أتحجبي وأنا أتجوزك !!

بقلم الاعلامية هنادي محمود
مين قال إن الحب سجن، مين قال إن الجواز زنزانة، من هو هذا الرجل أو هذه السيدة أو هذا المجتمع إلي أخترع هذه الخرافات وأنا أحكم عليهم بالمؤبد! أو بالإعدام حتي نتخلص منهم جميعاً للأبد!.
هل من حقك أيها الرجل المحترم أن تحكم علي زوجتك بأن تختفي تنتهي تموت، طب هل فكرت يوما ما إنك بذلك تذهب بنفسك إلي التعاسة والحزن والنكد الدائم!!.
كيف يحق لك أن تأخذ سيدة من حياتها الطبيعية إلي الجحيم إلي الااا شئ، إلي الموت البطيء، هل هذا عدل؟ ربما من زرعوا فيك هذه الأفكار ماتوا وشبعوا موت! ومازلت أنت متمسك بأفكارهم، وربما الخوف هو السبب في هذه الأفكار وربما عدم ثقتك بنفسك، وربما وده الأكيد هو الخوف من نجاح الست مراتك!.
لأن الرجل مهما بلغ من الثقافة والتقدم لا يستطيع أن يواجه ويتحمل إمرأة أذكى منه أو أقوي وأفضل وأنجح منه!!؟؟
إليكم قصة حقيقية من أرض الواقع ولكن بدون تفاصيل احتراماً لشخصهم::
رجل يعتقد البعض أنه متدين بطبعه والآخر يعتقد أنه مودرن حديث “روش يعني”، بس الحقيقة إنه راجعي وشايف إن الست لا شئ “ملهاش أي ستين لازمة” .
حب بنت أو ربما والأصح أن هي إلي بتحبه، هي بنت جميلة، طموحة جدا، إجتماعية محبوبة من البعض وليس الكل ومحدش يسأل ليه!، تتمني أن تصل للنجاح والشهرة وكمان السلطة رغم أنها لا تملك المال ولا حتي أهلها من أصحاب السلطة أو الشهرة أو المال، مشكلتها في الحياة هو طموحها، والهدف إلي بسببه بتنام وتصحي ويمكن كمان مش بتنام ولا هتنام إلا لما توصل لأهدافها بمجهودها الشخصي.
هذا الرجل مطلق وعنده أطفال ناجح جدا في عمله، وبدون دخول في تفاصيل زواجه لأنها غريبة الأطوار! “ما علينا”.
علي فكرة هو أب جميل وحنون جدا بيحب أولاده قريب منهم وبيهتم بيهم ديما وبكل تفاصيلهم لدرجة كبيرة! ربما الخوف الزائد عليهم السبب أو بسبب الجفاف العاطفي إلي مر بيه و فقدانه لمشاعر الأبوة وهو صغير رغم وجود والده علي قيد الحياة فهذا نوع من التعويض النفسي، أو بسبب قسوة الحياة والمجتمع عليه، وربما كل هذه الأسباب وأكثر.
هو من ثقافة ومجتمع مختلف شوية لا يري كل هذه الصفات إلي ذكرتها عن البنت تناسبهم، فقرر يطلب من البنت إلي هي المفروض من بيئة وثقافة مختلفة عنه أن تترك نفسها بالكامل، تترك شغلها تمحو كل صفحاتها من علي كل وسائل التواصل الإجتماعي، ترتدي الحجاب أو النقاب من أجله، مفيش شغل مفيش أصحاب مفيش طموح مفيش مفيش مفيش!.
وكما قالت المفكرة والروائية المصرية نوال السعداوي: المرأة التي تتصف بالأخلاق أو التي تخلص لزوجها لا تحتاج لحجاب أو نقاب، وقد تخون المرأة زوجها وإن كانت مرتدية الحجاب والنقاب.
وتظل الأسئلة بدون إجابة ؟!
هل عندما نمر بتجربة زواج غير موفقة المفروض نكرر ونطبق نفس التجربة في الزواج التاني؟؟
هل الخروج عن المألوف أو الواقع أو المعتاد حرام شرعاً وقانونا ؟؟
الخوف من المجتمع هيعمل فينا إيه تاني بعد هذا العمر؟! ده لو لسه باقي عمر !
ماذا تفعل هذه البنت الطموحة هل تقبل أن تموت وتختفي وتنتهي لتتزوج من الرجل الذي تحبه؟؟
هتكون سعيدة معاه؟؟ هل هتعرف تسعده وهي عايشة بدون هدف بدون روح بدون نفسها ؟؟
هل تعتقدوا أنه هو بيحبها ؟؟
الإجابة من وجهة نظري أنا ك هنادي:
لأ ، لأن إلي بيحب بجد بيحبك زي ما أنت بعيوبك قبل مميزاتك، بيحبك كما أنت من غير تغيير ولا تعديل بيكون عاوزك أحسن وأنجح وأفضل منه كمان، لأنه بيكون روحك ونفسك إلي بتتنفسه!. فهل من العدل إن المجتمع والعادات والتقاليد تجعل من الرجل إنسان أناني لا يحب إلا نفسه لهذه الدرجة؟! ويتجاهل وجود المرأة السبب في وجوده في الدنيا والسبب إلي جعله أب وأخ وزوج وبني آدم.



