تكريم الدكتورة ميرفت إبراهيم في جامعة قطر خلال الاحتفال باليوم العالمي للطفل

بقلم الدكتورة ميرفت إبراهيم

في لحظة تحمل عمق التقدير للعمل المجتمعي والالتزام الوطني، تشرفتُ بأن أتلقى التكريم من سعادة الدكتورة أسماء العطية، عميدة كلية التربية بجامعة قطر، ومن الدكتورة ديالا حميدي، مديرة مركز الطفولة المبكرة، وذلك خلال فعاليات الاحتفال باليوم العالمي للطفل، الذي نظّمه مركز الطفولة المبكرة في جامعة قطر تحت عنوان “تأملات في لغات الطفل المئة”.

ويمثل هذا التكريم تقديرًا لدوري في دعم التعليم المبكر، وتعزيز قيم المسؤولية المجتمعية، ونشر ثقافة التعليم المستدام ورفع وعي الأطفال بأهمية حماية البيئة، بما ينسجم مع رؤية دولة قطر 2030 وأهداف التنمية المستدامة.

شكر لمركز الطفولة المبكرة… وإشادة بجهوده المؤسسية

أتقدم بجزيل الشكر والتقدير إلى مركز الطفولة المبكرة في جامعة قطر على دعوتهم الكريمة وإتاحة الفرصة لي للمشاركة من خلال ركن خاص يعرض مبادرتي التعليمية البيئية “خليك أخضر بالتعليم”، والتي تهدف إلى نشر مهارات إعادة التدوير بين الأطفال بطريقة مبتكرة تُحوّل النفايات إلى مواد صديقة للبيئة.

لقد أتاح لي المركز أن أقدّم أمام الأطفال وأسرهم نماذج عملية، منها: تحويل إطار السيارة القديم إلى طاولة زجاجية، أو مقعد جميل، أو قطعة فنية تشكل هدية راقية، أو ديكور بلمسة جمالية تشبه المشاهد البحرية. هذه النماذج البيئية ليست مجرد منتجات، بل هي رسالة تربوية ووطنية تزرع في نفوس الأطفال الوعي البيئي، وتعزز لديهم مفهوم الإنتاج والاستهلاك المسؤول.

إن إيمان مركز الطفولة المبكرة بدور التعليم الأخضر وحرصه على الشراكة المجتمعية يعكس رؤية مؤسسية واعية تستحق الإشادة، خاصة وأنه من المؤسسات الوطنية الرائدة في بناء جيل يحترم البيئة ويمارس السلوك المستدام.

التعليم الجيد… هدف أممي ورسالة قطرية

تأتي مشاركتي في الفعالية ضمن جهودي لتعزيز الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة: التعليم الجيد، الذي لا يقتصر على التعليم الأكاديمي، بل يشمل تعزيز القيم والمسؤولية المجتمعية والوعي البيئي.

إن إشراك الأطفال في عمليات إعادة التدوير ليس مجرد نشاط فني، بل هو ممارسة تعليمية تبني شخصية الطفل، وتطور مهاراته، وتغرس فيه قيمة حماية الموارد الطبيعية. كما تسهم هذه الممارسات في بناء اقتصاد دائري مستقبلي، يفتح المجال أمام أفكار جديدة تسهم في زيادة الدخل القومي عبر منتجات مستدامة ذات قيمة جمالية واقتصادية.

ومن هنا جاءت مبادرتي “خليك أخضر بالتعليم” التي أقدمها للمدارس والجامعات عبر برامج عملية، وورش تفاعلية، ومشاريع طلابية تربط بين البيئة والتعليم، وتترجم رؤية قطر الوطنية في حماية البيئة نحو مستقبل أخضر مستدام.

جامعة قطر… نموذج وطني في دعم الطفولة

لقد جاء مهرجان اليوم العالمي للطفل ليؤكد الدور الريادي لجامعة قطر في دعم الطفولة المبكرة وتمكينها. فالجامعة لا تعمل فقط على تخريج كوادر وطنية متميزة، بل تسعى إلى بناء منظومة معرفية ومجتمعية تضع الطفل في صدارة الاهتمام.

وشكلت مشاركة موسيقى القوات المسلحة القطرية إضافة وطنية مهيبة للفعالية، حيث أضفت أجواء من الفخر والبهجة والانتماء، وأكدت تكامل المؤسسات الوطنية في دعم الطفل وتعزيز الهوية القطرية.

رسالة للمستقبل

إن الاحتفال باليوم العالمي للطفل ليس مناسبة احتفالية فحسب، بل هو رسالة بأن الطفل شريك في التنمية وليس متلقياً لها فقط. وعندما نمنحه المساحة ليُعيد التدوير، ويبتكر، ويحوّل المواد المهملة إلى قطع فنية ومنتجات مفيدة، فإننا نبني جيلاً قادرًا على التغيير وصناعة الحلول.

ويأتي هذا التكريم بمثابة مسؤولية جديدة تدفعني لمواصلة العمل من خلال المشاريع التعليمية والمجتمعية التي أقدمها، بهدف تحقيق تعليم عالي الجودة، وتعزيز ثقافة الوعي البيئي، ودعم مبادرات الاستدامة في مدارس وجامعات قطر.

وفي الختام، أجدد شكري العميق لجامعة قطر، ولكلية التربية، ولمركز الطفولة المبكرة، على هذا التكريم الكريم، وعلى دورهم الوطني في رعاية الطفولة، ونشر الوعي التعليمي والبيئي، وبناء جيل يواكب طموحات قطر ويشارك بفعالية في تحقيق مستقبل أكثر إشراقًا واستدامة.

شكر خاص لتلفزيون الريان.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى