بيان عاجل في النواب حول استمرار أزمة تكليف خريجي الكليات الطبية

كتبت سوزان مرمر

تقدم الدكتور محمد الصالحى عضو مجلس النواب ببيان عاجل إلى المستشار هشام بدوى رئيس مجلس النواب لتوجيهه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيرى الصحة والسكان والتعليم العالي والبحث العلمي، حول استمرار أزمة تكليف خريجي الكليات الطبية من مختلف الجامعات الحكومية والأهلية والخاصة، في تخصصات: الطب البشري، طب الأسنان، الصيدلة، الطب البيطري، العلاج الطبيعي، التمريض، وسائر التخصصات الطبية والصحية.

 

وقال الصالحى إن خريجي هذه الكليات هم في الأصل من أصحاب أعلى المجاميع في الثانوية العامة، وهم نخبة علمية اجتهدت سنوات طويلة، وتحملت أسرهم أعباء مادية جسيمة، أملاً في أن يكون التخرج بداية لمسار مهني مستقر يخدم الوطن والمواطن غير أن الواقع الحالي يكشف عن حالة من القلق المتزايد بين الخريجين بسبب غموض سياسات التكليف، وعدم وضوح خطط التعيين، بما يهدد بانضمام أعداد كبيرة من خريجي الكليات الطبية إلى طابور البطالة خاصة من بين خريجى الطب البيطرى والصيدلة وطب الأسنان والعلاج الطبيعى في وقت تعاني فيه المنظومة الصحية من عجز واضح في العديد من التخصصات والمناطق النائية مؤكداً أن تكليف هؤلاء الخريجين ليس مجرد استحقاق وظيفي، بل هو تكريم مستحق لتفوقهم العلميواستثمار وطني في رأس المال البشري و سد للعجز في المؤسسات الصحية الحكومية وحماية للأمن الصحي القومي.

وتقدم الدكتور محمد الصالحى ب 5 مقترحات عملية لضمان تكليف وتعيين الخريجين وهى :

1. إصدار قرار حكومي ملزم بالتكليف السنوي المنتظم لجميع خريجي الكليات الطبية المعتمدة، دون تفرقة بين جامعة حكومية أو أهلية أو خاصة، طالما استوفوا المعايير الأكاديمية المعتمدة.

2. إعداد خريطة قومية للاحتياجات الصحية على مستوى الجمهورية، تُحدد بدقة العجز في كل تخصص وكل محافظة، وربط حركة التكليف بها.

3. توسيع مظلة التعيين لتشمل:

• المستشفيات الجامعية

• مستشفيات وزارة الصحة

• التأمين الصحي

• هيئة الرعاية الصحية

• الوحدات البيطرية

• مراكز الرعاية الأولية والمناطق الحدودية

4. تفعيل نظام الحوافز للمناطق النائية (حوافز مالية – سكن إداري – أولوية في الدراسات العليا) لضمان توزيع عادل وعلمي للقوى البشرية.

5. إنشاء منصة إلكترونية مركزية للتكليف والتوزيع تضمن الشفافية والعدالة وفقًا للمجموع، والرغبات، والاحتياجات الفعلية للدولة.

 

مطالباً بوضع سياسات جديدة للالتحاق بالكليات الطبية حتى لا يتحول حلم التفوق إلى كابوس بطالة، يجب إعادة تنظيم القبول بالكليات الطبية وفق سياسات مدروسة، تقوم على مجموعة واضحة وحاسمة من المعايير والأسس وفى الربط بين أعداد المقبولين وخطة الدولة الصحية واحتياجات سوق العمل الفعلية خلال 5–10 سنوات قادمة وتحديد حد أقصى سنوي مرن للقبول بكل تخصص، بناءً على دراسات علمية دقيقة وإلزام الجامعات الأهلية والخاصة بخطة تنسيق وطنية موحدة تراعي الطاقة الاستيعابية وسوق العمل مع إدخال اختبارات قدرات ومقابلات شخصية لقياس الاستعداد المهني والإنساني للعمل بالمجال الطبي، وليس الاعتماد على المجموع فقط ، بالإضافة إلى إنشاء مرصد وطني لسوق العمل الصحي يصدر تقارير دورية عن نسب التشغيل والاحتياج والعجز، لتوجيه سياسات القبول سنويًا.

 

واعتبر الدكتور محمد الصالحى ترك خريجي الكليات الطبية دون تكليف واضح أو مسار مهني مضمون بمثابة إهدار لسنوات من التفوق والاجتهاد، وإهدار لاستثمار الدولة في التعليم، وإضعاف للمنظومة الصحية في آنٍ واحد فلا يُعقل أن يكون أوائل الثانوية العامة، الذين حملوا أحلام أسرهم والوطن، أول الواقفين في طابور البطالة.

 

وطالب الحكومة بسرعة إعلان رؤية شاملة وعادلة لملف التكليف، وتقديم بيان عاجل إلى مجلس النواب يوضح أعداد الخريجين سنويًا في كل تخصص ، و الاحتياجات الفعلية للمؤسسات الصحية ،و خطة الدولة للتكليف خلال السنوات الخمس القادمة وذلك من أجل الحفاظ على كرامة شبابنا، ودعمًا لمنظومتنا الصحية، وصونًا لحق الوطن في كوادره المتفوقة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى