موسوعة قانونية” العدل أساس الملك ” حق السجين فى التعليم والصحة فى القانون

“العدل أساس الملك”

سوزان مرمر

ليسانس حقوق ٢٠٠٤ جامعة المنصورة

عضو نقابة الصحفيين المصريين

عضو الاتحاد العام للصحفيين العرب

عضو الاتحاد الدولى للصحفيين

عضو اللجنة العليا للمجالس العرفية والمصالحات وفض المنازعات الودية بالمنظمة المصرية الدولية لحقوق الإنسان والتنمية

يتساءل البعض عن بعض السيدات الحوامل، اللاتي يتم اتهامهن في قضايا، ويصدر بحقهن أحكام قضائية بالسجن، وكيفية التعامل معهن، خاصة إذا وضعن داخل السجن خلال فترة قضائهن العقوبة.

قانون تنظيم السجون يجيب عن تلك التساؤلات، حيث نصت المادة 19 من القانون على أنه تعامل المسجونة الحامل معاملة طبية خاصة من حيث الغذاء والتشغيل والنوم منذ ثبوت حملها بتقرير طبي، وإلى أن تضع مولودها وتمضي أربعين يوما على الوضع.

ويجب أن يبذل للأم وطفلها العناية الصحية اللازمة مع الغذاء والملبس المناسب والراحة، ولا يجوز حرمان المسجونة الحامل أو الأم من الغذاء المقرر لها لأي سبب كان.

 

كما نصت المادة 20 من القانون على أنه يبقى مع المسجونة طفلها بحضانة السجن حتى يبلغ من العمر أربع سنين على أن تلازمه خلال العامين الأولين، فإن لم ترغب في بقائه معها أو بلغ هذه السن سُلم لمن له الحق في حضانته قانوناً، فإذا رفض سُلم لمن يليه، فإذا رفض جميع من لهم الحق في حضانته قانوناً، وجب على مأمور السجن إيداعه أحد دور الرعاية المختصة وإخطار الأم المسجونة بمكانه وتيسير رؤيتها له في أوقات دورية على الوجه الذي تبينه اللائحة الداخلية.

يكفل القانون المصري حق السجين في التعليم، حيث تلتزم إدارة مراكز الإصلاح والتأهيل (السجون) بتشجيع النزلاء على الدراسة ومحو الأمية، وتيسير الاستذكار، والسماح بأداء الامتحانات، وذلك وفقاً لـ المادة (31) من قانون تنظيم السجون رقم 396 لسنة 1956 والمعدلة، والتي تلزم بتمكينهم من أداء الامتحانات في لجان خاصة، ولا يسقط الحبس الحق في التعلم.

تفاصيل حق التعليم للسجناء في القانون المصري:
المادة (31) من قانون تنظيم السجون (396 لسنة 1956): نصت على أن “على إدارة مراكز الإصلاح والتأهيل العمومية تشجع النزلاء على الاطلاع والتعلم، وأن تيسر الاستذكار للمسجونين الذين لديهم الرغبة في مواصلة الدراسة، وأن تسمح لهم بتأدية الامتحانات الخاصة بها في مقار اللجان”.

المادة (28) من قانون تنظيم السجون: تنص على أن “تقوم إدارة السجن بتعليم المسجونين مع مراعاة السن ومدى الاستعداد ومدة العقوبة”.

التعديلات التشريعية (2022): تم التأكيد على تحديث هذه النصوص لتتماشى مع أهداف الإصلاح والتأهيل الاجتماعي والثقافي للنزلاء.

التفسير القضائي: أكدت المحكمة الإدارية العليا أن حبس المواطن لا يسقط حقه في التعليم، ويلزم الدولة بكفالة هذا الحق بما لا يتعارض مع واجبات الحبس.

آلية التنفيذ: يتم التنسيق مع الجهات التعليمية لعقد لجان امتحانات داخل مراكز الإصلاح، أو السماح بالنقل خارج المركز في الحالات التي تقدرها وزارة الداخلية.

الأساس الدستوري:
تنص المادة 19 من الدستور المصري على أن التعليم حق لكل مواطن، وتكفل الدولة مجانيته بمراحله المختلفة.

يضمن القانون المصري حق السجين في الرعاية الصحية والعلاج، حيث يُلزم طبيب السجن بفحص المحكوم عليه وعلاجه، ويجوز الإفراج الصحي إذا كان المرض يهدد حياته بالخطر وفقاً لقانون تنظيم السجون رقم 396 لسنة 1956 (المواد 36، 37، 34 مكرر)، بالإضافة إلى الدستور الذي يحظر تعريض صحة السجين للخطر.

أهم المواد القانونية لحق السجين في العلاج (قانون 396 لسنة 1956):
المادة 36 (الإفراج الصحي): “كل محكوم عليه يتبيّن لطبيب السجن أنه مصاب بمرض يهدد حياته بالخطر أو يعجزه عجزاً كلياً يُعرض أمره على مدير القسم الطبي للسجون لفحصه بالاشتراك مع الطبيب الشرعي للنظر في الإفراج عنه.” وينفذ بقرار من وزير الداخلية.

المادة 34 مكرر (الإعفاء من العمل): “لكل مسجون محكوم عليه بعقوبة مع الشغل أن يطلب إعفاءه من الشغل لظروف صحية، وعلى مأمور السجن عرض طلبه على إدارة الخدمات الطبية بالسجون”.

المادة 37 (إخطار الأهالي بالمرض الخطير): “إذا بلغت حالة المسجون المريض درجة الخطورة وجب على إدارة السجن أن تبادر إلى إبلاغ جهة الإدارة التي يقيم في دائرتها أهله لإخطارهم بذلك فوراً، ويؤذن لهم بزيارته”.

المواد 47، 48، 49 (الوقاية والعلاج): “يجب على مأمور السجن إخطار الإدارة الطبية بمصلحة السجون ومفتش صحة الجهة عند إصابة مسجون بمرض مُعدي أو الإشتباه في ذلك، لاتخاذ كافة الإجراءات الصحية الوقائية والعلاجية”.

حقوق صحية إضافية:
الرعاية الأولية: يتم فحص السجين فور دخوله السجن وتوفير الرعاية الطبية اللازمة له خلال فترة الحبس.

العلاج على نفقة الدولة: في الحالات المستعصية، يتم النقل إلى مستشفيات خارجية.

التظلم: يحق للسجين التظلم في حالة رفض طلب الإعفاء من الشغل.

تعد تنمية مواهب السجناء وعرض منتجاتهم جزءاً أساسياً من فلسفة العقوبة الحديثة التي تحول السجن من مكان للعقاب إلى مركز للتأهيل والإصلاح، وهو ما نص عليه قانون تنظيم السجون في مصر رقم 396 لسنة 1956، والمعدل بالقانون رقم 14 لسنة 2022، الذي يعزز رعاية وتأهيل النزلاء ثقافياً، اجتماعياً، ومهنياً.

إليك التفاصيل القانونية والمواد المتعلقة بتنمية مواهب السجين وعرض منتجاته:
1. الإطار القانوني والمواد (القانون رقم 396 لسنة 1956 وتعديلاته)
تخضع عملية تأهيل السجناء وتنمية مواهبهم للمواد التالية:
المادة 37 (تأهيل وتدريب): تُعنى بتشغيل السجناء وتدريبهم على المهن المختلفة. وفقاً للتعديلات الحديثة، يتم توجيه هذا التشغيل نحو تنمية مهاراتهم الحرفية والفنية، وهو ما يشمل الأعمال اليدوية والفنية التي تعتبر “مواهب” يتم تطويرها داخل ورش العمل بالسجن.

المادة 38 (بيع المنتجات): تُجيز بيع المصنوعات والمنتجات التي ينتجها السجناء (المعروضات) لحسابهم، ويتم تخصيص جزء من العائد للنزيل، مما يشجعه على تطوير إنتاجه وفنه

المادة 39 (الرعاية الاجتماعية والثقافية): تلزم إدارة السجون بتوفير الرعاية الاجتماعية والثقافية، مما يتيح الفرصة لتنظيم أنشطة فنية، أدبية، وموسيقية تهدف إلى تنمية مواهب النزلاء.

القانون رقم 14 لسنة 2022 (تعديل): حولت السجون إلى “مراكز إصلاح وتأهيل” تركز بشكل جوهري على تأهيل النزلاء اجتماعياً، ثقافياً، ومهنياً لدمجهم في المجتمع.

2. تنمية المواهب والمعروضات في مراكز الإصلاح (مصر)
وفقاً لاستراتيجية وزارة الداخلية المصرية، يتم العمل على الآتي:
ورش العمل الفنية: تدريب السجناء على فنون الرسم، النحت، الحرف اليدوية، وصناعة المشغولات الخشبية والجلدية.
المعروضات الفنية: إقامة معارض دورية للمنتجات والمشغولات الفنية التي يبدعها السجناء، بهدف رفع معنوياتهم ودمجهم اقتصادياً.

3. الجوانب الحقوقية والدولية (مبادئ الأمم المتحدة)
تستند القوانين الوطنية إلى المبادئ الدولية التي تفرض:
رعاية المواهب: ضرورة توفير برامج تعليمية وثقافية وفنية للمساجين، لتعزيز كرامتهم وإعادة تأهيلهم.
التأهيل المعنوي: استخدام الفن والمواهب كأداة لتنمية المهارات الشخصية والمساعدة في التأهيل النفسي للنزلاء.

باختصار، التشريع المصري (قانون 396 لسنة 1956 وتعديلاته) يدعم بشكل كامل تنمية مواهب السجين، وتعتبر المواد 37، 38، و39 هي الركيزة القانونية لتشغيلهم وتأهيلهم وعرض أعمالهم (معروضاتهم) في إطار برامج إعادة التأهيل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى