موسوعة قانونية” العدل أساس الملك ” .. قانون تنظيم البحوث الاكلينيكية

“العدل أساس الملك”

سوزان مرمر

ليسانس حقوق ٢٠٠٤ جامعة المنصورة

عضو نقابة الصحفيين المصريين

عضو الاتحاد العام للصحفيين العرب

عضو الاتحاد الدولى للصحفيين

عضو اللجنة العليا للمجالس العرفية والمصالحات وفض المنازعات الودية بالمنظمة المصرية الدولية لحقوق الإنسان والتنمية

“قانون تنظيم البحوث الاكلينيكية ”

نظم قانون رقم 214 لسنة 2020 بإصدار قانون تنظيم البحوث الطبية الإكلينيكية، البحوث الطبية الإكلينيكية التي تجرى على الإنسان وبياناته الطبية بالجهات البحثية داخل جمهورية مصر العربية، حيث يهدف القانون الي وضع الأسس والمعايير والضوابط اللازمة لإجراء البحوث الطبية الإكلينيكية ، وحماية المبحوثين ، سواء كانت هذه البحوث وقائية أو تشخيصية ، أو علاجية أو غير علاجية ، تداخلية أو غير تداخلية . ويشترط في هذه الأبحاث أن تلتزم بأحكام القوانين والمواثيق واللوائح ذات الصلة ، على أن تكون متسقة مع المعايير والمبادئ الأخلاقية الدولية المتعارف عليها

وحدد القانون مجموعة من العقوبات لحماية الباحثين والمبحوثين على حد سواء

فنصت المادة 26 على أنه يعاقب بالحبس كل من أجرى بحثًا طبيًا إكلينيكيًا دون الحصول على الموافقة المستنيرة من المبحوث ومن الممثل القانونى عن الفئات المستحقة حماية إضافية من المبحوثين وموافقات الجهات المحددة بهذا القانون ،فإذا ترتب على ذلك حدوث عاهة مستديمة، تكون العقوبة السجن المشدد، وتكون العقوبة السجن المشدد الذى لا تقل مدته عن عشر سنوات إذا ترتب على الفعل المشار إليه موت شخص أو أكثر، وتتعدد العقوبات بتعدد المجنى عليهم.

ونصت المادة 27 علي أن يعاقب بالحبس وبغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تزيد على خمسمائة ألف جنيه، كل من الباحث الرئيس وراعى الدراسة حال عدم الالتزام بأى حكم من أحكام المادتين (18، 20) من هذا القانون

ونصت المادة 28 من القانون على أن يعاقب بغرامة لا تقل عن عشرة آلاف جنيه ولا تزيد على خمسين ألف جنيه، كل من الباحث الرئيس وراعى البحث حال عدم الالتزام بتقديم الرعاية الطبية اللازمة لأى من المبحوثين أثناء وبعد البحث الطبى .

فإذا ترتب على وقوع الجريمة المشار إليها في الفقرة السابقة آثار جانبية على المبحوث، فيضاعف الحدان الأدنى والأقصى المقرران في الفقرة السابقة .

أما إذا نشأ عن ذلك آثار جانبية خطيرة على المبحوث، فتكون العقوبة الحبس والغرامة التى لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تزيد على خمسمائة ألف جنيه ، أو بإحدى هاتين العقوبتين.

” الاهمال الطبى فى القانون”

يُعرّف الإهمال الطبي في القانون المصري بأنه خطأ مهني ناتج عن رعونة، إهمال، أو مخالفة الأصول العلمية المستقرة، مما يسبب ضرراً للمريض (إصابة أو وفاة). تم تحديث الإطار القانوني بالقانون رقم 13 لسنة 2025 (قانون المسؤولية الطبية)، والذي يفرق بين الخطأ المهني العادي والجسيم، مع إلغاء الحبس في بعض الحالات واستبداله بغرامات

أهم المواد والعقوبات (قانون العقوبات وقانون 2025):

المادة 238 من قانون العقوبات: تعاقب على التسبب خطأً في موت شخص نتيجة الإهمال أو الرعونة، بالحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر وغرامة.

المادة 244 من قانون العقوبات: تعاقب على التسبب خطأً في جرح شخص أو إيذائه، بالحبس مدة لا تزيد على سنة وغرامة.

المادة (28) من قانون المسؤولية الطبية الجديد (13 لسنة 2025):

الخطأ الطبي العادي: غرامة تتراوح بين 10 آلاف و100 ألف جنيه.

الخطأ الطبي الجسيم: الحبس من سنة إلى 5 سنوات، وغرامة مالية من 500 ألف إلى مليوني جنيه، أو بإحدى العقوبتين.

عناصر المسؤولية الطبية:

لا يعتبر المضاعفات الطبية المعروفة خطأً طالما التزم الطبيب بالأصول العلمية. يقوم المسؤولية على:

ركن مادي: فعل أو امتناع يمثل إهمالاً.

ضرر: إصابة، عاهة مستديمة، أو وفاة.

علاقة سببية: الضرر نتج مباشرة عن خطأ الطبيب.

ملاحظة: تهدف التعديلات الجديدة إلى تحقيق توازن بين حماية المريض وحماية الأطباء من التسرع في المساءلة الجنائية في حالات الخطأ العادي.

“تجارة الجثث وتجريم تشريح الجثث الا بامر النيابة العامة فى الطب الشرعى ”

تجارة الجثث محظورة ومُجرّمة قانونًا في مصر وكافة الدول، ولا يوجد أي مواد قانونية تسمح ببيع أو شراء الجثث أو أجزاء منها لأي غرض كان، بما في ذلك الأغراض التعليمية في كليات الطب.

تعتبر الجثة الآدمية ذات حرمة، وينظم القانون المصري وقوانين الدول العربية الأخرى عملية الحصول على الجثث لاستخدامها في الأبحاث والدراسة الطبية من خلال آليات محددة وصارمة، أهمها:

الإطار القانوني والتنظيمي:

حظر التجارة: تحظر القوانين بشكل قاطع أي مقابل مادي مقابل الجثث أو الأعضاء البشرية. القانون القطري رقم (8) لسنة 2003 بشأن تشريح الجثث الآدمية (كمثال على تشريع عربي مشابه) ينص صراحة في المادة 6 على: “يحظر بيع أو شراء الجثث أو تقاضي مقابل مادي عنها”. وتنص قوانين أخرى مثل القانون المصري رقم 5 لسنة 2010 بشأن تنظيم زرع الأعضاء البشرية على عقوبات مشددة تصل إلى السجن المؤبد لمن يتاجر بالأعضاء البشرية، وهذا يشمل أي جزء من الجسد البشري.

التبرع: الطريقة القانونية والشرعية الوحيدة للحصول على الجثث للدراسة هي عبر نظام التبرع الطوعي، حيث يقوم الشخص قبل وفاته بالتبرع بجثته أو أعضائه للأغراض العلمية والطبية، وبموافقة كتابية موثقة من الجهات المختصة، وغالباً ما تتطلب موافقة الأهل بعد الوفاة أيضاً.

الطب الشرعي: يتم تشريح الجثث في حالات الطب الشرعي بأمر من النيابة أو جهات التحقيق لتحديد سبب الوفاة في القضايا الجنائية، وتخضع لضوابط قانونية مشددة (المستندة إلى مواد في قانون الإجراءات الجنائية).

ضوابط دينية وقانونية: تؤكد دار الإفتاء المصرية ومجامع الفقه الإسلامي على حرمة الجسد الآدمي، وتجيز تشريح جثث غير المسلمين (الحربي مثلاً) للضرورة التعليمية إذا لم يتوفر بديل، مع التأكيد على إكرام الجثة بعد الانتهاء من الدراسة.

الخلاصة:

لا توجد مواد قانونية تسمح بـ “تجارة” الجثث. أي تعامل مادي مع الجثث يعتبر جريمة يعاقب عليها القانون بشدة. الأساس القانوني الوحيد للاستفادة من الجثث في كليات الطب هو التبرع، وهو عملية منظمة ومقننة تضمن احترام كرامة الميت وتخدم العلم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى