مروة بوريص تطالب الحكومة بخطة تمويل واضحة للحد من الأكياس البلاستيكية أحادية الاستخدام

مروة بوريص تطالب الحكومة بخطة تمويل واضحة للحد من الأكياس البلاستيكية أحادية الاستخدام

طه المكاوى

تقدمت النائبة مروة بوريص، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة عاجل بشأن الغموض المحيط بالإطار التمويلى والتنفيذى لخطة الحد من الأكياس البلاستيكية أحادية الاستخدام، لا سيما في المدن الساحلية والسياحية، محذرة من أن غياب الرؤية الاقتصادية الواضحة قد يحول الهدف البيئى إلى عبء جديد على المواطنين والقطاع الإنتاجى.

و أكدت النائبة مروة بوريص أن التوجه الحكومى للحد من البلاستيك أحادى الاستخدام خطوة ضرورية بيئيا، ويتطلب خطة تمويل واقعية ومعلنة، خاصة في ظل الحديث عن تطبيق عقوبات وتشديد اشتراطات دون وضوح في آليات الدعم والانتقال.

وقالت النائبة مروة بوريص إن المؤشرات السوقية تؤكد أن حجم تداول الأكياس البلاستيكية في مصر يقدر بنحو ٣-٥ مليارات جنيه سنويا، وأن استبدال نسب كبيرة منها ببدائل أعلى تكلفة سيخلق أعباء مالية مباشرة على سلاسل الإنتاج والتوزيع، وهو ما يثير تساؤلات حقيقية حول من سيتحمل تكلفة التحول، الدولة أم المصنعين أم سلاسل التجزئة أم المواطنين.

و أضافت مروة بوريص أن غياب إطار تمويلى واضح قد يؤدى إلى نتائج عكسية، أبرزها ارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية، وارتباك سلاسل الإمداد، ودفع بعض الأنشطة إلى العمل خارج المنظومة الرسمية، مؤكدة أن التحول البيئى لا يجب أن يتحول إلى مسار تضخمى جديد يضغط على الفئات الأكثر احتياجا.

وشددت على أن توفير حزمة تمويل تنموي متكاملة يمثل شرطا حاسما لإنجاح التحول نحو بدائل مستدامة، خاصة في ظل توافر فرص تمويل دولية موجهة لمشروعات الاقتصاد الدائرى والتحول البيئى، والتي غالبا ما تجمع بين القروض الميسرة والمنح الفنية وبرامج دعم قدرات الشركات الصغيرة والمتوسطة للامتثال للاشتراطات البيئية الجديدة.

وطالبت النائبة مروة بوريص الحكومة بإجابات واضحة حول عدد من النقاط الجوهرية، في مقدمتها: الإطار التمويلي الذى تعتزم الدولة اعتماده لدعم التحول إلى البدائل المستدامة، وآليات توزيع أعباء التكلفة بين الدولة والمصنعين وسلاسل التجزئة والمستهلك خلال المرحلة الانتقالية، ومدى وجود مفاوضات أو اتفاقات قائمة مع مؤسسات التمويل الدولية لتعبئة موارد تمويلية أو منح فنية داعمة لهذا التحول، إلى جانب الجدول الزمني المتوقع لتفعيلها.

كما دعت مروة بوريص إلى وضع آليات واضحة لتجنب انعكاس التكلفة البيئية الإضافية على أسعار السلع بصورة تضخمية، بما يضمن تحقيق التوازن بين حماية البيئة والحفاظ على العدالة الاجتماعية، فضلا عن مواءمة تطبيق العقوبات القانونية مع توفير مسارات انتقال واقعية للقطاعين الصناعى والتجارى، بما يضمن الامتثال دون إرباك سلاسل التوريد أو تعطيل الأنشطة الاقتصادية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى