الجيش الإسرائيلي يعلن بدء عمليات بريّة ضد حزب الله في جنوب لبنان

أعلن الجيش الإسرائيلي الاثنين أنه بدأ في الأيام الأخيرة ما وصفه بـ”نشاط بريّ محدد” ضد حزب الله في جنوب لبنان.

وقال الجيش في بيان “بدأت قوات الفرقة 91 خلال الأيام الأخيرة نشاطا بريّا محددا يستهدف مواقع رئيسية في جنوب لبنان بهدف توسيع نطاق منطقة الدفاع الأمامي”.

وأشار البيان الذي نشره الجيش الإسرائيلي عبر منصة إكس إلى أن هذه العملية تأتي “في إطار الجهود الرامية إلى ترسيخ منطقة الدفاع الأمامية وتشمل تدمير بنى تحتية إرهابية والقضاء على عناصر إرهابية تعمل في المنطقة وذلك بهدف إزالة التهديدات وخلق طبقة أمنية إضافية لسكان الشمال”.

وأشار الجيش إلى أنه هاجم قبيل دخول قواته، “من خلال قوات المدفعية وسلاح الجو العديد من الأهداف الإرهابية في المنطقة لإزالة التهديدات”.

وكانت هيئة البث الإسرائيلية ذكرت يوم الأحد، أن الحكومة الإسرائيلية تستعد لطلب الموافقة على تعبئة ما يصل إلى 450 ألف جندي من قوات الاحتياط، في خطوة تأتي وسط تصعيد متزايد وتقارير عن احتمال شن عملية عسكرية برية في جنوب لبنان.

وقالت الهيئة إن هذا الطلب جاء بناء على توصية من الجيش الإسرائيلي والمؤسسة الأمنية، لضمان الجاهزية القصوى للتعامل مع التطورات الميدانية على الجبهة الشمالية.

تابعت أنه من المتوقع أن تعقد الحكومة ولجنة الخارجية والأمن في الكنيست اجتماعات قريبة لمناقشة المصادقة على أوامر التجنيد الواسعة.

وفي سياق متصل، أفادت الهيئة بأن إسرائيل تبحث مع الإدارة الأميركية مقترحا لتوسيع “المنطقة العازلة” في جنوب لبنان.

وذكرت هيئة البث أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو طلب من قيادة الجيش عرض قائمة بأهداف مدنية محتملة في لبنان.

وتهدف هذه الخطوة، بحسب الهئية، إلى الضغط على الحكومة اللبنانية لدفعها نحو التحرك ضد حزب الله.

وفي السياق، قالت وزارة الصحة اللبنانية إن ضربة إسرائيلية على صور أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة ثلاثة آخرين، وأسفرت ضربة أخرى في منطقة مرجعيون عن مقتل شخصين وإصابة أربعة آخرين.

وأفادت الوزارة بأن الغارات الإسرائيلية خلفت 850 قتيلا في لبنان، من بينهم 107 أطفال و 66 امرأة، منذ عودة تأجج العنف بين حزب الله وإسرائيل في الثاني من مارس، بعدما أطلق حزب الله رشقة صواريخ صوب شمال إسرائيل. وأضافت أن الغارات أسفرت عن إصابة 2026 شخصا.

وشنت إسرائيل غارة جديدة على الضاحية الجنوبية لبيروت مساء الأحد، فيما قال الجيش الإسرائيلي إنه يستهدف بنى تحتية تابعة لحزب الله في المدينة بعد ضربات سابقة استهدفت بشكل رئيسي جنوب البلاد.

وتأتي الضربة التي شُنّت منتصف الليل في بيروت، بعد تحذير أصدره الجيش الإسرائيلي صباحا بإخلاء الضاحية الجنوبية لبيروت والتي قصفتها إسرائيل مرارا خلال الأسبوعين الماضيين.

بعد وقت قصير من الغارة، قال الجيش الإسرائيلي على وسائل التواصل الاجتماعي إنه يهاجم بنى تحتية إرهابية تابعة لحزب الله في بيرو”.

وبعد أسبوعين من اندلاع الحرب، تواصل إسرائيل شنّ غارات على مناطق عدة في لبنان وتدفع بقواتها الى مناطق في جنوبه محاذية لحدودها، بينما أعلن الحزب إطلاق صواريخ نحو قاعدة عسكرية جنوب تل أبيب، ويؤكد خوض عناصره اشتباكات مع الجنود الإسرائيليين.

ونزح معظم السكان من الضاحية وانتهى الحال بكثر منهم في الشوارع على سواحل بيروت أو داخل المدينة، ينامون في العراء أو في خيام أغرقتها الأمطار الغزيرة التي شهدتها بيروت الأحد.

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في 2 مارس بعدما أطلق حزب الله صواريخ على الدولة العبرية ردا على اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في أول أيام الهجوم الأميركي الإسرائيلي.

من جانبه نفى وزير الخارجية جدعون ساعر وجود توجه في إسرائيل لتفاوض مباشر مع لبنان لإنهاء الحرب. وقال ساعر ردا على سؤال صحافي حول إمكانية إجراء مفاوضات بين إسرائيل ولبنان في وقت قريب “الجواب هو لا”.

وعقب اندلاع الحرب، اقترح الرئيس اللبناني جوزيف عون التفاوض المباشر مع إسرائيل، من دون أن يلقى ردا.
كما دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إسرائيل إلى إجراء “محادثات مباشرة” مع بيروت، معربا عن استعداده لتسهيلها واستضافتها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى