موسوعة قانونية” العدل أساس الملك ” .. الزواج المبكر فى القانون وعقد الزواج

“العدل أساس الملك”

سوزان مرمر

ليسانس حقوق ٢٠٠٤ جامعة المنصورة

عضو نقابة الصحفيين المصريين

عضو الاتحاد العام للصحفيين العرب

عضو الاتحاد الدولى للصحفيين

عضو اللجنة العليا للمجالس العرفية والمصالحات وفض المنازعات الودية بالمنظمة المصرية الدولية لحقوق الإنسان والتنمية

“عقد الزواج فى القانون”

يستند عقد الزواج في القانون المصري (قانون الأحوال الشخصية رقم 25 لسنة 1920 والمعدل بالقانون رقم 100 لسنة 1985 و126 لسنة 2008) إلى شروط جوهرية للصحة والتوثيق، أهمها: بلوغ السن القانوني (18 سنة ميلادية) للطرفين، رضا الزوجين، وجود ولي للمرأة، شاهدين، وخلو العقد من الموانع الشرعية، مع وجوب التوثيق الرسمي.

أهم شروط عقد الزواج في القانون المصري:

بلوغ السن القانونية: لا يجوز توثيق عقد زواج لمن لم يبلغ 18 سنة ميلادية للزوج والزوجة، وذلك وفقاً للمادة 5 من القانون رقم 126 لسنة 2008 المعدل لبعض أحكام قانون الأحوال الشخصية.

الرضا والموافقة: يجب أن يكون العقد مبنياً على الإيجاب والقبول الصريحين من الطرفين دون إكراه.

وجود الولي للمرأة: تشترط الأحكام الشرعية وجود ولي للزوجة (الأب، أو من يليه) لتوثيق العقد.

الشهود: حضور شاهدين (رجلين، أو رجل وامرأتين) بالغين وعاقلين.

الخلو من الموانع الشرعية والقانونية: عدم وجود قرابة (محارم) أو اختلاف دين، أو حالة إحرام، وفقاً للمادة 33 من لائحة المأذونين (المعدلة بالقرار 1727 لسنة 2000).

الفحص الطبي: إجراء فحوصات طبية للزوجين لتوثيق العقد رسمياً.

تحديد المهر: ذكر مقدم الصداق ومؤخره في الوثيقة.

شروط إضافية يمكن إدراجها (في وثيقة الزواج):

اشتراط عدم زواج الزوج بامرأة أخرى إلا برضاها.

اشتراط استمرار الزوجة في عملها.

الاتفاق على مكان السكن أو بقاء الزوجة في منزلها.

الاتفاق على تقسيم الأموال المكتسبة أثناء الزواج في حالة الطلاق.

“زواج القاصرات فى القانون ”

زواج القاصرات (دون 18 عاماً) محظور قانوناً في مصر، حيث تمنع المادة 31 من قانون الأحوال المدنية رقم 143 لسنة 1994 (المعدلة 2008) توثيق الزواج لمن لم يبلغ السن القانونية، ويعاقب تأديبياً من يخالف ذلك. شرعياً، يجوز لولي الأمر تقييد المباح لمصلحة الأسرة والطفل، وقد حرمت دار الإفتاء زواج القاصرات لعدم توافر شروط الأهلية والضرر المترتب.

زواج القاصرات في القانون (المصري نموذجاً):

قانون الطفل (المادة 31 لعام 2014): لا يجوز توثيق عقد الزواج لمن لم يبلغ 18 عاماً ميلادية كاملة، ويشترط الفحص الطبي للطرفين.

قانون الأحوال المدنية (المادة 31 لسنة 1994 المعدلة 2008): حظرت المادة توثيق زواج الأطفال، ونصت على معاقبة المأذون أو الموثق الذي يخالف ذلك تأديبياً.

مشروع قانون حظر زواج الأطفال الجديد: وافق مجلس الوزراء على مشروع قانون يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة، وغرامة تصل لـ 200 ألف جنيه، كل من تزوج أو زوَّج قاصراً (دون 18 عاماً).

زواج القاصرات في الشريعة الإسلامية:

تحديد السن: لا يحدد الإسلام سناً صارماً للزواج، ولكن أباح الفقهاء لولي الأمر تقييد تزويج الصغيرة بناءً على المصالح، ويوكل أمره إلى ولي الأمر في كل دولة بحسب ظروف الزمان والمكان.

رأي المؤسسات الدينية: أعلنت دار الإفتاء المصرية أن زواج القاصرات باطل لعدم توافر الشروط والأركان، ووصفت من يسعى فيه بـ “ساقط العدالة”.

شرط الرضا: لا يجوز تزويج البنت دون رضاها، ولها الحق في طلب الفسخ إذا أجبرت على ذلك.

أهمية التنظيم القانوني:

تهدف القوانين إلى توفير الحماية الجسدية والنفسية للقاصرات، وضمان قدرتهن على تحمل مسؤوليات الزواج، ومكافحة ظاهرة الزواج المبكر المنتشرة في بعض المناطق.

“الولد للفراش وللعاهر الحجر ”

قاعدة “الولد للفراش وللعاهر الحجر” هي مبدأ شرعي وقانوني أصيل يعني أن الطفل ينسب للزوج (صاحب الفراش) إذا وُلد في إطار زوجية صحيحة، بينما لا يُنسب للزاني (العاهر) بل يستحق الخيبة (الحجر). يهدف ذلك لحماية الأنساب، ولا يمكن نفيه إلا عبر دعوى اللعان.

المواد القانونية المرتبطة (القانون المصري كمثال):

المادة 15 من القانون رقم 25 لسنة 1929: تنص على أن النسب يثبت بالفراش إذا أمكن تلاقي الزوجين (أقل مدة حمل 6 أشهر).

المادة 17 من القانون رقم 25 لسنة 1929: لا تسمع دعوى النسب لولد زوجة ثبت عدم تلاقيها مع زوجها منذ العقد.

أهم النقاط:

الفراش: الزواج الصحيح من وقت العقد.

” دعوى اللعان ”

دعوى اللعان هي إجراء قانوني وشرعي ينفي به الزوج نسب ولد زوجته إليه أو يقذفها بالزنا دون بينة (شهود)، ويتم أمام المحكمة بإجراءات خاصة. في القانون المصري، نظمت المواد (96، 97) من القانون 100 لسنة 1985 (المعدل لقانون 25 لسنة 1929) أحكام نفي النسب واللعان، بينما في القانون الكويتي نظمتها المواد (176، 177، 178) من قانون الأحوال الشخصية رقم 51 لسنة 1984.

أحكام دعوى اللعان ونفي النسب:

المهلة الزمنية: يجب أن يتم نفي النسب خلال سبعة أيام من تاريخ العلم بالولادة، وتُقدم الدعوى خلال 30 يوماً من تاريخ العلم بالولادة في بعض القوانين.

شروط اللعان:

ألا يكون الزوج قد اعترف بالأبوة صراحة أو ضمناً.

أن يكون الزواج صحيحاً وقائماً أو منحلّاً.

غياب البينة (الشهود) على واقعة الزنا.

الإجراءات: يتم اللعان بحلف الزوج 4 أيمان بأنه صادق، والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان كاذباً، ثم تحلف الزوجة 4 أيمان أنه كاذب، والخامسة أن غضب الله عليها إن كان صادقاً.

الآثار:

نفي نسب الولد عن الزوج.

الفرقة المؤبدة بين الزوجين.

سقوط حد القذف عن الزوج وحد الزنا عن الزوجة.

ملاحظة: تجيز القوانين الحديثة الاستعانة بالطرق العلمية (البصمة الوراثية) لنفي النسب قبل اللعان.

“زواج السيدة عائشة المبكر ”

فالثابت في صحيح البخاري وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج عائشة رضي الله عنها وهي بنت ست سنين، وزفت إليه أي: دخل بها، وهي بنت تسع سنين، وقد تواترت كتب السيرة على ذلك، ومعلوم أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يدخل بعائشة رضي الله عنها إلا بعد أن بلغت الحلم، وصارت مهيأة للجماع والمعاشرة، ومما يدل على صحة ذلك انتظار النبي صلى الله عليه وسلم هذه الفترة بين العقد والبناء. انظر على سبيل المثال: فتح الباري شرح صحيح البخاري (7/281) للحافظ ابن حجر: باب تزويج النبي صلى الله عليه وسلم عائشة رضي الله عنها، والروض الأنف (4/427) للسهيلي، وسبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد للصالحي الشامي (11/164) .

” الربيبة فى الشريعة الإسلامية”

الربيبة في الشريعة الإسلامية هي ابنة الزوجة من زوج آخر (سواء كانت من نسب أو رضاع)، وتصبح محرمة تحريماً مؤبداً على زوج أمها بمجرد الدخول بالأم، وذلك استناداً لقوله تعالى: {وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ} [النساء:23].

أحكام الربيبة بالتفصيل:

شرط التحريم: يشترط لتحريم الربيبة أن يكون زوج الأم قد دخل بأمها، فإن طلقها قبل الدخول، فلا تحرم عليه.

قيد “في حجوركم”: أجمع عامة أهل العلم أن قيد {فِي حُجُورِكُمْ} في الآية الكريمة لا مفهوم له، أي أن الربيبة تحرم على زوج أمها وإن لم تكن في حجره (كفالته).

المحرمية: تعتبر الربيبة من المحارم، فيجوز لزوج الأم الخلوة بها والمصافحة، ولا يجب عليها الاحتجاب منه.

حكم بنات الربيبة: تحرم بنات الربيبة (بنات أولادها) تحريماً مؤبداً، سواء نزلن.

الربيبة بالنسبة لأولاد الزوج: بنات الزوجة (الربائب) لا يعتبرن محارم لأولاد الزوج من زوجة أخرى، أي يجوز لأولاد الزوج الزواج من ربيبة أبيهم.

خلاصة: الربيبة تحرم على زوج أمها إذا دخل بأمها، وتعتبر من محارمه مؤبداً

“توصيات ”

الجميع يتفق على ان الزواج لابد ان تكون الزوجة ناضحة ومتعلمة ومتفهمة لكن منع زواج القاصرات اكتظت المحاكم الإسرة بشكاوى زواج القاصرات خيث ان القرى والارياف لا تكمل المرأة التعليم تنتهى من التعليم عند سن الرابعة عشر فى قطاع كبير منهم كما انه بنسبة كبيرة تكمل الفتاه تعليمها لكن سن الزواج ١٨ سنة كبير بالنسبة للفتاة القروية كما ان السيدة عائشة تزوجت بعد الحلم مباشرة وهى ام المؤمنيم مما يجعل تعاليم ديننا الحنيف بتبكير سن الزواج نحن لا نوصى بسن صغير لكنه لو امكن ان ينزل سن زواج الفتيات الى ١٥ سنة أو ١٦ سنة فلا حرج فى ذلك وتنتهى ازمة محاكم الاسرة حول قضايا الزواج المبكر مع تكثيف حملات توعية عن الزواج القاصرات

التوصية الثانية

الربيبة حيث يعانى المجتمع من مشاكل التفكك الاسرى حيث اجاز الشرع للربيبة زواج زوج امها ان لم يدخل بامها فهى توصية قد تساعد فى حل مشاكل تفكك المجتمع وانحلاله

والام التى هى أكثر نضجا من ابنتها والاكثر حنانا تترك لها الزوج وفقا للشريعة الاسلامية ان لم يدخل بها

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى