موسوعة قانونية ” العدل أساس الملك ” .. سبق الاصرار والترصد فى القانون

” العدل أساس الملك”
سوزان مرمر
ليسانس حقوق ٢٠٠٤ جامعة المنصورة
عضو نقابة الصحفيين المصريين
عضو الاتحاد العام للصحفيين العرب
عضو الاتحاد الدولى للصحفيين
عضو اللجنة العليا للمجالس العرفية والمصالحات وفض المنازعات الودية بالمنظمة المصرية الدولية لحقوق الإنسان والتنمية
“سبق الاصرار والارصد ”
سبق الإصرار والترصد ظرفان مشددان في قانون العقوبات المصري (المواد 230-232)، يرفعان عقوبة القتل العمد إلى الإعدام. سبق الإصرار هو تصميم هادئ مسبق (المادة 231)، والترصد هو انتظار المجني عليه (المادة 232)، وكلاهما يكشف عن خطورة إجرامية، والتقدير فيها لقاضي الموضوع
يعد القتل مع سبق الإصرار والترصد في القانون (المصري نموذجاً) جناية مشددة، عقوبتها الإعدام وجوبياً وفقاً للمادة 230 من قانون العقوبات. سبق الإصرار هو تصميم مسبق وتفكير هادئ قبل التنفيذ (المادة 231)، والترصد هو انتظار الضحية فترة زمنية (المادة 232)، ويتحققان حتى لو علق التنفيذ على شرط
القتل العمد هو إزهاق روح إنسان حي عمداً مع سبق الإصرار أو الترصد، ويُعاقب عليه في القانون (المصري نموذجاً) بالإعدام، وتشمل المواد 230-234 من قانون العقوبات أركانه وعقوباته. وتشدد العقوبة إذا اقترنت بجناية أخرى لتصبح إعداماً وجوبياً، بينما يُعد القتل الخطأ أو الضرب المفضي للموت جرائم أقل عقوبة.
مواد القتل العمد في القانون المصري (قانون العقوبات):
مادة 230: تنص على أن كل من قتل نفساً عمداً مع سبق الإصرار أو الترصد يعاقب بالإعدام.
مادة 231: تُعرّف سبق الإصرار بأنه التصميم الحقيقي على ارتكاب الجريمة قبل تنفيذها بوقت كافٍ للتروي.
مادة 232: تُعرّف الترصد بأنه تربص الشخص في مكان ما لترقب الضحية بهدف قتلها.
مادة 233: تعاقب بالإعدام كل من قتل نفساً عمداً بواسطة مواد سامة أو متفجرة.
مادة 234 (القتل العمد البسيط): يُعاقب بالحبس المؤبد أو المؤقت كل من قتل نفساً عمداً (دون سبق إصرار أو ترصد). ومع ذلك، يُحكم بالإعدام إذا اقترنت الجريمة بجناية أخرى، أو سبق الإصرار، أو إذا كان القتل من غير المشددات.
أركان جريمة القتل العمد:
ركن مادي: فعل القتل (الاعتداء) ونتيجة (موت الضحية) وعلاقة سببية بينهما.
ركن معنوي: القصد الجنائي، أي نية إزهاق الروح (الاتجاه بالإرادة نحو القتل).
ملاحظات هامة:
الضرب المفضي للموت (مادة 236): إذا اعتُدي على شخص عمداً دون نية القتل ولكن نتج الموت، تكون العقوبة السجن المشدد أو السجن من 3 إلى 7 سنوات، وتصل إلى 10 سنوات إذا اقترنت بسبق إصرار.
القتل الرحيم/العذر المخفف (مادة 237): قد تستفيد المرأة التي تقتل طفلها سفاحاً عقب ولادته مباشرة اتقاءً للعار من ظرف مخفف (مادة 303 في بعض القوانين العربية).
” المفتى ورأيه فى حكم الاعدام ”
سلطة المفتي في حكم الإعدام بمصر هي سلطة استشارية (رأي فني شرعي) وليست ملزمة للمحكمة، ولكنها إلزامية الإجراء؛ إذ يبطل حكم الإعدام إذا لم تُحل الأوراق للمفتي، وفقًا لـ المادة 381 من قانون الإجراءات الجنائية المصري. تقتصر وظيفته على فحص الأوراق شرعياً للتأكد من انطباق الحد أو القصاص، ويحق للمحكمة مخالفة رأيه.
تفاصيل سلطة المفتي في الإعدام:
طبيعة الرأي: رأي دار الإفتاء استشاري، لا يجبر المحكمة على اتخاذه.
الهدف من الإحالة: اطمئنان ضمير المحكمة لمشروعية الحكم شرعياً (حداً أو قصاصاً) قبل إزهاق الروح، وهو ضمانة للمتهم.
الإلزام القانوني: نص القانون على إحالة الأوراق للمفتي قبل الحكم، وإلا يعتبر الحكم باطلاً.
إجراءات العمل: يدرس المفتي ملف القضية مع مستشارين معاونين (رؤساء محاكم استئناف) للوقوف على أدلة الثبوت والوقائع.
ماذا لو رفض المفتي؟ إذا رفض المفتي الحكم، يمكن للمحكمة إعادة الأوراق له مرة أخرى، أو النطق بالحكم النهائي بناءً على ما تراه، رغم أن العرف القضائي غالباً ما يوافق المفتي على أحكام الإعدام.
سلطة التنفيذ: يُحكم بالإعدام في القضايا التي تهز الأمن الاجتماعي، ولا يتم تنفيذه إلا بعد استطلاع رأي المفتي، وتصديق رئيس الجمهورية، وفقاً لـ المادة 470 من قانون الإجراءات الجنائية



