80 مليار دولار لحرب إيران.. طلب عاجل من البنتاجون يشعل الجدل داخل الكونجرس

تواجه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اختباراً سياسياً جديداً بعد تحرك وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاجون” للحصول على تمويل إضافي يقترب من 80 مليار دولار لتغطية تكاليف الحرب ضد إيران، في خطوة قد تشعل مواجهة داخل الكونجرس بشأن حجم الإنفاق العسكري وتداعياته على الاقتصاد الأمريكي.

البنتاجون

مسؤولي وزارة الدفاع أبلغوا أعضاء بمجلس الشيوخ

وكشفت تقارير أمريكية أن مسؤولين في وزارة الدفاع أبلغوا أعضاء بمجلس الشيوخ خلال الأيام الماضية بالحاجة إلى حزمة تمويل ضخمة، يخصص الجزء الأكبر منها لتغطية نفقات العمليات العسكرية ضد إيران، إلى جانب إعادة بناء المخزونات العسكرية وتعويض الذخائر والمعدات التي استُهلكت خلال الحرب.

الكونجرس

80 مليار دولار تفتح باب الجدل

بحسب المعلومات المتداولة داخل أروقة الكونجرس، أبلغ نائب وزير الدفاع الأمريكي ستيفن فاينبرغ عدداً من أعضاء مجلس الشيوخ بأن طلب التمويل جرى رفعه إلى مكتب الإدارة والميزانية بالبيت الأبيض تمهيداً لتقديمه رسمياً إلى المشرعين.

ويأتي الطلب في وقت لم يقدم فيه البيت الأبيض حتى الآن مشروعاً رسمياً إلى الكونجرس، ما يعكس استمرار المناقشات حول حجم التمويل النهائي وطريقة تمريره سياسياً.

ويرى مراقبون أن الرقم المطلوب يثير تساؤلات واسعة، خاصة أنه يتجاوز بشكل كبير التقديرات التي قدمها وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيت أمام الكونجرس الشهر الماضي عندما تحدث عن تكلفة تُقدَّر بنحو 29 مليار دولار فقط.

ترامب يسعى لأكبر ميزانية دفاع أمريكية

لا يقتصر الجدل على تمويل الحرب ضد إيران، إذ تسعى إدارة ترامب بالتوازي إلى تمرير ميزانية دفاعية قياسية تبلغ نحو 1.5 تريليون دولار، بزيادة تقارب 50% مقارنة بمستويات الإنفاق الحالية.

وتشمل الخطة توفير نحو 1.1 تريليون دولار عبر الاعتمادات التقليدية التي تتطلب توافقاً داخل الكونجرس، بالإضافة إلى 350 مليار دولار أخرى يسعى الجمهوريون إلى تمريرها عبر مسارات تشريعية منفصلة خلال الأشهر المقبلة.

تكلفة الحرب تتجاوز التوقعات

أظهرت تقديرات أمريكية متعاقبة تغيراً كبيراً في حسابات تكلفة الحرب منذ بدايتها، إذ تحدثت تقديرات أولية عن احتمال وصول النفقات إلى 200 مليار دولار، قبل أن تشير بيانات لاحقة إلى أن الأسبوع الأول من العمليات العسكرية وحده كلف الولايات المتحدة نحو 11.3 مليار دولار.

كما تشمل النفقات المتوقعة استبدال الذخائر المستخدمة، وإصلاح المعدات العسكرية، والحفاظ على انتشار القوات الأمريكية في مناطق التوتر، فضلاً عن إعادة تأهيل بعض المنشآت العسكرية المتضررة.

انقسام داخل الكونجرس

يواجه طلب التمويل معارضة من عدد من المشرعين الديمقراطيين الذين يرون أن تخصيص عشرات المليارات للحرب يأتي في وقت يعاني فيه المواطن الأمريكي من ارتفاع تكاليف المعيشة والضغوط الاقتصادية.

وقالت السيناتور الديمقراطية باتي موراي إن أموال دافعي الضرائب تُنفق على حرب يرفضها كثير من الأمريكيين، مطالبة بمراجعة أولويات الإنفاق الحكومي.

في المقابل، يؤكد عدد من الجمهوريين أن التمويل ضروري لتعويض النقص في المخزونات العسكرية وتعزيز الجاهزية الدفاعية للولايات المتحدة، معتبرين أن الاستثمار في الصناعات الدفاعية يمثل جزءاً من الأمن القومي الأمريكي.

مساعدات للمزارعين وكوارث الطبيعة على الطاولة

وتتجه مناقشات الكونجرس أيضاً إلى إمكانية توسيع حزمة التمويل لتشمل مساعدات للكوارث الطبيعية في ولايات تضررت من الحرائق والمشكلات المناخية، إضافة إلى دعم القطاع الزراعي والمزارعين الأمريكيين، بهدف تأمين توافق سياسي أوسع حول المشروع.

هيجسيت يدافع عن الإنفاق العسكري

دافع وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيت عن ارتفاع تكاليف الحرب، متسائلاً: ما تكلفة السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي؟

ويرى مسؤولون في إدارة ترامب أن الإنفاق العسكري الحالي يمثل استثماراً ضرورياً لحماية المصالح الأمريكية ومنع التهديدات المستقبلية، بينما يحذر معارضون من أن استمرار الحرب قد يفرض أعباء مالية ضخمة على الاقتصاد الأمريكي خلال السنوات المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى