وزير العمل: نستهدف ربط التدريب المهنى باحتياجات سوق العمل الفعلية

كتبت سوزان مرمر
اختتم حسن رداد، وزير العمل، جولته الميدانية بمحافظة الإسكندرية، اليوم الثلاثاء، بزيارة أحد المجمعات الصناعية بمنطقة العامرية، في إطار حرص الوزارة على التواصل المباشر مع مواقع الإنتاج، والتعرف على احتياجات القطاعات الصناعية المختلفة من العمالة والمهارات، وبحث سبل التعاون في مجالات التدريب وتأهيل الشباب، ولقاء العمال والتأكيد على حرص الدولة على توفير بيئة عمل لائقة لهم ولأصحاب الأعمال.
وزير العمل يجرى جولة في الإسكندرية
ورافق الوزير خلال الزيارة الدكتور محمود حمزاوي، مدير مديرية العمل بالإسكندرية، وعبدالونيس عبدالله، وكيل المديرية، وكان في استقباله رئيس مجلس إدارة المجمع وعدد من قياداته.
واستمع وزير العمل إلى عرض حول تاريخ المجمع الصناعي ومراحل إنشائه وتطور نشاطه، حيث تأسس عام 2011، وبدأ التشغيل الفعلي لمجمعه الصناعي عام 2016، باستثمارات تبلغ نحو 1.9 مليار دولار، ويعمل به نحو 850 عاملا.
ويضم المجمع منظومة متكاملة لإنتاج الإيثيلين ومشتقاته، ومن أبرز منتجاته البولي إيثيلين والبولي بيوتادايين، بطاقة تصميمية للبولي إيثيلين تصل إلى نحو 400 ألف طن سنويا، فيما تتجاوز إجمالي الطاقات الإنتاجية 860 ألف طن سنويا، وتدخل المنتجات في العديد من الصناعات، من بينها المواسير ومواد التعبئة والتغليف والمنتجات البلاستيكية.
وأكد وزير العمل حرص الوزارة على تعزيز التعاون مع الشركات والمنشآت الصناعية الكبرى، خاصة في القطاعات التي تعتمد على مهارات فنية وتكنولوجية متخصصة، موضحا أن المرحلة المقبلة تستهدف بصورة أكبر ربط التدريب المهني باحتياجات سوق العمل الفعلية، والاستفادة من خبرات الشركات الصناعية في تحديد المهن والمهارات المطلوبة، بما يسهم في إعداد شباب مؤهل للعمل في الصناعات الحديثة ويفتح أمامهم فرصا حقيقية للتشغيل.
وأشار رداد إلى إمكانية تعزيز التعاون مع القطاع الصناعي في مجالات التدريب وتأهيل الشباب على المهن والتخصصات المرتبطة بالصناعات البتروكيماوية، والاستفادة من الإمكانات والخبرات الفنية المتاحة، بما يدعم توجه الدولة نحو الاستثمار في رأس المال البشري ورفع تنافسية العمالة المصرية.
وفيما يتعلق بالسلامة والصحة المهنية، أكد وزير العمل أن حماية العامل والحفاظ على سلامته داخل موقع العمل تأتي في مقدمة أولويات الوزارة، خاصة في الصناعات ذات الطبيعة الفنية والإنتاجية التي تتطلب أعلى مستويات الالتزام باشتراطات السلامة وتأمين بيئة العمل.
الوزارة تعمل على نشر ثقافة السلامة والصحة المهنية داخل مختلف مواقع العمل
وأوضح أن الوزارة تعمل على نشر ثقافة السلامة والصحة المهنية داخل مختلف مواقع العمل، ليس فقط من خلال التفتيش والرقابة، وإنما أيضا عبر التدريب والتوعية وإعداد كوادر متخصصة قادرة على التعامل مع مخاطر بيئة العمل والوقاية منها.
ولفت الوزير إلى أن الوزارة، بالتعاون مع وزارة التعليم العالي والجهات المعنية، تعمل على تطوير المسارات الأكاديمية والمهنية المتخصصة في هذا المجال، ومن بينها برامج الدبلوم والماجستير المهني المعتمد في السلامة والصحة المهنية، بما يستهدف إعداد كوادر مؤهلة وفقا لاحتياجات سوق العمل والمعايير الحديثة، وتعزيز قدرات المنشآت على إدارة مخاطر بيئة العمل.
وأشاد وزير العمل بالدور الذي تقوم به المنشأة الصناعية في مجال المسؤولية المجتمعية، وما تقدمه من إسهامات لدعم المجتمع، مؤكدا أهمية قيام المنشآت الصناعية بدورها إلى جانب دورها الإنتاجي، خاصة فيما يتعلق بدعم الفئات الأولى بالرعاية، وتمكين الأشخاص ذوي الهمم، وتوفير بيئة عمل دامجة تتيح لهم فرصا حقيقية تتناسب مع قدراتهم وإمكاناتهم.
وأكد رداد أن وزارة العمل مستمرة في دعم المبادرات والشراكات التي تحقق التكامل بين التدريب والتشغيل والإنتاج والمسؤولية المجتمعية، بما يتوافق مع توجهات الدولة نحو بناء سوق عمل أكثر كفاءة وتنافسية، يضع الإنسان في قلب منظومة العمل والإنتاج.



