سقوط شخص غسل 10 ملايين جنيه من “دماء” ضحايا الهجرة غير الشرعية بالغربية

كتبت سوزان مرمر

في ضربة أمنية قاصمة لشبكات “الاتجار بالبشر” واقتصاديات الجريمة المنظمة، نجحت وزارة الداخلية في كشف اللثام عن مخطط شيطاني لأحد الأشخاص بمحافظة الغربية، حاول “شرعنة” ثروة ضخمة جمعها من دماء الشباب الطامح في الهجرة غير الشرعية.

العملية التي قادتها الإدارة العامة لمكافحة جرائم الأموال العامة، كشفت عن محاولات المتهم غسل مبالغ مالية قدرت بنحو 10 ملايين جنيه، ناتجة عن نشاطه الإجرامي في تسفير الشباب بطرق غير قانونية، معرضاً حياتهم للخطر في عرض البحر.

 

غسل 10 ملايين جنيه من “دماء” ضحايا الهجرة غير الشرعية بالغربية

 

وبدأت خيوط الواقعة برصد دقيق من قطاع مكافحة جرائم الأموال العامة والجريمة المنظمة، بالتنسيق مع الأجهزة المعنية، لنشاط مالي مريب لأحد الأشخاص المقيمين بنطاق محافظة الغربية. وتبين من التحريات المكثفة أن المتهم احترف النصب على المواطنين وإيهامهم بقدرته على تسفيرهم للخارج، محققاً أرباحاً طائلة من هذا النشاط المؤثم قانوناً، ثم شرع في محاولة إخفاء مصدر تلك الأموال وإصباغها بـ “الصبغة الشرعية” عبر سلسلة من عمليات الغسل المالي المعقدة.

 

وكشفت التحقيقات أن “سمسار الهجرة” حاول تدوير أمواله الحرام من خلال تأسيس أنشطة تجارية وهمية، وشراء سيارات فارهة، وإيداع مبالغ في حسابات بنكية، بهدف إظهار تلك الثروة وكأنها ناتجة عن كيانات مشروعة وبعيدة عن الشبهات. إلا أن يقظة “عيون القانون” كانت له بالمرصاد، حيث تم حصر ممتلكاته ورصد كافة تحركاته المالية التي بلغت قيمتها الإجمالية 10 ملايين جنيه، وهو ما يعد مخالفة صارخة لقانون مكافحة غسل الأموال.

 

تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهم، وإحالة الملف إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيقات وتجميد أمواله وممتلكاته المشبوهة. وتأتي هذه الضربة لتؤكد استمرار جهود وزارة الداخلية في تتبع ثروات ذوي الأنشطة الإجرامية، وتجفيف منابع تمويل الجرائم المنظمة، وضمان عدم إفلات “تجار الموت” بأرباحهم المحرمة التي تُبنى على أنقاض أحلام البسطاء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى