز معاقبة الصحفي أو الإعلامي جنائياً على الطعن في أعمال موظف عام أو شخص ذي صفة نيابية، إلا إذا ثبت سوء النية أو أن النشر لا أساس له من الصحة.

2. ميثاق الشرف الإعلامي (قرار نقابة الإعلاميين 17 لسنة 2017)

تم اعتماد ميثاق الشرف الإعلامي ومدونة السلوك المهني وفقًا للقانون 93 لسنة 2016 (الخاص بإنشاء نقابة الإعلاميين)، ويلتزم به الإعلاميون في الوسائل المسموعة والمرئية والإلكترونية.

أبرز بنود وحقوق الإعلاميين في الميثاق:

حق الإعلامي في حرية التعبير والإبداع في إطار من المهنية والمسؤولية.

الحق في الوصول إلى مصادر الأخبار والمعلومات.

حق الإعلامي في عدم إفشاء مصادر معلوماته إلا فيما يمس الأمن القومي.

الحق في الحماية أثناء العمل في مناطق الأحداث.

أبرز الالتزامات والواجبات (المحظورات):

المادة (19) من القانون 180 لسنة 2018: تحظر نشر أخبار كاذبة، أو التحريض على العنف أو الكراهية، أو التمييز، أو العنصرية، أو الطعن في الأعراض، أو امتهان الأديان.

الالتزام بآداب الحوار: تجنب الألفاظ غير اللائقة، واحترام الحياة الخاصة للمواطنين.

التحقق من المعلومات: التحقق مما ينشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي قبل بثه.

حظر التضليل: تجنب استغلال التقنيات الفنية في تضليل الجمهور.

3. المسؤولية القانونية والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام

المادة (70): تعطي المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام الحق في وضع ميثاق الشرف المهني بالاشتراك مع النقابات، ووضع ضوابط ممارسة العمل الإعلامي.

المسؤولية الشخصية: يمتد الالتزام بأحكام المادة (19) إلى المواقع الشخصية أو المدونات أو الحسابات الإلكترونية التي يبلغ عدد متابعيها 5 آلاف أو أكثر.

عقوبات المخالفة: يحق للمجلس الأعلى وقف أو حجب المواقع أو الحسابات الشخصية عند مخالفة ميثاق الشرف المهني أو ارتكاب جرائم نشر

” لاجريمة ولا عقوبة الا بنص ”

صحيح تماماً، لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص، وهذا هو مبدأ الشرعية الجنائية الدستوري الذي يعني أنه لا يمكن معاقبة أي شخص على فعل ما لم يكن هذا الفعل مجرماً قانوناً، وبنص صريح في القانون وقت ارتكابه.

فيما يلي التفصيل استناداً إلى الدستور وقانون العقوبات (المصري كمثال):

أولاً: الأساس الدستوري (الدستور المصري 2014)

المادة 95 (شخصية العقوبة وشرعيتها): تنص على أن “العقوبة شخصية، ولا جريمة ولا عقوبة إلا بناءً على قانون، ولا عقاب إلا على الأفعال اللاحقة لتاريخ نفاذ القانون”.

هذا يعني أن الفعل يجب أن يكون منصوصاً عليه في قانون العقوبات أو أي قانون آخر (مثل قانون المخدرات أو الأسلحة) وقت ارتكاب الفعل، ولا رجعية للقوانين الجنائية.

ثانياً: أركان طبيعة الفعل الإجرامي في القانون

لكي يكون الفعل “إجرامياً”، يجب أن تتحقق ثلاثة أركان رئيسية:

الركن القانوني (الشرعي): وجود نص في قانون العقوبات (رقم 58 لسنة 1937 وتعديلاته) يصف هذا الفعل بأنه جناية أو جنحة أو مخالفة.

الركن المادي: السلوك الخارجي الملموس (سواء إيجابي كالفعل أو سلبي كالامتناع) الذي يخرج إلى حيز الوجود، وينتج عنه ضرر أو خطر.

الركن المعنوي: القصد الجنائي، أي أن تتجه إرادة الجاني إلى ارتكاب الفعل المجرم مع علمه بطبيعته الإجرامية.

ثالثاً: أمثلة من قانون العقوبات المصري (المواد)

القتل العمد: المادة 230 “كل من قتل نفساً عمداً مع سبق الإصرار على ذلك أو الترصد يعاقب بالإعدام”.

السرقة: المواد 311 وما بعدها، تُجرم “اختلاس منقول مملوك لغيره”.

الرشوة/الامتناع عن تنفيذ الأحكام: المادة 123 تُعاقب الموظف العام الذي يستعمل سلطته لوقف تنفيذ أحكام القضاء.

خلاصة: إذا لم يكن هناك نص صريح في قانون العقوبات يُجرم الفعل (مثل المادة 230 للقتل أو 311 للسرقة)، فإن الفعل لا يُعتبر جريمة، والقاضي الجنائي لا يملك القياس أو الاجتهاد في التجريم.

“توصيات ”

الاصل انه لا جريمة ولا عقوبة الا بنص والنشر ليس بطبيعته فعلا اجراميا بل يدان فى حالة اقتران النشر بجريمة كما ان الدستور والقانون يكفل حرية النشر والتعبير

وميثاق الشرف الصحفى وميثاق الشرف الإعلامي ينظم حرية النشر ومحظورات النشر حتى لا يقترن النشر بجريمة

فنوصي بتوصيات ميثاق الشرف الاعلامى لاخذها فى ميثاق الشرف الصحفى حتى نضمن عدم اقتران النشر بجريمة وحرية النشر والتعبير

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى