بحضور نخبة من الصحفيين والخبراء.. ماعت تناقش مدونة سلوك للإعلام الرقمي

كتبت سوزان مرمر

عقدت مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان، ورشة العمل الثانية لمناقشة بنود “مدونة سلوك الإعلام الرقمي في مصر”، والتي تعمل المؤسسة على إعدادها، وذلك بحضور نخبة من الخبراء والصحفيين والعاملين في مجال الإعلام.

 

وهدفت الورشة إلى فتح حوار بنّاء حول الأساس المنطقي والمبادئ العامة للمدونة، ومناقشة أبرز الإرشادات الأخلاقية المرتبطة بالإعلام الرقمي، بما في ذلك مكافحة المعلومات المضللة، واستخدام الذكاء الاصطناعي، وحماية الخصوصية، والتصدي لخطابات الكراهية، وحماية المصادر الصحفية، وآليات التصحيح والإبلاغ، بما يسهم في تعزيز بيئة إعلامية رقمية أكثر مهنية ومسؤولية.

 

 

أدارت النقاش مارينا سامي، مديرة وحدة الإعلام بمؤسسة ماعت، والتي أكدت على أن مدونة السلوك التي تعمل عليها مؤسسة ماعت، تمثل خطوة محورية لضمان التزام ممارسي الإعلام بالقيم المهنية والأخلاقية والقانونية، عند نشر المعلومات والآراء في الفضاء الرقمي، وهدفت الورشة بشكل رئيسي على فتح حوارات ومناقشات بين المشاركين من الصحفيين والخبراء، والعاملين في مجال الإعلام لتبادل الآراء والخبرات بشأن تطبيق المعايير المهنية في الإعلام الرقمي، وضمان بيئة رقمية تحترم الحقوق وتدعم تداول المعلومات بشكل دقيق وموثوق.

 

 

 

ضبط التصرفات والسلوكيات فى المجال الرقمي

ومن جانبه قال أيمن عقيل، رئيس مؤسسة ماعت ونائب رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والثقافي للاتحاد الأفريقي، أن مدونة السلوك التي تصيغها مؤسسة ماعت تهدف لتطوير إرشادات توجيهية ومبادئ أخلاقية واضحة، من شأنها إعادة ضبط التصرفات والسلوكيات في المجال الرقمي، وتعزيز بيئة إعلامية مسؤولة تحترم الحقوق وتدعم تداول المعلومات بدقة وشفافية. وتستند المدونة إلى التشريعات السارية ضمن الإطار القانوني المصري، بالإضافة إلى الاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها مصر، مما يمنحها إطارًا قانونيًا. وأضاف “عقيل” أننا ملتزمون بإشراك الخبراء والصحفيين والعاملين في مجال الإعلام الرقمي في مناقشات وحوار مفتوح يضمن أن تكون مدونة السلوك عملية وواقعية، مع مراعاة التحديات التقنية والقانونية والإعلامية التي تواجه البيئة الرقمية في مصر.

 

 

 

اتساع مفهوم ممارسي الإعلام الرقمي ليشمل المواطن العادي

كما شدد المشاركون على ضرورة اتساع مفهوم ممارسي الإعلام الرقمي ليشمل المواطن العادي، بهدف رفع قدراته وتمكينه من المشاركة الفعّالة والمسؤولة في المجال الرقمي. بالإضافة إلى تقديم عدد من المساهمات الفنية والتقنية على بنود المدونة، وستعمل مؤسسة ماعت على تطويرها بما يراعي ملاحظات المشاركين.

 

 

 

الجدير بالذكر أن هذة الجهود تأتي في إطار سعي مؤسسة ماعت إلى تعزيز بيئة إعلامية رقمية أكثر مسؤولية، تقوم على احترام المعايير الأخلاقية ودعم تداول المعلومات بشكل دقيق ومسؤول، واستجابةً لتحقيق المستهدف الوارد في البند الفرعي الخاص بحرية الرأي والتعبير ضمن الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، والذي يؤكد أهمية إصدار مدونة سلوك شاملة لكافة أوجه العمل الإعلامي والصحفي، بما في ذلك الإعلام الرقمي ومنصات التواصل الاجتماعي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى