سمية زهير تكتب: قضبان الأحوال الشخصية

 

من وراء قضبان الرؤية وقف الأب وعيناه تدمع وهو يرى إبنته الصغيرة،ولايستطيع أن يحضنها ،هى إبنته الوحيدة التى جاءت بعد شوق كبير وتوسلات إلى الله سبحانه وتعالى أن يرزقه الذرية الصالحة،ليتم الله سبحانه وتعالى عليه نعمه ويصبح أب لطفلة جميلة تنير له الحياة

ولكن للأسف لم يمهله القدر أن يستمتع بغريزته الأبوية وحبه لطفلته ،حتى نشبت الخلافات بينه وبين زوجته ،التى إستغلت قانون الأحوال الشخصية كنوع من أنواع التكسب ،لتبدأ أوراق الضغط على الأب لإجباره على الطلاق من خلال إفتعال المشاكل والخلافات وتصدير صورة سيئة للأب أمام الجميع ،وإستغلال ظروفه الإقتصادية الضعيفة بأنه غير قادر على تلبية إحتياجات إبنته ومنزله

وهنا لا يستحق أن يكون زوج وأب ويجب كسره وإهانته أمام إبنته ،حتى تصل الأمور إلى منع الإبنة من التواصل مع والدها من خلال إرهابها إجتماعيا، وإستسلامها للأم والبعد عن أبيها ،لأن أبيها يعنفها ولا يحبها

وهنا تظهر الأم فى ثوب الضحية والمضحية،وغير مسموح له برؤيتها إلا من وراء القضبان فى إحدى مراكز الشباب ،ويخرج الأب من حياة إبنته رغم أنفه ،خاسرا كل شئ إبنته وشقته ومايملك

وهنا لابد أن ينتفض المجتمع ويدرك أن وراء هذه النماذج البائسة السم الذى ينتشر فى الأسر المصرية ،وهو قانون الأحوال الشخصية الحالى،الذى يهدم المجتمع ولايبنيه،ونأمل من الجهات المعنية بهذه القوانين تعديل هذا القانون ،الذى يقضى على الأب عماد الأسرة ويقضى على الأبناء،والنتيجة مجتمع مشوهه بلا مبادئ ولا قدوة ولا دين ولا أخلاق ولا إنتماء

نعم لتعديل قانون الأحوال الشخصية لصالح الأجيال القادمة،نعم لتخفيض سن الحضانة ونعم للإستضافة بالمناصفة بين الأم والأب ،ونعم لعدم قهر الأب وتجريده من حقوقه المادية والسكنية،نعم للإصلاح من أجل أجيال بريئة لا حول لها ولاقوة .

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى