“الزراعة” تستعرض رؤيتها الاستراتيجية لمواجهة التحديات الغذائية بالدورة 38 لمؤتمر “الفاو” الإقليمي

كتبت سوزان مرمر

شاركت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضى في فعاليات الدورة الثامنة والثلاثين لمؤتمر منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) الإقليمي للشرق الأدنى، والتي عقدت “افتراضياً” برئاسة دولة الإمارات.

وترأس الوفد المصري الدكتور سعد موسى وكيل مركز البحوث الزراعية والمشرف على العلاقات الدولية والاتفاقيات، كما جاءت الفعاليات بحضور السفير بسام راضي رئيس بعثة مصر الدبلوماسية بروما.

 

المائدة المستديرة الوزارية

وقال موسى أنه تم خلال المائدة المستديرة الوزارية الأولى، التأكيد على أن النظم الغذائية تواجه ضغوطاً غير مسبوقة ناتجة عن التوترات الجيوسياسية والأزمات العالمية التي أربكت سلاسل الإمداد ورفعت تكاليف الطاقة والغذاء، موضحا أن الدولة المصرية تتبنى استراتيجية مرنة ترتكز على عدة محاور تشمل تعزيز الإنتاج الزراعي المحلي، عبر استنباط أصناف زراعية عالية الإنتاجية وموفرة للمياه ومجابهة للتغيرات المناخية، فضلا عن ترشيد الموارد المائية من خلال مشروعات المعالجة الكبرى وتحديث نظم الري واطلاق برامج تمويل ميسرة، إضافة إلى تطوير البنية التحتية للتخزين والنقل وعلى رأسها المشروع القومي للصوامع لتقليل الفاقد والهدر وضمان مخزون استراتيجي آمن، إضافة إلى ضبط الأسواق وتوفير السلع الأساسية للفئات الأكثر احتياجاً.

 

وأشار وكيل مركز البحوث الزراعية، إلى أنه وفي اطار الجلسات النقاشية حول “النظم المستدامة والحلول الدائرية”، تم استعراض التجربة المصرية الرائدة في إعادة تدوير المخلفات الزراعية، حيث نجحت في تحويل قش الأرز إلى أسمدة وأعلاف غير تقليدية، واستخدام جريد النخيل في صناعة الورق، كنموذج عملي للاقتصاد الدائري الذي يعزز القيمة المضافة ويحمي البيئة.

 

وثمن رئيس الوفد المصري التعاون المثمر مع منظمة (الفاو)، خاصة في مبادرات مثل “يداً بيد” لرفع دخل صغار المزارعين، ومبادرة “منتج واحد بلد واحد” التي ساهمت في تطوير قطاع النخيل وبناء القدرات، بالإضافة إلى دور مركز حفظ الموارد الوراثية.

 

واختتم موسى مداخلاته بالتشديد على أن التحول نحو نظم غذائية مرنة هو “ضرورة لا خيار”، داعياً إلى تحرك إقليمي ودولي موحد يركز على: تنسيق إدارة المخزونات الاستراتيجية وتيسير التجارة البينية للسلع الغذائية، فضلا عن توسيع آليات التمويل المناخي والميسر لدعم الدول النامية، وتبادل الخبرات التكنولوجية ونظم الإنذار المبكر للمخاطر المناخية.

 

ووجهت مصر الشكر لدولة الإمارات على قيادتها المتميزة للمؤتمر، ولمنظمة “الفاو” على دورها الحيوي في دعم بناء القدرات الوطنية وصياغة السياسات القائمة على الأدلة العلمية.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى