فاحشة قوم لوط، مرافعة النيابة تكشف مفاجآت بقضية قتل 3 أطفال بقرية الراهب بالمنوفية

باشرت محكمة جنايات شبين الكوم، اليوم الثلاثاء 3 فبراير، جلستها للاستماع لمرافعة النيابة في أولى جلسات محاكمة المتهم بإنهاء حياة ثلاثة أطفال بالمنوفية.
وقال ممثل النيابة العامة، خلال مرافعته، إن فصول هذه القضية المأساوية تكشف عن نفس شيدت أركانها من حطام الأخلاق ورماد الضمير، مشيرًا إلى أن وقائع الجريمة لم تبدأ مؤخرًا، بل تعود جذورها إلى ما يقرب من عامين، حين نشأت علاقة ظاهرها “صداقة الطريق” وباطنها “خزي وحريق”.
وأوضح ممثل النيابة أن المتهم كان يستقل “توكتوك” يقودها والد المجني عليهما الثانية والثالثة حيث تودد المتهم وتلطف، متخذًا قناع الوفاء ستارًا له، حتى تسلل إلى حرمات البيوت، وأصبح يدخل ويخرج كأنه أحد أفراد الأسرة، يلاعب الأطفال ويطعمهم، بينما كان يُخفي في داخله سوادًا لا يمحوه جلاد.
شهوة آثمة في نفس المتهم
وأضاف أن تلك العلاقة تحولت بعد عام إلى شهوة آثمة في نفس المتهم، فعرض على الأب إقامة علاقة محرمة تخالف الفطرة، ليرتكبا ما تهتز له السموات وتستحي منه الأرض، فوافقه على ذلك، ضاربين عرض الحائط بقول الله تعالى: “أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ الْعَالَمِينَ”.
علاقة محرمة بين المتهم ووالد المجني عليهم
وأشار إلى أن العلاقة المحرمة استمرت لمدة عام كامل، كان خلالها المتهم يتردد على منزل “سعيد” لارتكاب تلك الفاحشة، حتى استفاق الأخير من غفلته منذ ثلاثة أشهر، تحت ضغط من شقيقه، وقرر إنهاء تلك العلاقة المحرمة طاعة لله، وفرارًا من فاحشة قوم لوط، مستشهدًا بقول الله تعالى: «إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِّن دُونِ النِّسَاءِ ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ».
وتابع أن المتهم فكر في قتل “سعيد” نفسه، لكنه تراجع لا خوفًا من الله ولا رحمة بصديقه، بل خشية على نفسه، بعد أن هابه بسبب قوة بنيته الجسدية، فبحث عن وسيلة أخرى للانتقام، واستهدف أضعف ما يمكن استهدافه، وهم الأطفال الأبرياء الذين لا يملكون قوة ولا دفاعًا.
وأضاف أن نية الانتقام لم تتوقف عند “سعيد”، بل امتدت إلى شقيقه “أشرف”، الذي سبق أن طرده ومنعه من دخول أرضه، وسعى لإنهاء علاقته بصديقه، فقرر المتهم أن يجعل من جثامين الأطفال “رسائل دم” موجهة للجميع.




