أول يوم صيام.. حكايات من الشارع

كتبت سوزان مرمر
مع أذان الفجر في أول يوم من شهر رمضان، يبدأ الشارع المصري يومًا مختلفًا. وجوه نصف نائمة، شوارع أقل ضجيجًا في الصباح، وحالة عامة من الترقب لا تخلو من التعب والابتسامات الخفيفة. في أول يوم صيام، تتشابه المشاعر وتختلف التفاصيل، وتخرج من الشارع حكايات إنسانية تعكس كيف يستقبل المصريون الشهر الكريم بطريقتهم الخاصة.
في الساعات الأولى من اليوم، يبدو الصيام أكثر صعوبة، خاصة مع بداية العمل أو الدراسة. يقول أحد الموظفين: «أول يوم دايمًا الأصعب، الجسم لسه مش متعود». بينما ترى في وسائل المواصلات مزيجًا من الهدوء والتوتر، حيث يحاول الجميع التكيف مع تغيير مواعيد الطعام والنوم.
ساعات الصباح..اختبار الصبر الأول
العمل في رمضان.. تحديات مختلفة
في مواقع العمل، يواجه الصائمون تحديًا مزدوجًا بين الالتزام الوظيفي ومتطلبات الصيام. عمّال، وسائقون، وباعة، يواصلون يومهم رغم العطش والإرهاق. ويؤكد كثيرون أن أول يوم صيام يمر ببطء، لكنه يحمل إحساسًا خاصًا بالإنجاز مع كل ساعة تمضي.
العمل في رمضان
الطلاب وأول تجربة صيام
بالنسبة للطلاب، بخاصة الأصغر سنًا، يحمل أول يوم صيام مشاعر مختلطة بين الفخر والتعب. بعضهم يصوم للمرة الأولى كامل اليوم، وسط تشجيع من الأسرة والمعلمين، في تجربة تمثل خطوة جديدة في علاقتهم برمضان.
الطلاب وأول تجربة صيام
قبل المغرب.. الشارع يستعيد حيويته
مع اقتراب موعد الإفطار، تتغير ملامح الشارع تمامًا. حركة شراء سريعة، زحام ملاحظ، وقلق من اللحاق بموعد الأذان. في هذه الساعات، تتجلى أكثر الصور الإنسانية، من مساعدة عابري الطريق إلى توزيع التمر والمياه، في مشهد يتكرر كل عام لكنه لا يفقد معناه.
قبل المغرب.. الشارع يستعيد حيويته
لحظة الإفطار.. تعب يزول
مع أذان المغرب، يتوقف كل شيء تقريبًا. تختفي مظاهر التوتر، ويحل محلها شعور عام بالراحة. يؤكد كثيرون أن لحظة الإفطار في أول يوم صيام لها طعم مختلف، إذ تمثل نهاية اختبار وبداية الاعتياد على إيقاع الشهر
لحظة الإفطار
رمضان كما يراه الشارع
حكايات أول يوم صيام، رغم بساطتها، تعكس علاقة خاصة بين المصريين ورمضان. قد تختلف الظروف وتتغير التفاصيل، لكن الشارع يظل شاهدًا على روح جماعية تتجدد مع بداية الشهر، تجمع بين الصبر، والتعب، والأمل في أيام أكثر هدوءًا.


