رئيس المجلس العالمي للتسامح والسلام يشارك في المنتدى الكويتي للحوار الاجتماعي

شارك معالي أحمد بن محمد الجروان، رئيس المجلس العالمي للتسامح والسلام، في أعمال المنتدى الكويتي للحوار الاجتماعي وتعزيز الوحدة الوطنية الذي عقد تحت شعار «السلام أمان الشعوب»، وذلك بمشاركة نخبة من المسؤولين والمفكرين والقيادات المجتمعية. وأعرب الجروان في مستهل كلمته عن خالص الشكر والتقدير لصاحب السمو الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت، مثمّناً دعمه الدائم لمسارات التلاحم الوطني والحوار البنّاء، ورعايته للمبادرات الهادفة إلى تعزيز أمن المجتمع واستقراره.
كما توجه بالشكر لدولة الكويت وشعبها، مشيداً بما تمثّله الكويت من نموذج رائد في الوحدة والوعي والانفتاح والتعايش. وحيّا الجروان جهود معهد المرأة للتنمية والسلام ورئيسته المحامية كوثر عبدالله الجوعان على تنظيم المنتدى، مؤكداً أن هذا الحدث يأتي في مرحلة حسّاسة يشهد فيها العالم تحولات متسارعة تتطلب تعزيز الوحدة الوطنية والوعي الاجتماعي.
وأكد الجروان في كلمته أن الحوار الاجتماعي ركيزة أساسية للتنمية والوحدة الوطنية، وأن المجتمعات القوية هي التي تبني وعيها على التفاهم والاحترام وتقديم المصلحة الوطنية، مشيراً إلى أن «التسامح هو القوة الناعمة التي تحمي النسيج الوطني وتحصّن الشباب من التطرف والتأثيرات السلبية».
وأشار إلى أن عقد المنتدى يأتي في وقت يتزامن مع الأسبوع الذي أعلنه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان للاحتفاء بالعلاقات الإماراتية – الكويتية، معتبراً هذه العلاقات نموذجاً تاريخياً في الأخوة الصادقة ووحدة المصير. وسلّط الجروان الضوء على أهمية القضايا التي يناقشها المنتدى، من تعزيز الأمن الاجتماعي إلى مواجهة التطرف وتمكين الشباب وتطوير المنظومة التعليمية وبناء الوعي الاقتصادي، مؤكداً أن «الاستثمار في الإنسان هو الركيزة الأولى لأي مشروع حضاري قادر على الصمود».
كما استعرض تجارب مجلس التسامح والسلام على المستوى الدولي، مشيراً إلى أن المجلس من خلال برلمانه الدولي وشراكاته في أكثر من مئة دولة، قدّم نماذج ناجحة في تحويل الحوار إلى مسارات عملية لبناء الثقة ونشر ثقافة التفاهم وتعزيز السلم الأهلي.
وختم الجروان بالتأكيد على التزام المجلس العالمي للتسامح والسلام بتوسيع شراكاته الخليجية والعربية، وإطلاق برامج ومبادرات مشتركة مع المؤسسات الكويتية لنشر ثقافة التسامح وتعزيز الوحدة الوطنية. وقال في ختام كلمته: «السلام يبدأ من الحوار، والوحدة تُبنى على الثقة، والتنمية تنطلق من الإنسان».



