واتساب في قفص الاتهام: متى تتحول رسائلك إلى جريمة تحرش؟ حكم قضائي حاسم يوضح الفارق

في ظل التطور المتسارع في وسائل التواصل الاجتماعي، باتت الهواتف المحمولة مسرحاً لنزاعات قانونية جديدة، خاصة فيما يتعلق بتبادل الرسائل عبر تطبيق «واتساب». مؤخراً، أصدرت المحكمة الاقتصادية حكماً قضائياً هاماً وضع حداً للجدل حول التكييف القانوني للرسائل التي قد تحمل تأويلات متعددة، وموقف المشرع منها في قضايا التحرش.

حيثيات الحكم: كيف تُفرق المحكمة بين الإزعاج والتحرش؟

أكدت المحكمة في حيثيات حكمها أن إثبات جريمة التحرش الجنسي عبر الرسائل الرقمية يتطلب توافر «القصد الجنائي» بشكل واضح لا لبس فيه. وأوضحت المحكمة أن مجرد إرسال رسائل تحتمل أكثر من معنى لا يعني بالضرورة الوقوع تحت طائلة قانون التحرش، بل يتوقف الأمر على طبيعة العبارات والهدف منها.

الخيط الرفيع بين الحصول على منفعة جنسية وإساءة الاستخدام

شدد الحكم القضائي على ضرورة التفريق الدقيق بين جريمتين؛ الأولى هي «الحصول على منفعة جنسية» وهي جريمة تتطلب أركاناً مادية ومعنوية محددة، وبين «جريمة الإزعاج عبر الاتصالات» التي تندرج تحت قانون تنظيم الاتصالات. وبذلك، وضعت المحكمة قواعد ذهبية للتقاضي، حيث لا يُمكن اعتبار أي رسالة «تحرشاً» ما لم يثبت أنها تحمل إيحاءات صريحة تهدف للنيل من عرض المجني عليه أو تحقيق غرض جنسي غير مشروع، وهو ما يفتح الباب أمام مراجعة الكثير من القضايا المشابهة في ساحات المحاكم المصرية.

الوسوم: #واتساب#تحرش#حكم قضائي#المحكمة الاقتصادية#قانون الاتصالات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى