هل أرباحك من تيك توك وفيسبوك حلال؟ دار الإفتاء تحسم الجدل نهائياً

شهدت منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية جدلاً واسعاً حول شرعية الأموال التي يجنيها صناع المحتوى من خلال البث المباشر والأرباح الناتجة عن المشاهدات على فيسبوك وتيك توك. ولإنهاء حالة الحيرة لدى الشباب، خرجت دار الإفتاء المصرية عبر أمين الفتوى لتضع النقاط فوق الحروف وتوضح الرأي الشرعي في هذا النوع من المكاسب المالية الحديثة.
ضوابط شرعية لأرباح البث المباشر
أكد الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الحصول على أرباح من منصات التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك وتيك توك مرهون بمدى التزام صانع المحتوى بالضوابط الشرعية والأخلاقية. وأوضح أن المال في حد ذاته ليس محرماً، ولكن العبرة تكمن في “المحتوى” الذي يتم تقديمه للجمهور. فإذا كان المحتوى هادفاً، نافعاً، ولا يخدش الحياء أو يحرض على الفسق، فإن الأرباح الناتجة عنه تعتبر أموالاً حلالاً ومكتسبة بالطرق المشروعة.
متى تصبح أرباح “السوشيال ميديا” حراماً؟
وشدد أمين الفتوى على أن دار الإفتاء تحذر بشدة من الانجراف وراء المحتويات الرخيصة التي تهدف فقط إلى جمع المشاهدات وزيادة الأرباح على حساب القيم والمبادئ. وأشار إلى أن الأرباح تتحول إلى “مال خبيث” إذا كان المحتوى يتضمن مشاهد إباحية، أو تنمراً، أو إشاعة لأخبار كاذبة، أو إهانات للآخرين. وأضاف أن الهدف من التكنولوجيا هو تبادل المعرفة والترفيه الراقي، وليس تحويل المنصات إلى ساحات للمخالفات الشرعية تحت مسمى “التريند”.
نصيحة للشباب وصناع المحتوى
اختتم الدكتور علي فخر حديثه بتوجيه نصيحة هامة لكل المبدعين على الإنترنت، بضرورة تحري الدقة واختيار الأفكار التي تقدم قيمة مضافة للمجتمع. فالمسلم محاسب على عمله وعلى المال الذي يجمعه، والرسالة التي يقدمها عبر هذه المنصات يجب أن تكون مرآة تعكس رقيه وأخلاقه، خاصة وأن الإنترنت صار المصدر الأساسي لدخل آلاف الشباب المصريين في الوقت الحالي.



