ورطة الديون.. كيف تتصرف إذا فقدت الاتصال بصاحب المال؟ دار الإفتاء تحسم الجدل

يقع الكثير من الأشخاص في حيرة دينية وقانونية عندما يجدون أنفسهم مدينين بمبالغ مالية لأشخاص آخرين، ولكن مع مرور الوقت تنقطع سبل التواصل مع هؤلاء الدائنين، سواء بسبب السفر أو تغيير محل الإقامة أو حتى الوفاة. هذا الموقف يثير تساؤلات شرعية هامة حول كيفية إبراء الذمة والحفاظ على حقوق الآخرين التي في ذمة الشخص.
حكم الشرع في تعثر سداد الدين
أوضحت دار الإفتاء المصرية عبر منصاتها الرسمية، أن الدين حق لصاحبه لا يسقط أبداً بمرور الزمن أو بغياب الدائن. وأكدت الفتاوى الصادرة بهذا الشأن أن الواجب على المدين هو السعي الجاد والبحث المستمر عن الدائن بكل الطرق المتاحة، سواء من خلال الأهل، الأقارب، أو حتى من خلال الجهات الرسمية إذا كان هناك وسيلة للوصول إليه.
خطوات إبراء الذمة عند انقطاع الأثر
في حالة استنفاد كافة المحاولات وعدم التوصل لأي معلومة عن الدائن، نصحت الدار باتباع الخطوات التالية لإبراء الذمة: أولاً، يجب الاحتفاظ بالمبلغ المالي جانباً ونية سداده بمجرد ظهور صاحب الحق. ثانياً، في حال اليأس التام من العثور عليه، يُمكن للمدين إخراج هذا المبلغ كصدقة بنية ثواب صاحب الحق، على أن يلتزم المدين بضمان دفع القيمة مرة أخرى إذا ظهر صاحب المال لاحقاً، حيث يتحول الأجر في هذه الحالة إلى الشخص صاحب المال الأصلي.
نصيحة للمدينين
تشدد دار الإفتاء على ضرورة توثيق الديون كتابةً منذ البداية، مع وجود شهود، لضمان عدم ضياع الحقوق في حال وقوع مثل هذه الظروف، مؤكدة أن سداد الديون واجب شرعي وأخلاقي لا يسقط إلا بالأداء أو الإبراء من صاحب الحق نفسه.



