بعد ليلة القدر.. إنهاء أعمال النظافة والتطهير والتعقيم بالجامع الأزهر

كتبت سوزان مرمر

بعد الجماهير الغفير التي ملأت الجامع الأزهر طوال ليلة السابعة والعشرين من شهر رمضان المبارك، وتوافد عدد كبير من جموع المصلين الذين ملأوا أروقته التاريخية وساحاته العامرة منذ وقت مبكر، في أجواء إيمانية مهيبة تعكس مكانة الجامع الأزهر كقبلةٍ للعلم والعبادة ووجهةٍ للمسلمين من مختلف دول العالم والمحافظات خلال شهر رمضان المبارك، حيث حرص المصلون على اغتنام هذه الليالي المباركة من العشر الأواخر، رجاءً لنفحات الرحمة والمغفرة والعتق من النيران، قامت الإدارة العامة بالجامع الأزهر بعد ساعات عدة بعودة كل شئ لأصله وتنظيف وتعقيم وتطهير الجامع الأزهر وساحته وأروقته من بقايا الإفطار والسحور وما خلفته الأعداد الغفيرة من زجاجات وبقايا طعام ، ليعود الجامع الأزهر في حلته البهية.

وأقبل المصلون على إحياء هذه الليالي المباركة من العشر الأواخر بالذكر والدعاء وتلاوة القرآن الكريم، في أجواء روحانية عامرة بالسكينة والخشوع، خاصة مع ما تحمله هذه الليالي من فضل عظيم ومكانة خاصة في نفوس المسلمين؛ إذ يحرص الكثيرون على المواظبة على الصلاة والقيام طلبًا لرضا الله تعالى وابتغاء مرضاته، حيث امتلأت أروقة الجامع الأزهر وساحاته بالمصلين الذين تضرعوا إلى الله تعالى سائلين عفوه ورضاه، وأن يتقبل منهم صالح الأعمال.

 

وتقدَّم صفوف المصلين الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر، والدكتور عباس شومان، أمين عام هيئة كبار العلماء، والدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، والدكتور عبد المنعم فؤاد المشرف العام على الأروقة العلمية بالجامع الأزهر، والدكتور هاني عودة، مدير الجامع الأزهر، والدكتور أحمد الشرقاوي، وكيل قطاع المعاهد الأزهرية لشؤون التعليم، والشيخ حسن عبدالنبي، وكيل لجنة مراجعة المصحف، إلى جانب لفيف من علماء الأزهر الشريف وقياداته، حيث شاركوا جموع المصلين الدعاء والتضرع إلى الله تعالى أن يتقبل صالح الأعمال، وأن يعمَّ الخير والبركة على مصر والأمة الإسلامية.

 

وأمَّ المصلين في صلاة العشاء الشيخ رمضان خليف، قارئًا برواية حفص عن عاصم من سورة الذاريات، فيما أمَّ المصلين في صلاة التراويح د. أسامة الحديدي، برواية ابن وردان عن أبي جعفر المدني، من سور الذاريات والطور والنجم، وشاركه في الإمامة الشيخ محمد علاء، برواية ابن ذكوان عن ابن عامر الشامي، من سورتي النجم والقمر، وشاركهما الشيخ رضا السويفي، برواية شعبة عن عاصم الكوفي، من سورة الرحمن، فيما صلى الشفع والوتر الشيخ محمد عبدالنبي جادو، في مشهد يعكس عناية الأزهر الشريف بإحياء سنة القراءات القرآنية المتواترة وإتاحة الفرصة للقراء الشباب للمشاركة في إمامة المصلين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى