روب المحاماة الأسود.. القصة الحقيقية وراء أشهر زى داخل المحاكم

كتبت سوزان مرمر

يرتدي المحامون في قاعات المحاكم حول العالم الروب الأسود كزي رسمي يرمز إلى هيبة العدالة والمهنة، إلا أن هناك قصة متداولة تفسر أصل هذا التقليد وتربطه بحادثة وقعت في فرنسا.

وتحكي الرواية أن قاضيًا فرنسيًا في عام 1971 شاهد من شرفة منزله مشاجرة بين شخصين انتهت بقتل أحدهما للآخر وهروب الجاني، وخلال الواقعة حاول أحد المارة إنقاذ الضحية ونقله إلى المستشفى، لكن الشرطة ألقت القبض عليه باعتباره المشتبه به في الجريمة.

 

والمفارقة أن القاضي الذي شهد الواقعة بعينه كان هو نفسه من نظر القضية أمام المحكمة، وكان يعلم ببراءة المتهم، إلا أن القانون الفرنسي يعتمد على الأدلة والقرائن فقط، ومع عدم وجود دليل يثبت براءته اضطر القاضي إلى إصدار حكم بالإعدام.

 

وتشير القصة إلى أن القاضي عاش بعدها حالة من تأنيب الضمير، واعترف أمام الرأي العام بخطأ الحكم الذي أصدره بحق شخص بريء، الأمر الذي أثار غضبًا واسعًا ضده.

 

وفي إحدى الجلسات لاحقًا، لاحظ القاضي أن أحد المحامين يقف للدفاع عن متهم وهو يرتدي روبًا أسود اللون، وهو أمر لم يكن معتادًا آنذاك. وعندما سأله عن سبب ارتدائه هذا الرداء، قال المحامي إنه يرتديه تذكيرًا بالحكم الظالم الذي صدر ضد بريء.

 

ومنذ ذلك الوقت – وفق هذه الرواية المتداولة – أصبح الروب الأسود رمزًا لرسالة المحاماة وضمير العدالة داخل المحاكم في فرنسا، وانتقل هذا التقليد لاحقًا إلى العديد من الدول، مع اختلاف تصميم الروب من دولة إلى أخرى.

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى