هل وصفات السوشيال ميديا للطب حلال أم حرام؟ دار الإفتاء تحسم الجدل

في ظل الانتشار الواسع للمنصات الرقمية، تحولت صفحات مواقع التواصل الاجتماعي إلى ساحات مفتوحة لتقديم النصائح الطبية والوصفات العلاجية من قبل أشخاص لا يمتون للمجال الطبي بصلة. هذا الظاهرة أثارت مخاوف الكثيرين حول سلامة هذه الممارسات ومدى توافقها مع الضوابط الشرعية والأخلاقية، مما دفع بدار الإفتاء المصرية للتدخل وتوضيح الرأي الشرعي في هذا الشأن الحساس.
حكم التعدي على مهنة الطب شرعاً
أكدت دار الإفتاء المصرية في إجابتها الحاسمة أن الطب مهنة قائمة على التخصص الدقيق والعلم المتراكم، ولا يجوز لأي شخص أن ينصب نفسه طبيباً أو يروج لوصفات دوائية دون دراسة أكاديمية وتراخيص قانونية. وأوضحت الدار أن ممارسة الطب من غير المتخصصين تعد نوعاً من أنواع العبث بحياة البشر وسلامة المجتمع، بل وتدخل في إطار الإضرار بالآخرين، وهو ما يرفضه الدين الإسلامي رفضاً قاطعاً.
خطر الوصفات العشوائية على صحة المواطنين
وحذرت الهيئة من الانسياق وراء “الأطباء الافتراضيين” الذين يروجون لتركيبات عشبية أو أدوية دون معرفة بحالة المريض الصحية، مشددة على أن نشر هذه الوصفات قد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة قد تصل إلى الوفاة. وأشارت دار الإفتاء إلى أن التشريع الإسلامي وضع قواعد صارمة لحماية النفس البشرية، وأي فعل يؤدي إلى تعريض حياة الآخرين للخطر عبر تقديم نصائح طبية غير مبنية على علم هو فعل محرم شرعاً ومجرم قانوناً.
مسؤولية الفرد في زمن السوشيال ميديا
دعت الدار المواطنين إلى ضرورة تحري الدقة والاعتماد حصراً على الاستشارات الطبية الصادرة من أهل الذكر والتخصص، وعدم الانجراف خلف التريندات أو التوصيات المجهولة التي تملأ منصات التواصل. إن حماية الصحة العامة ليست مسؤولية المؤسسات الطبية فحسب، بل هي مسؤولية مجتمعية تبدأ بوعي المستخدم في اختيار المصادر الموثوقة لتلقي المعلومة الطبية الصحيحة.



