موسوعة قانونية “العدل أساس الملك ” .. أحكام المواريث فى القانون

“العدل أساس الملك”
سوزان مرمر
ليسانس حقوق ٢٠٠٤ جامعة المنصورة
عضو نقابة الصحفيين المصريين
عضو الاتحاد العام للصحفيين العرب
عضو الاتحاد الدولى للصحفيين
عضو اللجنة العليا للمجالس العرفية والمصالحات وفض المنازعات الودية بالمنظمة المصرية الدولية لحقوق الإنسان والتنمية
” احكام الميراث “,
قاعدة “للذكر مثل حظ الأنثيين” هي أصل شرعي في الميراث (المادة 1 من قانون المواريث المصري رقم 77 لسنة 1943) وتطبق عند “التعصيب” (وجود ابن وبنت). نصت المادة 11 من نفس القانون على أن للولد مثل نصيب ابنتين، وتستند هذه الأحكام إلى الشريعة الإسلامية في حالات محددة وليست عامة في كل المواريث.
التفاصيل والمواد القانونية (قانون المواريث المصري رقم 77 لسنة 1943):
المادة (1): تنص على تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية، والتي منها قاعدة للذكر مثل حظ الأنثيين.
المادة (11): توضح توزيع التركة للأولاد: “للذكر مثل حظ الأنثيين” إذا تعددوا وكان فيهم ذكور وإناث.
حالات خاصة: لا تطبق هذه القاعدة في جميع الحالات، حيث ترث المرأة مثل الرجل أو أكثر في بعض الحالات الأخرى.
يشار إلى أن هناك أحكاماً قضائية صدرت في مصر، خاصة للمسيحيين، تطالب بالمساواة بناءً على لائحة الأقباط الأرثوذكس والمادة الثالثة من الدستور
يحدد القانون المصري (رقم 77 لسنة 1943 بشأن المواريث) إرث البنات بناءً على عددهن ووجود إخوة ذكور: البنت الواحدة لها النصف (1/2)، وللبنتين فأكثر الثلثان (2/3)، ويقسّم الميراث بالتساوي بينهن في حال عدم وجود ابن ذكر. في وجود ذكر، يقسّم للذكر مثل حظ الأنثيين.
تفصيل نصيب البنات في قانون المواريث (مادة 12):
البنت الواحدة: ترث النصف (1/2) فرضاً عند انفرادها وعدم وجود ابن ذكر للمتوفى.
بنتان فأكثر: يرثن الثلثين (2/3) فرضاً ويوزع عليهن بالتساوي عند عدم وجود ابن ذكر.
البنت مع ابن: لا ترث فرضاً، بل تعصب مع أخيها، ويتم تقسيم التركة بينهن جميعاً للذكر مثل حظ الأنثيين.
بنات الابن: يرثن السدس (1/6) في حال وجود بنت صلبية واحدة لتوفر الثلثين، ويحجبن في حال وجود أكثر من بنت صلبية (إلا في حال وجود ابن ابن يعصبهن).
نصوص قانونية هامة (القانون 77 لسنة 1943):
مادة (1): يستحق الإرث بموت المورث أو اعتباره ميتاً بحكم القاضي
مادة (12): حددت نصيب الواحدة من البنات بالنصف، وللاثنتين فأكثر الثلثين.
مادة (15): إذا زادت أنصباء أصحاب الفروض عن التركة قسمت بينهم بنسبة أنصبائهم
ملاحظات:
إذا لم يوجد للمتوفى عصبة (أقارب ذكور) وكانت البنات هن الورثة الوحيدات، يأخذن النصف أو الثلثين، ويتم الرد بالباقي عليهن في القانون.
لا يسقط حق البنات في الإرث بتنازل الأم عن حقها، وفقاً لما ورد في تفسيرات إسلام ويب
الكلالة في المواريث (قانون 77 لسنة 1943 المصري) تعني وفاة الشخص دون ترك أصل وارث (أب/جد) أو فرع وارث (ابن/بنت)، حيث يُورث الإخوة أو الأقارب الحواشي. وتنظم أحكامها المواد الخاصة بالإخوة والأخوات (المواد 10، 13-16)، حيث يرث الإخوة لأم (السدس/الثلث) والأشقاء/لأب (فرضاً أو تعصيباً).
أحكام الكلالة في القانون (المواد الرئيسية من قانون المواريث 77 لسنة 1943):
تعريف الكلالة: هي الحالة التي لا يترك فيها المتوفى فرعاً وارثاً (ابن، بنت، ابن ابن) أو أصلاً وارثاً مذكراً (أب، جد).
ميراث الإخوة لأم (المادة 10):
للاخ أو الأخت لأم (المنفرد): السدس.
للاثنين فأكثر من الإخوة لأم: الثلث، يقسم بينهم بالتساوي (ذكرهم كأنثاهم).
ميراث الأخوات الشقيقات أو لأب (المواد 13-16):
للاخت الواحدة (شقيقة أو لأب): النصف فرضاً.
للاختين فأكثر: الثلثان.
إذا وُجد معهن إخوة ذكور: يرثون بالتعصيب (للذكر مثل حظ الأنثيين).
حجب الكلالة: وجود أب أو ابن للمتوفى يحجب الإخوة تماماً (ما عدا الإخوة لأم في حالات خاصة) أو ينقص نصيبهم.
تستند هذه المواد بشكل مباشر إلى أحكام الشريعة الإسلامية، وبالتحديد آيات المواريث في سورة النساء (الآية 12 و176)
الهبة في القانون المصري عقد يتصرف بمقتضاه الواهب في ماله دون عوض (مادة 486 مدني)، ويجب أن تكون بورقة رسمية (مادة 488) لتوثيقها بالشهر العقاري، وإلا بطلت. تخرج الهبة المنفذة حال الحياة من التركة، لكن يجوز للورثة الطعن فيها إذا كانت “وصية مستترة” تتجاوز الثلث أو للتحايل على قواعد الميراث.
أحكام الهبة في القانون المدني المصري (مواد 486 – 504)
نظم القانون المدني الهبة، وأبرز المواد المتعلقة بها:
تعريف الهبة (مادة 486): تمليك مال حال الحياة دون مقابل.
رسمية الهبة (مادة 488): يجب توثيقها رسمياً (مادة 488) وإلا بطلت، الاستثناء: هبة المنقول بالقبض (التسليم اليدوي).
قبول الهبة (مادة 487): لا تتم الهبة إلا بقبول الموهوب له.
موانع الرجوع في الهبة (مادة 502): لا يجوز الرجوع فيها إذا كانت لذي رحم محرم، أو إذا مات أحد الطرفين، أو إذا تصرف الموهوب له في العين الموهوبة.
الهبة وعلاقتها بالمواريث
الهبة المستترة (وصية): إذا تمت الهبة بقصد حرمان بعض الورثة أو تم تسجيلها كـ “بيع” بينما هي “هبة” دون قبض فعلي، اعتبرت وصية، ولا تنفذ إلا في حدود الثلث (وفقاً لقواعد الميراث والشريعة).
هبة الوالد لولده: تعتبر من “ذي رحم محرم” ولا يجوز للأب الرجوع فيها بعد تسجيلها أو تسليمها (مادة 502)، وتخرج من ذمة الواهب حال حياته.
بطلان الهبة: يجوز للورثة الطعن ببطلان الهبة إذا لم تستوفِ الأشكال القانونية (الرسمية أو القبض) أو إذا ثبت أن الهدف منها التحايل على الميراث (المادة 488).
متى تسقط الهبة؟
عدم التسجيل: إذا كانت عقاراً ولم تُسجل، أو منقولاً ولم يُسلم.
الوصية المستترة: إذا ثبت أنها “هبة” صدرت في مرض الموت، تعامل معاملة الوصية (لا تجوز لوارث إلا بإجازة الورثة، وفي حدود الثلث).
يجوز قانوناً وشرعاً التبرع بجزء من الإرث (التركة) للجمعيات الخيرية، بشرط ألا يتجاوز هذا التبرع ثلث التركة، حيث تنفذ الوصية في حدود الثلث دون حاجة لموافقة الورثة وفقاً لـ قانون الوصية رقم 71 لسنة 1946. إذا زاد التبرع عن الثلث، توقف نفاذ الزيادة على إجازة الورثة (موافقتهم).
المواد القانونية المنظمة (قانون الوصية رقم 71 لسنة 1946):
المادة 37: تنص على أن الوصية تنفذ في حدود ثلث التركة من غير إجازة الورثة.
المادة 80: تنظم طريقة توزيع التركة إذا تجاوزت الوصايا (بما فيها التبرع الخيري) ثلث التركة.
المادة 12: تبين أن الوصية لا تنفذ فيما زاد عن ثلث التركة إلا بإجازة الورثة نقابة المحامين المصرية.
المادة 916 من القانون المدني: تعتبر أي تصرف بالتبرع في “مرض الموت” في حكم الوصية (لا تنفذ إلا في حدود الثلث) شركة قوام القانونية.
ملاحظات هامة:
التوثيق: يفضل توثيق هذا التبرع “وصية” رسمية لضمان تنفيذه.
وضع اليد في الميراث: شروط كسبه وسقوطه في مصر (مادة 970 مدنى)
يعد وضع اليد على الميراث في القانون المصري (التقادم المكسب للملكية) حالة قانونية تتيح للوارث تملك نصيب باقي الورثة إذا استولى عليه وحازه حيازة هادئة، علنية، ومستقرة دون منازعة مدة 33 سنة (مادة 970 مدني)، أو 15 سنة في بعض الحالات العقارية. يجب أن تكون الحيازة بنية التملك لا الإدارة.
أهم مواد وضع اليد على الميراث (القانون المدني المصري):
المادة 970 مدني (الأساسية): تنص على أن حق الإرث يسقط بالتقادم المسقط ولا يجوز سماع الدعوى به بمضي 33 سنة، وبموجبها يمكن كسب الملكية إذا دامت الحيازة هذه المدة.
المادة 968 مدني: تنص على تملك العقار أو المنقول بوضع اليد إذا استمرت الحيازة دون انقطاع لمدة 15 سنة.
المادة 969 مدني: تبيح كسب الملكية بوضع اليد خلال 5 سنوات فقط إذا اقترنت الحيازة بحسن النية واستندت إلى “سبب صحيح”.
المادة 802 مدني: تمنح المالك (الوارث الحقيقي) الحق في استرداد ملكه من واضع اليد.
شروط اكتساب الميراث بوضع اليد:
حيازة فعلية ومادية: الاستيلاء على العقار (منزل، أرض) ومنع باقي الورثة من الانتفاع به.
حيازة مستمرة وهادئة: لا يكون بها نزاع قضائي بين الورثة خلال مدة التقادم.
نية التملك: أن يتصرف واضع اليد كأنه المالك الوحيد وليس مجرد مدير للتركة.
المدة: 33 سنة للمنازعات الوراثية، و 15 سنة لغيرها من أعيان التركة.
الوقاية من وضع اليد:
يمكن للورثة منع وضع اليد عبر إرسال “إنذار رسمي” لواضع اليد بطلب حقهم في الميراث، أو رفع “دعوى تثبيت ملكية” أو “قسمة تركة” قبل فوات المدة القانونية.
حق الشفعة في الميراث (العقار الشائع) هو رخصة قانونية تتيح للوارث/الشريك الحلول محل المشتري الأجنبي لشراء حصة الشريك الآخر، وذلك للحفاظ على استقرار الملكية وتجنب الشركاء الغرباء، وفقاً للمواد 935 إلى 947 من القانون المدني المصري،. يُشترط إعلان الرغبة خلال 15 يوماً من الإنذار، ورفع الدعوى خلال 30 يوماً من إعلان الرغبة.
أهم مواد حق الشفعة في القانون المدني المصري:
المادة 936: تثبت الشفعة للشريك في الشيوع إذا بيع شيء من العقار الشائع إلى أجنبي،.
المادة 939: لا يجوز الأخذ بالشفعة إذا وقع البيع بين الأصول والفروع (الوارثين) أو بين الزوجين.
المادة 940: يجب على من يريد الأخذ بالشفعة أن يعلن رغبته فيها إلى كل من البائع والمشتري خلال 15 يوماً من تاريخ الإنذار الرسمي، وإلا سقط حقه،.
المادة 942: يجب رفع دعوى الشفعة خلال 30 يوماً من تاريخ إعلان الرغبة، مع إيداع كامل الثمن الحقيقي خزينة المحكمة،.
نقاط جوهرية:
الوقت: يسقط الحق في الشفعة إذا انقضت أربعة أشهر من يوم تسجيل عقد البيع.
التوارث: حق الشفعة غير قابل للتجزئة، وهو رخصة تورث.
التخارج: تختلف عن الشفعة، وتحدث عند تصالح الورثة على إخراج بعضهم (مادة 48، قانون المواريث المصري رقم 219 لسنة 2017)
يعاقب القانون المصري (المادة 49 من القانون رقم 77 لسنة 1943، المعدل بالقانون 219 لسنة 2017) على الامتناع العمدي عن تسليم الميراث أو حجب مستنداته بالحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر وغرامة 20-100 ألف جنيه، أو بإحدى العقوبتين. يُعد وضع اليد غصبًا جريمة مستمرة، وتغظ العقوبة للحبس سنة في حال العود.
أركان جريمة الامتناع عن تسليم الميراث:
وجود تركة: أن تكون التركة معلومة للورثة.
الحيازة (وضع اليد): أن يكون أحد الورثة مسيطرًا على التركة.
الامتناع العمدي: امتناع حائز الميراث عن تسليم النصيب الشرعي رضاءً أو قضاءً.
حجب المستندات: منع الوارث من الحصول على سندات ملكيته.
الإجراءات القانونية المتبعة:
إنذار رسمي: إنذار واضع اليد على يد محضر بضرورة تسليم الميراث.
جنحة مباشرة: رفع جنحة مباشرة للامتناع عن تسليم ميراث.
الصلح: يجوز التصالح في الدعوى في أي حالة كانت عليها حتى لو صدر حكم نهائي
في القانون المصري، القاتل عمداً لا يرث من مورثه شيئاً، سواء كان فاعلاً أصلياً أو شريكاً أو شاهداً بالزور أدت شهادته للإعدام، وذلك استناداً للمادة (5) من قانون المواريث رقم 77 لسنة 1943. يشترط للمنع أن يكون القتل بلا حق ولا عذر، وأن يكون القاتل عاقلاً بالغاً 15 سنة.
التفاصيل والمواد القانونية (المصري):
المادة (5) من قانون المواريث رقم 77 لسنة 1943: تنص على أن “من موانع الإرث قتل المورث عمداً، سواء أكان القاتل فاعلاً أصلياً أم شريكاً أم كان شاهداً زور أدت شهادته إلى الحكم بالإعدام وتنفيذه، إذا كان القتل بلا حق ولا عذر، وكان القاتل عاقلاً بالغاً من العمر 15 سنة”.
تجاوز الدفاع الشرعي: يُحرم القاتل أيضاً إذا تجاوز حدود الدفاع الشرعي، وفقاً لـ اليوم السابع.
القتل الخطأ: اختلف الفقهاء، ولكن الراجح في بعض التفسيرات أنه لا يرث من الدية، بينما يرى آخرون أنه يرث من التركة (المال) في القتل الخطأ، كما يوضح إسلام ويب.
القاعدة الفقهية:
تتفق المذاهب الأربعة على أن “القاتل لا يرث” (القتل العمد) لحديث النبي ﷺ: “ليس للقاتل من الميراث شيء
وفقاً للقانون المصري (قانون المواريث رقم 77 لسنة 1943، المادة 5)، يُحرم القاتل عمدًا من الميراث إذا كان القتل بلا حق أو عذر. ومع ذلك، يرث القاتل في حالات محددة، أهمها: أن يكون القاتل غير عاقل أو ناقص الأهلية (جنون، عته)، أو دون الـ 15 عاماً، أو في حالة الدفاع الشرعي، أو إذا كان القتل خطأ.
تفصيل الحالات ورقم المواد:
المادة (5) من قانون المواريث رقم 77 لسنة 1943م: تنص على أن “من موانع الإرث قتل المورث عمدًا، سواء أكان القاتل فاعلًا أصليًّا أم شريكا، أم كان شاهد زورٍ أدّت شهادته إلى الحكم بالقتل وتنفيذه، إذا كان القتل بلا حق ولا عذر، وكان القاتل عاقلًا بالغًا من العمر خمس عشرة سنة”.
حالات الميراث (استثناءات الحرمان):
القاتل غير البالغ: إذا لم يكن القاتل قد أتم 15 سنة ميلادية، فلا يُحرم من الميراث، وفقاً لتفسير دار الإفتاء المصرية.
القاتل غير العاقل (المجنون/المريض النفسي): إذا كان القاتل مريضاً نفسياً أو مجنوناً (غير عاقل) وقت الحادث، فإنه يرث، كما جاء في فتاوى دار الإفتاء المصرية.
الدفاع الشرعي: إذا كان القتل دفاعاً عن النفس أو العرض أو المال (بلا تجاوز لحدود الدفاع)، فلا يُحرم القاتل.
القتل الخطأ: ذهب بعض الفقهاء والقوانين إلى أن القاتل خطأ يرث في التركة، وإن حُرم من الدية



