تراجع الرقابة.. تحذير برلماني من مخاطر الألعاب الإلكترونية على الأطفال والمراهقين

كتبت سوزان مرمر
حذر حسانين توفيق، رئيس لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بحزب الشعب الجمهوري، من خطورة التأثير المتزايد للألعاب الإلكترونية على الأطفال والمراهقين، مؤكدًا أن هذه القضية تمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه الأسرة والمجتمع في ظل التوسع السريع للعالم الرقمي، خاصة مع تراجع الرقابة الأسرية في بعض الأحيان.
وأوضح توفيق، في تصريحات صحفية، أن تناول الدراما والمنتج الثقافي لقضايا تمس النشء والشباب يسهم في رفع الوعي المجتمعي وفتح نقاش واسع حول مخاطر الإدمان الرقمي، مشيرًا إلى أن هذه الأعمال تعكس تحذيرات ودراسات سبق مناقشتها داخل مجلس الشيوخ بشأن الآثار السلبية للاستخدام المفرط للألعاب الإلكترونية على السلوك والتحصيل الدراسي والصحة النفسية.
وأشار إلى أن مناقشات لجنة التعليم والبحث العلمي والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس الشيوخ انتهت إلى عدد من التوصيات المهمة، تم إحالتها إلى الجهات المختصة، وفي مقدمتها ضرورة وضع إطار تشريعي وطني ينظم تداول الألعاب الإلكترونية، وتصنيفها وفقًا للفئات العمرية ومحتوى العنف، أسوة بما هو مطبق في عدد من الدول المتقدمة، بهدف حماية الأطفال من المحتوى غير الملائم.
تفعيل دور الجهات الرقابية المختصة
وأضاف أن التوصيات شملت أيضًا تفعيل دور الجهات الرقابية المختصة في متابعة المحتوى الرقمي الموجه للأطفال، وإطلاق حملات توعوية موسعة تستهدف أولياء الأمور والمعلمين للتعريف بمخاطر الإدمان الرقمي، وطرق اكتشاف علاماته المبكرة، إلى جانب تشجيع تطوير صناعة ألعاب إلكترونية تعليمية محلية تعزز القيم الإيجابية وتنمي المهارات المعرفية.
وأكد توفيق أن التكنولوجيا تمثل سلاحًا ذا حدين، فبينما يمكن للألعاب الإلكترونية أن تسهم في تنمية التفكير والتركيز عند استخدامها بشكل معتدل وتحت إشراف، فإن الإفراط فيها قد يؤدي إلى الإدمان السلوكي والعزلة الاجتماعية واضطرابات نفسية، مشددًا على أن مواجهة هذه الظاهرة مسؤولية مشتركة بين الدولة والمجتمع والأسرة، داعيًا إلى الإسراع بتنفيذ توصيات مجلس الشيوخ حفاظًا على مستقبل الأجيال القادمة.



