هل تسقط الزكاة بوفاة صاحب المال؟ الأزهر يضع حداً للجدل في فتوى عاجلة

شغل بال الكثير من الورثة سؤال حيوي حول التبعات الشرعية والمالية في حال رحيل شخص عن عالمنا وهو مدين لله بـ زكاة المال، خاصة إذا كان هذا المال قد بلغ النصاب الشرعي وبقي في حوزته قبل وفاته دون أن يخرج حق الفقراء فيه. ولأن أمر الحقوق المالية والديون الشرعية من الأمور التي يجب تصفيتها بدقة، حسم مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية هذا التساؤل ببيان تفصيلي يوضح الموقف الشرعي الواجب اتباعه.

حكم خروج زكاة المتوفى من التركة

أكدت فتاوى الأزهر الشريف أن الزكاة فريضة واجبة لا تسقط بوفاة صاحب المال، بل تتحول من مسؤولية شخصية عليه إلى دين في ذمته يجب سداده من تركة المتوفى قبل تقسيمها على الورثة. وأوضح المتخصصون أن ديون الله هي أحق بالوفاء، تماماً مثل الديون التي كانت مستحقة للعباد، حيث يجب على الورثة إخراج مقدار الزكاة الواجبة عن الأموال التي بلغت النصاب وحال عليها الحول، وذلك بخصم قيمتها من إجمالي الأموال المتروكة قبل الشروع في توزيع الميراث الشرعي.

تصفية ذمة الميت واجب شرعي

وشدد المركز على أن الورثة يتحملون أمانة تصفية الذمة المالية لمورثهم، حيث إن بقاء المال دون إخراج زكاته يعد تفريطاً في حق الله، لذا فإن المبادرة بسداد هذه الزكاة تعد من البر بالوالدين والإحسان إليهما بعد مماتهما، فهي تُطهر التركة وتُبرئ ذمة الميت أمام الله. ونصح الأزهر بضرورة جرد كافة ممتلكات المتوفى بدقة ومعرفة ما إذا كانت قد بلغت النصاب في حياته، مع التأكيد على أن تأخير إخراج الزكاة الواجبة على المتوفى يُعد من التقصير الذي يستوجب الإسراع في معالجته.

الوسوم: #زكاة المال#حكم الزكاة#الأزهر للفتوى#تركة المتوفى#فتاوى شرعية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى