تجميد ترامب لهجرة دول العالم الثالث، ماذا يعني لأفريقيا؟

تستعد إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لتصعيد حملتها ضد الهجرة في الولايات المتحدة عقب الهجوم المسلح، الذي استهدف عنصرين من الحرس الوطني قرب البيت الأبيض، عبر إجراءات جديدة تهدد ملايين المهاجرين الشرعيين بالترحيل، وإضافة دول جديدة من “العالم الثالث” إلى قوائم البلدان التي يُحظر على رعاياها الهجرة إلى الولايات المتحدة.

إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عزمه على “تجميد دائم” للهجرة من ما وصفه بـ “دول العالم الثالث” يعني أن القارة الأفريقية ستكون ضمن المناطق الأكثر تضرراً وتأثراً بهذه السياسات، نظراً لتصنيف معظم دولها ضمن فئة “الدول النامية” أو “العالم الثالث”.

الآثار الرئيسية المحتملة على أفريقيا

سياسة تجميد الهجرة المُعلنة، سواء كانت عامة أو تستهدف قائمة محددة من الدول، لها تداعيات مباشرة على الهجرة الأفريقية إلى الولايات المتحدة:

من الإجراءات المباشرة على المهاجرين وطالبي اللجوء تشديد قيود التأشيرات، إذ أنه من المرجح أن يتم تطبيق إجراءات تدقيق أمنية إضافية وتأخيرات طويلة على جميع أنواع التأشيرات (زيارة، دراسة، عمل، هجرة عائلية) لمواطني الدول الأفريقية المستهدفة، مما يزيد من معدلات الرفض.

أيضًا تفرض الإعلانات الأخيرة تجميدًا مؤقتًا لجميع قرارات اللجوء وتتطلب مراجعة شاملة لحالات اللاجئين المقبولين سابقاً. هذا يضع مصير مئات الآلاف من طالبي اللجوء الأفارقة (الذين يفرون من النزاعات في مناطق مثل السودان، إريتريا، الصومال، وجمهورية الكونغو الديمقراطية) في حالة من الغموض ويوقف بشكل فعال برامج إعادة التوطين.

وتعهد ترامب بزيادة عمليات الترحيل وتطبيق ما سماه “الهجرة العكسية” (Reverse Migration)، مما قد يؤدي إلى عودة قسرية لآلاف المهاجرين الأفارقة غير الشرعيين، وربما حتى بعض المقيمين بصورة قانونية الذين تُراجع ملفاتهم.

التداعيات الاقتصادية والتنموية

يقلل تجميد الهجرة تدريجياً من عدد المهاجرين الأفارقة الجدد في الولايات المتحدة.

وتعتبر التحويلات المالية (Remittances) التي يرسلها المغتربون إلى عائلاتهم في أفريقيا مصدر دخل حيوي للعديد من الدول (تتجاوز أحياناً المساعدات الخارجية). أي انخفاض في هذه التحويلات سيؤثر سلباً على اقتصادات هذه الدول.

إذا تم تشديد القيود على هجرة الكفاءات، فستفقد الدول الأفريقية فرصة ذهاب مواطنيها لاكتساب الخبرة والتعليم في أمريكا، أو سيعود الخريجون الأفارقة الذين درسوا في الولايات المتحدة إلى بلدانهم الأصلية تحت ضغط سياسات الإبعاد، مما قد يكون له جانب إيجابي في زيادة الكوادر المحلية، لكنه يخلق تحديات في استيعابهم.

أشار ترامب سابقاً إلى تجميد المساعدات الخارجية للدول الأفريقية، وهو ما يهدد التمويل الأمريكي لمشاريع التنمية، والصحة، والأمن في القارة.

الدول الأفريقية المدرجة على القوائم

على الرغم من استخدام مصطلح “دول العالم الثالث” العام، أشارت التقارير إلى أن الإدارة الأمريكية قد تعتمد على قائمة الدول “عالية المخاطر” التي شملتها مراجعات سابقة، والتي تضم عدة دول أفريقية. تشمل هذه القائمة دول مثل:

ليبيا

السودان

الصومال

بوروندي

تشاد

غينيا الاستوائية

إريتريا

سيراليون

توجو

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى