برعاية سفارة المملكة العربية السعودية ..أمسيه استثنائية تجمع سوزانا ماركوميني وزياد طرابلس في احتفاء بالفنون المتوسطية

شيرين صفوت – إيطاليا
برعاية سفارة المملكة العربية السعودية لدى الجمهورية الإيطالية، شهدت روما أمسية شعرية عربية مميزة بعنوان «ليلة الشعر واكتمال البدر»،
وكانت الأمسية مترجمة إلى اللغة الإيطالية، وذلك تزامناً مع فعالية «المتاحف والموسيقى 2025» التي تقيمها بلدية روما سنوياً.
وقد جاءت مشاركة السفارة استجابة لدعوة رسمية من البلدية، تأكيداً لدورها في دعم التبادل الثقافي وتعزيز الحضور العربي في الفعاليات الدولية.
أقيمت الأمسية في متحف كابيتوليني Capitoline Museum، وسط حضور نخبة من أعيان المدينة، وأعضاء من السفارة السعودية، وعدد من الدبلوماسيين والصحفيين والمهتمين بالأدب العربي، إلى جانب جمهور من عشاق الشعر والثقافة المتوسطية.
حضور فني يجمع الشعر والمسرح والموسيقى
أحيت الأمسية الممثلة الإيطالية القديرة سوزانا ماركوميني، التي قدمت مختارات من الشعر العربي — التراثي والحديث — بصوت مسرحي مؤثر، مع ترجمتها إلى الإيطالية، ما أتاح للحضور الأوروبي التفاعل المباشر مع النصوص وفهم جمالياتها.
ورافقها موسيقياً الفنان التونسي العالمي زياد طرابلسي، الذي عزف على آلة العود ليمنح الأمسية بعداً روحياً وصوتًا عربيًا أصيلًا، مزج بين جمال الإلقاء وعمق الموسيقى الشرقية.
وقد امتدت الأمسية لمدة ساعة كاملة، استمتع خلالها الحضور بتجربة ثقافية راقية جمعت بين الشعر العربي ومسرحة الأداء والإيقاع الشرقي.
سوزانا ماركوميني… أربعة عقود من العطاء المسرحي
تُعدّ ماركوميني من أبرز الأسماء في المسرح الإيطالي. درست في الأكاديمية الوطنية للفنون الدرامية بروما، وبدأت مسيرتها تحت إشراف المخرج الكبير جورجو ستريلر.
طوال مسيرتها، شاركت مع أهم المخرجين الإيطاليين، وبرزت في السينما والتلفزيون، فيما كان أحدث أعمالها المسرحية «إليونورا دوزه… حياة ديفا» الذي عُرض في مسرح “لا بيرغولا”.
زياد طرابلسي… موسيقى عربية تعبُر إلى العالم
زياد طرابلسي من أبرز الموسيقيين العرب في أوروبا، عرف بأسلوبه الذي يمزج التراث بالموسيقى العالمية.
وهو مؤسس مشروع «المَرْأى» وعضو أساسي في أوركسترا بيازا فيتوريو، وقد أسهم في أعمال عديدة للسينما والمسرح، مقدماً صوتاً موسيقياً يعبّر عن ثراء الثقافة العربية والمتوسطية.
ختام الأمسية
حظيت الأمسية بتفاعل كبير من الحضور، الذين أشادوا بمبادرة سفارة المملكة العربية السعودية وحرصها على تقديم الفنون العربية بأسلوب حضاري راقٍ داخل أحد أهم المتاحف في العاصمة الإيطالية.
وتؤكد السفارة أن مشاركتها في «المتاحف والموسيقى 2025» تأتي ضمن جهودها المستمرة لتعزيز التواصل الثقافي، وإبراز جماليات الشعر العربي والموسيقى الشرقية على الساحة الدولية، وإقامة جسور فنية بين المملكة وإيطاليا.



